شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

منها الحد الأقصى للأجور.. بدائل لإلغاء الدعم تجاهلتها الحكومة

مواطنون مصريون كادحون

لا يكاد يمر أسبوع دون إعلان الحكومة المصرية عن زيادات جديدة في أسعار سلع وخدمات، ضمن خطة إلغاء الدعم ورفع أسعار الخدمات وفقًا لشروط صندوق النقد الدولي؛ بينما تجاهلت بدائل لإلغاء الدعم، وفي هذا النقرير نستعرضها:

وفقًا لخطة السيسي، هناك مساواة بين الغني والفقير في تحمّل تكلفة إلغاء الدعم؛ والدليل أنّ الحكومة لم تبع «بنزين 95» بثمن أعلى من تكلفته، لتحقيق فوائض لدى الحكومة تدعم بها «بنزين 80»، أو بيع أنابيب البوتاجاز والغاز الطبيعي للمطاعم الفاخرة بأسعار تفوق التكلفة لتدعم بها أنبوبة البوتاجاز التي تباع للمواطنين.

وهذه الاجراءات ناجحة، خاصة وأنها ستجبر أصحاب الاستهلاك العالي على ترشيد استخدام الطاقة بكل أشكالها؛ لأنه يدرك جيدا أنه سيدفع ثمنها.

وكان هذا الإجراء معمولًا به منذ عام 2001 في قطاع الكهرباء، وأثنى عليه البنك الدولي آنذاك، لكن الحكومة ألغته دون سبب. وكانت الزيادات في محروقات موحّدة (مثل أنبوبة البوتاجاز) وأحيانًا رجعية، أي بنسب أعلى مما يستهلكه المحتاجون؛ مثل «بنزين 80» مقارنة بـ«بنزين 95»، وأيضًا في حالة الكهرباء.

فرض رسوم على السلع الاستفزازية

لم تفرض دولة السيسي رسومًا على السلع الاستفزازية أو السلع غير الأساسية بشكل كبير، مثل الخمور والملاهي والسجائر وبيع العقارات في المناطق الفاخرة والشواطئ الخاصة والفنادق السياحية.

الحد الأدنى للأجور

تجاهل النظام تطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور، الذي كان من مطالب ثورة يناير، وتتفاوت الأجور بشكل كبير في القطاع العام والتي تصل إلى 900% بين موظف وآخر؛ ولو طُبّق لوفّر المليارات للدولة.

تبريرات الحكومة

مع كل إجراء تبرر الحكومة اتخاذ هذه الإجراءات بأنه البديل الوحيد لتضخم التلكفة التي تتحملها الدولة، خاصة في قطاع الطاقة؛ وتخصص الحكومة هذا العام بعد ثلاثة ارتفاعات في أسعار الطاقة مائة مليار جنيه. يعادل هذ المبلغ المطلوب للالتزام بالحد الأدنى الدستوري للإنفاق على التعليم والصحة مجتمعين.

الفقراء لا يستفيدون بالدعم

وكشفت دراسة أجراها البنك الدولي في 2014 أنّ القطاع العائلي (المواطنون الأفراد) لا يستفيدون إلا بخمس مبلغ الدعم الذي تنفقه الحكومة على المحروقات والكهرباء. بينما الأربعة أخماس الأخرى (ثمانين مليار جنيه هذا العام) تذهب إلى «محظوظين خفيين».

وكشف أنّ أكبر مستهلكي السولار، أو «العملاء الكبار» كما يسمّونهم في أروقة الحكومة، هم شركات كبرى تملك أساطيل من الأتوبيسات السياحية، وشركتان عالميتان تسيطران على ميناءين مهمين وحفنة من المصانع. لسبب لم تشرحه لنا الحكومة، لا نفهم لماذا قررت أن تبقي أسعار الوقود لهؤلاء ثابتا، في كل مرة قررت أن ترفعه على الميكروباصات الخاصة بنقل المواطنين، والذي لا يستهلك سوى القليل من دعم الحكومة.