شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

توقعات بتسجيله 21 جنيهًا.. أسباب رفع الحكومة سعر الدولار في العام المالي الجديد

الدولار الأميركي - أرشيفية

تبديدًا لوعود استقرار أسعار العملة في مصر، قال ثلاثة مسؤولين بارزين في الحكومة لوكالة الأنباء البريطانية «رويترز» اليوم الثلاثاء إنّه تقرر تحديد سعر الدولار عند 17.5 جنيهًا في موازنة السنة المالية المقبلة 2018-2019، التي تبدأ في أول يوليو، وسعر برميل النفط عند 65 دولارًا.

وسعر الدولار في موازنة السنة المالية الحالية 16 جنيهًا، وتتراوح العملة في البنوك العاملة بمصر حاليًا بين 17.64 جنيهًا و17.68؛ ويبلغ سعر خام القياس العالمي برنت 65.60 دولارًا للبرميل في الأسواق يوم الثلاثاء.

وتستهدف مصر الوصول بنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.5% في السنة المالية المقبلة، وخفض العجز إلى ما بين 8.5% و8.8% من الناتج المحلي الإجمالي.

وهناك أسباب لرفع سعر الدولار أمام الجنيه؛ من بينها إجراءات اتخذتها الحكومة المصرية متمثلة في وزارة المالية والبنك المركزي، إضافة إلى عوامل تتعلق بالمستهلك وأخرى تتعلق بتداول العملة الأجنبية في مصر.

زيادة الطلب الحكومي والخاص

وقال الخبير المصرفي أحمد آدم إنّ زيادة الطلب على العملة الصعبة من المؤسسات الحكومية بالأخص وراء ارتفاع صعر صرف الدولار حاليًا؛ خاصة وأنه في الوقت ذاته من كل عام يرتفع الدولار مقابل الجنيه المصري؛ بسبب اقتراب نهاية العام واتجاه غالبية الشركات الأجنبية والعربية العاملة في السوق المصرية إلى تحويل أرباحها من الجنيه إلى الدولار، تمهيدًا لتحويلها إلى الشركات الأم في الخارج.

وأضاف، في تصريح لـ«رصد»، أنّ «البنك مصري يتدخل بشكل غير مباشر في تحريك أسعار الصرف؛ عبر رسائل شفهية بتحريك سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري أو تثبيته»، و«في هذه المدة من كل عام يزداد طلب الشركات العربية والأجنبية على الدولار وعملات أجنبية أخرى مثل اليورو، ويتسبب ارتفاع الطلب في تحرك أسعار صرف العملات، خاصة الدولار، مقابل الجنيه المصري»؛ متوقعًا استمرار موجة الارتفاعات حتى نهاية العام الجاري، وتحويل الشركات أرباحها إلى الخارج.

التصنيف الائتماني

من جانبه، رأى الخبير الاقتصادي هاني توفيق أنّ هذا القرار بسبب نتائج المؤشرات الدولية التي صدرت في نوفمبر 2017؛ إذ توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني أن يرتفع متوسط سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في نهاية عام المالي 2019-2020 إلى 21.5 جنيهًا.

وأضاف، في تصريح لـ«رصد»، أنّ «أسعار الدولار مرتبطة بالإنتاج والتصدير والاستيراد، كل حسب نسبته؛ فكلما زاد التصدير قل الفارق بين العملة المحلية والأجنبية. ولكن، بدلًا من خروج الزيادة عن طريق المصارف؛ فالحكومة تعلنها بشكل يحفظ لها ماء الوجه، وكأنها هي المتحكمة؛ لكنّ الأمر مفروض عليها».

وتوقعت «ستاندرد آند بورز» في تقرير لها أن يبلغ متوسط سعر الدولار أمام الجنيه بنهاية العام المالي الحالي نحو 19.5 جنيهًا، مؤكدة أنّ سعر صرف الجنيه لن ينخفض انخفاضًا حادًا مقابل الدولار في الأعوام المالية 2019 و2020.

ومنذ تحرير سعر الصرف فقد الجنيه المصري أكثر من نصف قيمته، وشهد الدولار نزولًا تدريجيًا في الشهور الماضية؛ متراجعًا من مستوى 19.5 جنيهًا في بداية العام الجاري إلى 17.58 جنيهًا في النصف الأول من الشهر الجاري.

ووفقًا للوكالة، من المتوقع أن يرتفع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه بنهاية العام المالي 2018-2019 إلى 21 جنيهًا، على أن يسجل 21.5 جنيهًا في نهاية العام المالي 2019-2020.