شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

نظام الأجور الجديد يثير غضب موظفي الحكومة بعد انخفاض المرتبات

نظام الأجور الجديد يثير غضب موظفي الحكومة بعد انخفاض المرتبات
موجة من الغضب عمت موظفي القطاع الحكومي؛ مع تطبيق نظام الأجور الجديد المقرر بقانون الخدمة المدنية، بداية من شهر يوليو الجاري.

موجة من الغضب العارم عمت موظفي القطاع الحكومي؛ مع تطبيق نظام الأجور الجديد المقرر بقانون الخدمة المدنية، بداية من شهر يوليو الجاري.

وكان وزير المالية، هاني قدري دميان، قد قرر في وقت سابق صرف مستحقات العاملين بالحكومة عن شهر يوليو منتصف الشهر نفسه، قبل بدء إجازة العيد، كما قرر تطبيق نظام الأجور الجديد بدءًا من شهر يوليو عقب إقرار قانون الخدمة المدنية، ومراجعة لائحته بمجلس الدولة.

انخفاض الزيادة السنوية

وأدى النظام الجديد للأجور، إلى انخفاض الزيادة السنوية لأجور العاملين بشكل كبير، وارتفاع مستحقات الخصم بسبب الضرائب على الدخل، نتيجة ضم الحوافز والمكافآت للأجر الوظيفي الذي يخضع للضريبة.

ويتضمن النظام الجديد، تقسيم الأجر إلى الأجر الوظيفي ويساوي الأجر الأساسي للموظف في 30/6/2015 “ويشمل بدايات مربوط الدرجات المالية الواردة بجدول الأجور الملحق بقانون نظام العاملين الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، بالإضافة إلى كل من العلاوات الخاصة التى ضمت للأجر الوظيفي حتى 1/7/2014، وما حصل عليه الموظف من علاوات دورية وتشجيعية وترقية وغيرها وضمت لأجره الأساسي”، بالإضافة إلى العلاوات الخاصة التي لم تضم للأجر الأساسي حتى 1/7/2015، والعلاوة الاجتماعية المقررة بالقانون رقم 118 لسنة 1981 لجميع العاملين بالدولة وبفئة موحدة 6 جنيهات شهريًا، والعلاوة الاجتماعية الإضافية المقررة بالقانون رقم 113 لسنة 1982 بفئة 4 جنيهات شهريًا ومنحة عيد العمال بفئة 10 جنيهات شهريًا، وعلاوة الحد الأدنى المقررة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 22 لسنة 2014، أو ما يعادل فئاتها بالجهات غير المطبق بشأنها “وتتراوح من 400 جنيه شهريًا للدرجة السادسة والخامسة، و385 جنيهًا للدرجة الرابعة، و340 جنيهًا للدرجة الثالثة، و300 جنيه للدرجة الثانية، و255 جنيهًا للأولى، و170 جنيهًا للمدير العام والكبير، و130 جنيهًا لوكيل ووكيل أول الوزارة”، وما يعادل نسبة 100% من الأجر الأساسي في 30/6/2015. والأجر المكمل وهو كل ما يصرف للموظف في 30/6/2015 بخلاف ما ورد بالأجر الوظيفي، ويشمل المكافآت بأنواعها والحوافز بأنواعها والبدلات بأنواعها بعد تحويلها من نسب مئوية إلى فئات مالية في 30/6/2015.

خفض مرتبات الموظفين لصالح الجيش والشرطة

ومن جانبه، قال الدكتور عمرو صلاح، الخبير الاقتصادي، إن تطبيق قانون الخدمة المدنية ليس في مصلحة الموظف البسيط الذي ينتظر راتبه بشغف في نهاية كل شهر، في ظل ارتفاع الأعباء المالية وارتفاع أسعار السلع والخدمات الرئيسية وفي المقابل يعاني الموظف من انخفاض الأجور.

وأضاف صلاح -في تصريح خاص لـ”رصد”- أن قانون الخدمة المدنية وتطبيق نظام الأجور الجديد سوف يؤدي إلى انخفاض الزيادة السنوية المقرر للعاملين بالدولة، فضلًا عن ارتفاع الضرائب على الدخل، نتيجة ضم الحوافز والمكافآت للأجر الوظيفي الخاضعة للضرائب.

ولفت صلاح إلى أن النظام الحالي في مصر يجعل الموظف البسيط يدفع من راتبه الشهري ومن قوت أولاده الزيادات المتتالية في رواتب أفراد وضباط الجيش والشرطة، وكذلك أعضاء الهيئات القضائية والذين ارتفعت رواتبهم بشكل ملحوظ.

وأضاف أن المواطن البسيط والموظف الذي يحصل على الفتات من الدولة أصبحوا هم المقصد الأول في عمليات التقشف التي يقوم بها النظام الحالي بداية من رفع الدعم عن الوقود وتخفيض دخول موظفي الدولة.

وأشار صلاح إلى أن النظام القمعي الحالي في مصر سوف ينجح في القضاء على ثورة الغضب الحالي داخل جميع موظفي الدولة، فلم يعد أمام المصريين حاليًا إلا الرضاء بالوضع الحالي أو الموت دون ثمن.

ثورة الموظفين

وأعرب عدد من الموضفين، عن غضبهم من النظام الجديد، مؤكدين انخفاض مرتباتهم.

ومن جانبها، قالت نهي محمد، مدرسة ثانوي، إن راتبها هذا الشهر ارتفع عشرة جنيهات فقط، في حين أن الزيادة في الماضي كانت أكثر من ذلك بكثير.

وأضافت -في تصريح لشبكة “رصد”- أن جميع الأسعار ارتفعت مع السنة المالية الجديدة وأنه من الطبيعي أن ترتفع المرتبات كما يحدث كل عام، ولكن هذا لم يحدث هذا العام.

وأوضحت أن نظام الأجور الجديد أدى إلى انخفاض الزيادة السنوية للأجور بنسبة تتراوح بين 50-85%، وأنه في ظل النظام القديم، كان يتم إقرار زيادة سنوية كل عام 10% على الأجر الأساسي، ما يترتب عليه زيادة الحوافز والمكافآت التي يحصل عليها الموظف في كل جهة بنفس النسبة، لكن القانون الجديد ضم كل تلك الحوافز إلى الأجر الأساسي تحت مسمى “الأجر الوظيفي”، وأصبحت الزيادة 5% فقط من إجمالي هذا الأجر.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023