شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

رغم وعود التقنين.. أزمة كنسية في المنيا تثير غضب الأقباط

أقباط يشيعون قتلاهم

بالرغم من وعود نظام السيسي بتشريع قانون لبناء الكنائس وترميمها دون طلب إذن، كما كان في العهود السابقة؛ هناك موجة غضب شديدة بسبب استمرار غلق كنيسة قبطية في قرية كدوان في محافظة المنيا بصعيد مصر.

وقال الأنبا مكاريوس، أسقف عام المنيا وأبوقرقاص، إنّ «الأجهزة الأمنية مستمرة في غلق كنيسة قبطية في قرية كدوان في المنيا بعد مرور شهر كامل على واقعة الغلق، وبذلنا كل المحاولات ولم نفلح».

وكتب في منشور على صفحته في «فيس بوك» مساء الأحد الماضي: «بالمنطق والمبررات نفسهما، تمنع أجهزة الأمن الأقباط من ممارسة الشعائر بقرية كدوان في المنيا؛ بدعوى اعتراض بعض المعترضين في القرية».

وتابع «مكاريوس»: «نحاول إيجاد أي أماكن لإقامة الشعائر الدينية، حتى لا نخرق حظر تنقل الأقباط، وتلافيًا لأخطار محتملة، وقد تكون تلك الأماكن قاعة أو منزلًا أو حتى حجرة بسيطة رديئة التهوية، لكن حتى هذا ممنوع أيضًا».

وعد مزيف

واستنكر إخلاف الوعود التي أطلقها السيسي، قائلا: «مع أن دستور الدولة يؤكد حرية العبادة، ومع أن توجهات وتوجيهات الرئيس هي تحقيق العدل والمساواة وتوطين السلم والاستقرار في أركان البلاد؛ إلا أنه وللأسف الشديد لا تزال المعاناة كما هي، المنهج هو المنهج، والآلية هي ذات الآلية، وفي كل مرة نواجه السيناريوهات والمبررات البغيضة نفسها».

وأضاف: «لدينا ما يزيد على 15 مكانًا مغلقًا بأمر أجهزة الأمن، على رغم وجود طلبات رسميّة حبيسة الأدراج، وكذلك نحو 70 قرية بلا أماكن للصلاة».

مديح تواضروس

يأتي هذا بعد أيام من مدح تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الولاء ضمن أعضاء حملة التمهيد للفوز المسبق للسيسي بانتخابات الرئاسة المقررة في مايو 2018، أو حتى تمديد مدة ولايته الحالية، أو وجوده في الحكم فترة ثانية دون انتخابات؛ في موقف يتزامن مع هدايا نظام السيسي من تراخيص للمباني الكنسية على أراضي الدولة.

وفي حواره ببرنامج «مساء DMC» الخميس الماضي، قال تواضروس إنّ السيسي يسير بخطوات واثقة في الثلاث سنوات الماضية، وإنه لا يعمل من أجل مجده أو شعبيته؛ بل من أجل مصر.

واعتبر إيهاب رمزي، محامي الكنيسة، أنّ حدة البيان تعبّر عن حجم الغضب الذي يعتري الكنيسة بسبب الظلم الواقع على الأقباط؛ خصوصًا في المنيا، التي تترعرع فيها التيارات المتطرفة، على حد قوله.

وقال في تصريح صحفي إنّ قانون بناء الكنائس الذي أُقرّ العام الماضي لم يُفعّل حتى الآن ولم تصدر لائحته التنفيذية، وكان يفترض أن تنظر لجنة أقر القانون تشكيلها مشكلات مقرات دور العبادة التي لا تحمل تراخيص.

وتضم قرية «كدوان» ونجوعها 1200 مسيحي فيها كنيسة اُقتُحمت عام 2012 من مجهولين، وبعدها لجأ المسيحيون إلى الصلاة في كنائس قرى مجاورة. وبعد الأخطار المحدقة بالأقباط بسبب تهديدات «تنظيم الدولة»؛ اضطر المسيحيون في القرية إلى الصلاة في منازلهم، حتى تبرع أحدهم بمقر مساحته 32 مترًا فقط.

ويبلغ عدد الكنائس في مصر 2626 على مستوى الجمهورية، وليس هناك إحصاء رسمي عن أعداد المسيحيين، غير أن تصريحات كنيسة رسمية تقدر تعداد مسيحيي مصر بنحو 15 مليونًا من بين سكان البلاد البالغ عددهم قرابة مائة مليون نسمة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية