شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«ميدل إيست آي»: حفتر يواجه العديد من التحديات في الانتخابات الليبية المقبلة

المشير خليفة حفتر

أكدت صحيفة «ميدل إيست آي»، أن الجنرال الليبي خليفة حفتر سيواجه تحديات قانونية خطيرة إذا ما قرر خوض الانتخابات الليبية المقبلة، موضحة في تقرير لها أن اتهامه من قبل المحكمة الجنائية الدولية وقيادي عسكري آخر، سيحول دون ترشحه، خاصة في ظل وجود مخاوف من عواقب فوزه وأنه لا أحد يريده.

وأضافت الصحيفة، وفق ما ترجمت «شبكة رصد»، أن الليبيين بصدد امتلاك دستور جديد وإجراء انتخابات جديدة بنهاية العام الجاري، موضحة أنه حالما يتم التصويت يجب على الزعماء السياسيين أن يكونوا مستعدين لقبول النتائج، كما أوضح خالد المشري، رئيس أكبر مجلس استشاري في ليبيا.

وقال المشري، سنقبل نتيجة الانتخابات بصرف النظر عن الفائز، موضحا أن المخاوف سيتم طرحها قبل إجراء الانتخابات، وإذا اجتاز المرشح للشروط المطلوبة للترشح، فيمكنه خوض الانتخابات.

وانتخب المشري 51 عاما، لقيادة المجلس، في أبريل الماضي، وكان عضوا سابقا في المؤتمر الوطني العام ورئيسا للجنة المالية، ويمثل حزب العدالة والإعمار التابع لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا وهو الحزب الذي تأسس في 2012.

وخلال السنوات الماضية، عانت ليبيا من عدم استقرار الأوضاع منذ 2011، حينما بدأت الاحتجاجات المطالبة بإسقاط القذافي الذي حكم لمدة طويلة، ومن حينها وتتناحر الفصائل المختلفة على الأرض حول الموارد والأراضي، فيما تتنافس حكومتان على مزيد من السيطرة.

واستضاف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قمة جمعت 4 من القادة السياسيين الليبيين، مثل المشري وفايز سراج وحفتر القائد العسكري الذي يسيطر على شرق ليبيا بجانب المتحدثة البرلمانية عقيلة صالح.

وقال المشري، إن مجرد جلب الأطراف على طاولة المفاوضات إنجاز عظيم، موضحا أن الأطراف اتفقت في بيان مشترك مكون من 8 نقاط، على كتابة دستور جديد بحلول 16 سبتمبر المقبل وإجراء انتخابات في 10 ديسمبر المقبل، كما وافقوا على التخلص التدريجي من المؤسسات الموازية وتوحيد البنك المركزي الليبي.

وأضاف المشري، أنه يجب علينا إعراب شكرنا لفرنسا على هذا الإنجاز العظيم.

فيما أعرب المحللون عن شكوكهم في أن بيان باريس، الذي لم يتم التوقيع عليه ولكن تم الاتفاق عليه شفهيا، سيؤدي في الواقع إلى إجراء انتخابات؛ حيث حذرت «أوهيرز» ممثلة «هيومن رايتس ووتش»، من الإسراع في الانتخابات، موضحة أن السلطات لا يمكنها حاليا أو غير مؤهلة لضمان حرية التعبير وضرورية التصويت.

والشهر الماضي قتل ما لا يقل عن 12 شخصا؛ في هجوم على مكاتب اللجنة الانتخابية في طرابلس، وقال «إريك جولدستين»، نائب المدير التنفيذي لمجموعة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: على ليبيا احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان، ناهيك عن وضع شروط مقبولة للانتخابات.

وأضاف أنه على السلطات أن تكون قادرة على ضمان حرية التجمع وتكوين الجمعيات والتعبير عن الرأي لأي شخص يشارك في الانتخابات.

إلا أن المشري أكد على أنه لا يمكن تأجيل الانتخابات أكثر من ذلك، موضحا أن جميع الأطراف المسؤولة ستتحمل المسؤولية عن هذا التأخير، مبديا ثقته في أن الاستفتاء على الدستور والانتخابات سيحركان الأمور إلى الأمام، موضحا أنهم أقل الخيارات ضررا في المرحلة الحالية، مشيرا إلى أنه لا يمكن إجراء انتخابات رئاسية دون دستور.

وأوضح المشري أنه إذا تعذر تنفيذ استفتاء لسبب أو لآخر، لا يمكن السماح بأن يكون المجتمع الليبي رهينة من قبل الهيئات الموجودة حاليا، موضحا أن قوات الأمن الليبية ستبحث الأيام المقبلة ضمان لسلامة عملية الانتخابات وحرية الليبيين في التعبير عن إرادتهم بدعم من المجتمع الدولي والأمم المتحدة.

وأعلن الجنرال خليفة حفتر انقلابا عسكريا في 2014، تماشيا مع محلس النواب الذي اتخذ من شرق ليبيا مقرا له، وهو البرلمان الذي يعارض حكومة الوفاق الوطني المدعوم من الأمم المتحدة في طرابلس، ومرارا هدد حفتر بأنه سيسيطر عسكريا على طرابلس.

كما يحظى قائد الانقلاب العسكري بدعم من مصر والإمارات وروسيا وفرنسا، التي قدمت له الدعم العسكري من خلال نشر مستشارين عسكريين وقوات خاصة شرق البلاد، وهناك مخاوف حالية وفقا للصحيفة، من أن يتم انتخاب حفتر في الانتخابات المقبلة، خاصة أنه لم تتم كتابة دستور جديد؛ حيث سيتم تمهيد الطريق أمامه للاسنيلاء على ليبيا بأكلمها.

إلا أن المشيري يؤكد على أنه في ظل وجود الآليات القانونية الصحيحة، فإن هذه المخاوف تتبدد، موضحا أن المخاوف في الوقت نفسه شرعية، إلا أن الخيار الوحيد ما زال مستمرا وهو الانتخابات على أساس دستور مشروع ومتوافق عليه من جميع الأطراف.

ورغم القلق المسيطر، إلا أن التوقعات تستبعد فوز حفتر في الانتخابات المقبلة، خاصة أنه يواجه العديد من التحديات القانونية، بسبب الجرائم التي ارتكبها والتي أثارتها جماعات حقوق الإنسان، ووفقا لمشيري، فإن المعارضة الواسعة التي يواجهها ستصعب عليه الفوز.

وصدر أمر قضائي من المحكمة الجنائية الدولية في سبتمبر الماضي، بضبط حفتر وقيادي عسكري آخر ارتكبوا جرائم في حق المواطنين الليبين.
وفيما يعقد الاجتماع الأخير في فرنسا، واصلت قوات حفتر هجماتها على درنة، وهي مدينة شرق ليبيا كانت تحت الحصار لمدة 2016 في ظل وجود نحو 150 ألف من السكان في مرمى النيران.
الاقتصاد الليبي

وشهد الاقتصاد الليبي تدهورا سريعا في السنوات الأخيرة؛ حيث تسببت الصراعات والفوضى في توقف صادرات النفط التي كانت تعتمد عليها ليبيا، وتواجه حاليا نقصا في الإمدادات وانخفاض في مستويات املعيشة، ويتوقع أن يكون الاقتصاد هو القضية الرئيسية في الانتخابات المقبلة.

وفقا للبنك الدولي، تقلص الاقتصاد الليبي بنسبة تقديرية بلغت 2.5% في 2016؛ حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي التقديري إلى أقل من نصف مستوى ما قبل الثورة.

المصدر