شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

رئيس مجلس الدولة الجديد يستبعد قضاة «مصرية تيران وصنافير» من الدوائر المهمة

قضاة مصرية تيران وصنافير -أرشيفية

اعتمد المستشار أحمد أبو العزم، الرئيس الجديد لمجلس الدولة والمُعين باختيار عبدالفتاح السيسي، التقسيم الجديد لدوائر المحكمة والتشكيل الجديد لكل دائرة، متضمنًا في إصدار حكمي القضاء الإداري والإدارية العليا ببطلان التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير عن الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا، التي سيترأسها بنفسه.

وتعتبر هذه الدائرة الأهم في مجلس الدولة؛ إذ تراقب منازعات الحقوق والحريات والاستثمار والأحزاب والاختصاصات غير المرسومة لباقي دوائر المحكمة الإحدى عشرة.

وفي يونيو الماضي، أُقرّت اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية بعد مناقشتها، بالمخالفة لحكمي مجلس الدولة المذكورين، ثم صدّق السيسي عليها ونشرت في الجريدة الرسمية الشهر الماضي، وأرفقت بها مكاتبات وزير الخارجية سامح شكري ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن موافقة الكيان على الاتفاقية واستلام السعودية المهام الأمنية التي كانت تقوم بها مصر في الجزيرتين، وفقًا لاتفاقية بين مصر و«إسرائيل».

عقوبات القضاة

وأُبعد المستشارون محمد عبدالوهاب خفاجي وسامي درويش ومبروك حجاج، وهم من المشاركين في صياغة حكمي أولى وثانية درجة في قضية «تيران وصنافير»؛ على الرغم من أنهم أصحاب خبرة في نظر القضايا التي تختص بها هذه الدائرة، ولم يمضوا في عضويتها أكثر من عامين.

والشائع في مجلس الدولة بقاء القاضي في دائرته لثلاث سنوات في المتوسط.

ومن الواضح أنّ سبب إبعادهم هو موقفهم المعارض للتنازل عن الجزيرتين والمؤيد لاختيار المستشار يحيى دكروري رئيسًا لمجلس الدولة، كما أُبعد جميع زملائهم في الدائرة حتى ممن لم يشاركوهم كتابة الأحكام.

وبدأت خطة السلطة للتخلص من آثار أحكام بطلان التنازل عن الجزيرتين بالفعل بإبعاد دكروري عن رئاسة مجلس الدولة رغم استحقاقه إياها بالأقدمية المطلقة وباختيار الجمعية العمومية لمجلس الدولة، واختيار أبو العزم بدلًا منه بالرغم من أن أقدميته لم تكن تؤهله لهذا المنصب إلاّ في صيف 2018، واستمر دكروري بطبيعة الحال بعيدًا عن المنصة رئيسًا للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع.

كذلك اُستُبعد المستشار أحمد الشاذلي، رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم البات ببطلان التنازل عن الجزيرتين، من المحاكم نهائيًا؛ وأسندت إليه إدارة فتوى وزارة النقل، وكان من المتوقع إبعاد من شاركوه إصدار الحكم من الدائرة الأولى التي سيرأسها أبو العزم إلى دوائر أقل أهمية.

واُستُبعد أيضًا المستشار محمد الدمرداش من رئاسة هيئة المفوضين للدائرة الأولى بالقضاء الإداري، وهي الدائرة التي أصدرت تقريرًا يوصي بإحالة القضية إلى الخبراء، وهو المعروف بمعارضته المعلنة لاستبعاد دكروري من رئاسة المجلس، وأُبعد المستشار محمد رسلان من رئاسة هيئة المفوضين للدائرة الأولى بالإدارية العليا، وهي التي أصدرت تقريرًا يوصي ببطلان التنازل عن الجزيرتين وأرفق به بحثًا علميًا عن تاريخهما.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020