شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

حماس وغياب الدعم المالي والقوة العربية تسبب توتر علاقة السعودية ومصر

حماس وغياب الدعم المالي والقوة العربية تسبب توتر علاقة السعودية ومصر
الانقلاب العسكري بين للجميع الدول التى أرادت افشال المسار الديمقراطي فى مصر، والتسريبات التي أعلن عنها كشفت مدى الدعم المالي لدول الخليج خاصة الإمارات والسعودية...

شهدت الشهور الماضية، علامات واضحة على توتر العلاقات بين كل من السعودية ومصر، عقب وصول الملك سلمان بن عبدالعزيز للحكم خلفا لأخيه الراحل الملك عبدالله، والتغييرات التي أحدثها في السياسة الخارجية للمملكة.

واعتبر مراقبون أن هذا التوتر يعود بالدرجة الأولى إلى تغير أولويات السياسة الخارجية للمملكة، من دعم نظام عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، إلى الاهتمام بملفات أكثر تماسا مع المملكة، مثل مشكلة سوريا والأزمة اليمنية، ومؤخرا القضية الفلسطينية، والتقارب مع حماس، ما أدى إلى ضعف الدعم المالي الذي كانت تقدمه الرياض للقاهرة منذ أحداث الثالث من يوليو 2013.

توتر العلاقات

وكشف مصدر لشبكة “رصد” الإخبارية أن أسباب توتر العلاقات بين مصر والسعودية، هو التقارب السعودي مع حركة المقاومة الإسلامية حماس، والتي تصفها سلطات الانقلاب بالحركة الإرهابية، بل وتتهم الدكتور محمد مرسي بالتخابر معها، وإبرام الاتفاق النووي بين مجموعة  الـ5+1 والجمهورية الإسلامية “إيران”.

وأكد المصدر، الذي رفض الإفصاح عن نفسه، لتواجده في مصر، أن من أهم الأسباب التي أدت لانقلاب السيسي على السعودية، وتوتر العلاقات بين البلدين “جفاف الأرز”، على حد وصفه، قائلا: “السعودية لم تعد تقدم الدعم المادي بالقدر الذي كانت تقدمه سابقا لاسقاط حكم الإخوان، بل تتقارب مع حماس من أجل تكوين تحالف سني معتدل لمواجهة التمدد الشيعي بالمنطقة، كما أنها منشغلة بقيادتها للتحالف العربي في مواجهة الحوثيين باليمن، وتخالف مصر في موقفها المؤيد للنظام السوري”.

وأضاف المصدر، أن القضية الأخرى التي تشهد توترًا في المواقف بين السعودية ومصر هي وقوف المملكة موقفا حاسما أمام الرغبة المصرية في إنشاء القوة العربية، حيث يرى مراقبون أن هذا الرفض السعودي جاء نتيجة إدراك الرياض لأهداف مصر التي تدعمها الإمارات للتدخل في الأراضي الليبية وتقوية قائد مليشيات ما يسمى بالجيش اللليبي اللواء خليفة حفتر، الذي طلب أكثر من مرة تدخل القوات المصرية في ليبيا تحت غطاء الحرب على التنظيمات الإرهابية.

الملك سلمان يلغي زيارته لمصر

“بسبب تسريب معلومات عن ترتيبات إماراتية – مصرية لن تكون في صالح السعودية، تم إلغاء الزيارة”؛ هذا ما عبر عنه المدون والناشط السعودي “مجتهد” على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، حيث جاء ذلك ردًا على وسائل إعلام مصرية أعلنت ان مصر ستستقبل ملك السعودية حال عودته من أميركا.

وكانت بعض الصحف المصرية، قد نقلت خبرا عن انعقاد “قمة مصرية سعودية قريبًا”، قبل أن يخرج وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، لينفي تلك الأنباء التي تحدثت عن زيارة مزمعة للملك سلمان بن عبد العزيز إلى مصر، في طريق عودته من واشنطن.

تقارب السعودية مع حماس

وذكر تقرير لمركز الأبحاث “ستراتفور” أن المملكة العربية السعودية تستعد لإعادة إحياء علاقاتها مع حركة “حماس” الفلسطينية، وذلك ضمن جهود المملكة لتشكيل تحالف عربي  لمواجهة إيران، وهو ما سينجم عنه، حسب التقرير، تزايد للنفوذ السعودي، مقابل انحسار الدور الإيراني في الشؤون الفلسطينية، وبشكل غير مباشر في سورية.

وأوضح التقرير أنه غداة التوقيع على الاتفاق النووي، لم تكتف السعودية بالتريث ومراقبة المنحى الذي ستتخذه التطورات الإقليمية، بل قررت اتخاذ زمام المبادرة، مشيرا إلى أن الرياض باتت تنهج سياسة أكثر فعالية من خلال قطع الطريق على إيران للتحالف مع وكلائها في المنطقة.

وعد التقرير التقارب السعودي وحركة “حماس” نموذجا للاستراتيجية الجديدة التي توظفها المملكة العربية، بما أن عودة الرياض لممارسة دور في السياسة الفلسطينية سيؤدي لتعزيز نفوذها خارج منطقة الخليج.

وعن الأهداف الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية من وراء إقامة هذه التحالفات، يشير تقرير مركز “ستاتفور” إلى أن الهدف الأسمى للمملكة يتمثل في إقامة تحالف عربي قادر على مواجهة مساعي إيران في البحث عن موطئ قدم بالبلدان العربية، مشددا على أن عودة الدفء للعلاقات السعودية مع حماس، مثلما هو الحال بالنسبة لتحسن علاقات الرياض مع السودان مؤخرا، يعد خطوة واضحة على سعي المملكة لتحقيق هذا الهدف.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023