شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خبراء لـ”رصد”: انهيار الجنيه أمام الدولار يهدد بموجة غلاء

خبراء لـ”رصد”: انهيار الجنيه أمام الدولار يهدد بموجة غلاء
تشهد مصر أزمة أقتصادية طاحنة في ظل انهيار الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي رغم القروض التي حصل عليها النظام والدعم من دول الخليج والمؤتمر الاقتصادي وارتفاع الفائدة في البنوك المصرية

تشهد مصر أزمة أقتصادية طاحنة في ظل انهيار الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي رغم القروض التي حصل عليها النظام والدعم من دول الخليج والمؤتمر الاقتصادي وارتفاع الفائدة في البنوك المصرية.

تراجع السياحة والاستثمار
قال الخبير الاقتصادي ونقيب الصحفيين الأسبق، ممدوح الولي، إن هذا الانخفاض دلالة على تراجع الموارد الدولارية سواء من السياحة أو الاستثمار المباشر أو غير المباشر.
وأضاف الولي -في تصريح خاص لـ”رصد”- أن أسباب الانخفاض ترجع إلى عدة عوامل؛ أبرزها “تراجع الصادرات المصرية خلال العام الحالي، وفقدان الـ6 مليارات دولار التي حصلنا عليها من الخليج في شهر إبريل الماضي، وهو ما شهدناه خلال أزمة شهر إبريل ومايو في تآكل قيمة احتياطي البنك المركزي”.
وأوضح الولي أنه رغم اقتراض الحكومة مليار ونصف دولار الشهر الماضي، واقتراض بنوك عامة مبالغ أخرى بالعملات الأجنبية، ورفع فائدة شهادات الإيداع الدولارية محليًا بالبنوك لأكثر من 4%، في حين أن فائدة الدولار عالميًا تقل عن نسبة الربع بالمائة، رغم كل تلك الإجراءات فقد اضطر البنك المركزي لخفض قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، أمس الخميس، بنحو عشرة قروش، في إشارة واضحة إلى النقص الواضح للدولار بالأسواق، مما اضطر البنوك لإطالة فترة انتظار العملاء لتدبير الدولارات لهم، وفرض رسوم في شكل نسبة مئوية لتدبير العملة، وقصر الاستجابة لتدبير الدولار على استيراد الغذاء والمواد الخام.

نقص المعروض الدولاري
وأوضح الولي أنه تشير شواهد عديدة إلى نقص المعروض الدولاري، منها تراجع قيمة الصادرات المصرية، ومحدودية الاستثمار الأجنبي المباشر، وعدم تحقق مذكرات التفاهم التي تم توقيعها بالمؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ، رغم انتهاء مهلة تلك المذكرات والمقدرة بثلاثة أشهر.
وأشار الولي إلى أن اتجاه المتعاملين الأجانب للخروج من البورصة بسبب صعوبات تحويل الأرباح، وتداعيات أحداث العنف المتجه للسياحة، وانخفاض المعونات الخليجية، حيث بلغت قيمة المعونات الأجنبية من كل دول العالم خلال الربع الأول من العام الحالي 6 ملايين دولار فقط، كما أوضحت موازنة العام المالي الجديد توقع معونات خلال العام المالي بقيمة 2.2 مليار جنيه، أي حوالي 285 مليون دولار فقط ليست كلها من الخارج مقابل 96 مليار جنيه للمنح بالموازنة قبل عامين.
وأضاف أنه لا يتوقع أن ينجم عن حفر مسافة 35 كيلو إضافية بقناة السويس، والتي سيتم افتتاحها الشهر القادم أي زيادة في إيرادات القناة ولعدة سنوات قادمة، فالقناة تستوعب قبل حفر التوسعة الجديدة حوالي 78 سفينة يوميًا، بينما متوسط العبور حوالي 46 سفينة يوميًا.

زيادة المشكلة
وأكد الولي أن المعطيات الموجودة على الساحة في مصر تشير لتوقع زيادة مشكلة الدولار، وليس حلها خلال الأجل القصير والمتوسط، فعلى الأجل القصير لا يتوقع حدوث طفرة سياحة أو استثمارية في ضوء أحداث الانفجارات المتتالية، والاتجاه لتقليص الإجراءات القضائية، والتصفية الجسدية للمعارضين بعد القبض عليهم.
ومن جانبه قال الدكتور محمد صلاح الخبير الأقتصادي إن تراجع سعر صرف الجنيه جاء متأثرا بتراجع قيمته في عطاء المركزي اليوم ليصل سعر الدولار إلى 7 جنيهات و78 قرشا، وهو ما جعل البنوك العاملة بالسوق ترفع قيمة الدولار إلى حدود 783 قرشا وهو أعلى سعر وصل له الدولار منذ 12 عاما. 
وأضاف في تصريح خاص لرصد أن الجنيه المصري فقد 20 قرشا في التعاملات الرسمية خلال تعاملات اليوم والخميس الماضي، وهو ما يوكد أن النظام الحالي في مصر يعاني من أزمة حقيقية في تحديد السعر العادل للجنيه أمام العملات الأجنبية وخاصة الدولار الأمريكية، خاصة في ظل حالة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منذ مصر والتي تفاقمت بشكل كبير منذ الانقلاب العسكر في يونيو 2013.

سيتجاوز حاجز الثمانية جنيهات
وتوقع محمد أن يتجاوز الدولار الأمريكي حاجز الثمانية جنيهات قبل رحيل 2015 وذلك في ظل عجز الدولة عن توفير العملة الأمريكية من مواردها الطبيعية، وهو ما سيجعلها تلجأ إلى مزيد من رفع قيمة العملة الأمريكية وخفض الجنيه لجذب حائزي الدولار للتعامل مع البنوك والمؤسسات الرسمية. 
وعن حركة تداول الجنيه في الأسواق غير الرسمية قال محمد إنه بمجرد إعلان البنك المركزي اليوم الخفض الثاني للجنيه عادة السوق السوداء للنشاط من جديد وظهور المضاربات الشديدة على الورق الخضراء ليتجاوز سعرها في الصرافات حدود 7.95 جنيه.
وقال محمد إن قرار البنك المركزي اليوم يجعل البنوك المركزي يفقد أكثر من 8% من قيمته رسميا منذ تولي عبد الفتاح السيسي رئاسة البلاد، وهي أعلى قيمة يخسرها الجنيه منذ ما عرف إعلاميا بتعويم الجنيه في 2003.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020