شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

قرارات سعودية جديدة تضرب العمالة المصرية.. وخبير: تزيد من معاناة الاقتصاد

عمالة مصرية - أرشيفية

في صدمة جديدة للمصريين العاملين بالسعودية، بعد فرض رسوم إقامة على الوافدين والمرافقين؛ قررت المملكة اقتصار العمل في 12 نشاطًا على السعوديين والسعوديات فقط، على أن يبدأ تطبيق القرار بعد سبعة أشهر من الآن وعلى مراحل، ضمن «رؤية 2030» لتخليص الاقتصاد السعودي من الاعتماد على النفط وزيادة موارده عبر تطبيق ضريبة القيمة المضافة ورفع أسعار الطاقة وفرض رسوم على المقيمين.

تبدأ المرحلة الأولى من القرار في شهر صفر القادم (أكتوبر 2018)، وتتضمن العاملين الوافدين في محلات السيارات والدراجات النارية، والملابس الجاهزة والأطفال والمستلزمات الرجالية، والأثاث المنزلي والمكتبي الجاهز، والأواني المنزلية.

وتبدأ المرحلة الثانية في شهر ربيع الأول القادم (نوفمبر 2018)، وتتضمن العمل في محلات الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، والساعات والنظارات. وتنفذ المرحلة الأخيرة في شهر جمادى الأول المقبل (يناير 2019)؛ وتتضمن العمل في محلات الأجهزة والمعدات الطبية، ومواد الإعمار والبناء، وقطع السيارات، والحلويات، والسجاد بأنواعه كافة.

زيادة معاناة الجنيه

من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي رشاد عبده إنّ قرار المملكة بقصر العمل في هذه الأنشطة على مواطينها فقط لم يكن مفاجأة؛ لكنه خطوة جديدة ضمن تنفيذ خطة المملكة لتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة وزيادة الاعتماد على مواطنيها في ما تعرف بـ«سعودة الوظائف».

وأضاف، في تصريح لـ«رصد»، أنّ «مصير العمال في الـ12 نشاطًا التي شملها القرار، ويقترب عددهم من نصف مليون مصري بعائلاتهم، سيكون العودة إلى مصر بعد الحصول على مستحقاتهم المالية وتوفيق أوضاعهم في المدة المحددة؛ إلا إذا وجدوا فرصة عمل بديلة».

ارتفاع معدلات البطالة

واعتبر حمدي إمام، رئيس شعبة العمالة بغرفة القاهرة التجارية، أنّ قرار المملكة هدفه مغاردة الأجانب وليس توفير فرص عمل بديلة لهم، ومن بينهم المصريون؛ وبالتالي سيشكّل عبئًا جديدًا على معدلات البطالة في مصر، التي تراجعت في الربع الثالث من العام الماضي بشكل ملحوظ إلى 11.9%، مقابل 12.6% للمدة نفسها في 2016.

وقال حمدي إمام إنّ هناك تراجعًا على طلب العمالة المصرية من السعودية وباقي دول الخليج بنسبة 85% في المدة الماضية، بعدما كانت المملكة أكبر مستقبل لهم. وبلغ عدد المصريين فيها أكثر من 2.9 مليون، وفقًا لإحصاء السكان الأخير الصادر من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء؛ بما يمثل نسبة كبرى من الوافدين في السعودية.

ويقدر عدد العاملين الأجانب في القطاع الخاص بالسعودية 11.1 مليون عامل، إضافة إلى 2.2 مليون مرافق لهم؛ وفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية التي أعلنتها في يوليو الماضي، من إجمالي 32.5 مليون نسمة عدد السكان في المملك.

وتوقّع تقرير للبنك السعودي الفرنسي أنّ يصل عدد المرافقين المغادرين المملكة حتى عام 2020 نحو 670 ألف شخص، بمعدل 167 ألفًا سنويًا.

سياسة السعودة

وهذا القرار ليس الأول من نوعه؛ إذ انطلقت سياسة سعودة الوظائف قبل سنوات، لكنّ نطاقها اتسع منذ صعود محمد بن سلمان إلى السلطة العام الماضي؛ ومُنع المقيمون من العمل في 32 قطاعًا تجاريًا: محلات التصوير الفوتوغرافي للنساء، الحراسات الأمنية المدنية الخاصة، المكاتب العقارية، جميع منشآت القطاع الأهلي، شركات الطيران، وكالات السياحة والسفر والشحن الجوي، مرافق المؤسسة العامة للموانئ، مرفق المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، نقل الطالبات والمعلمات، مراكز المحلات الإعلامية، الوظائف المهنية والحرفية، مكاتب التخليص الجمركي، الصيانة والتشغيل والنظافة، سيارات الأجرة في مطار الملك خالد، مكاتب الحج.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023