شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

نشطاء وسياسيون يكشفون لماذا اعتقلت المقاومة الفلسطينية أحد أفرادها؟!

نشطاء وسياسيون يكشفون لماذا اعتقلت المقاومة الفلسطينية أحد أفرادها؟!
شن عدد من الصحفيين المعارضين لحركة حماس وعدد من النشطاء والإعلاميين المصريين هجومًا عنيفًا على الحركة، لمطالبتها بعقد محاكمات علنية لشخص ينتمي إلى الحركة، ويعمل في جهاز عسكري وبرتبة رفيعة، وعليه شبهة لم يثبت صحتها أو بطلانها.

شن عدد من الصحفيين المعارضين لحركة حماس، وعدد من النشطاء والإعلاميين المصريين هجومًا عنيفًا على الحركة، لمطالبتها بعقد محاكمات علنية لشخص ينتمي إلى الحركة، ويعمل في جهاز عسكري وبرتبة رفيعة، وعليه شبهة لم يثبت صحتها أو بطلانها لأن التحقيقات لا تزال جارية.

وقاد عدد من النشطاء حملة علي مواقع التواصل الاجتماعي للهجوم علي الحركة، واتهم النشطاء حركة حماس بالاعتداء علي عائلة أشتيوي (وهي عائلة حمساوية) واعتقال أحد أبنائها، حيث توجهت العائلة إلى منزل إسماعيل هنية رئيس الوزراء مرددين هتافات تطالبه بالخروج لهم، ليكشف عن مصير ابنهم أبوالمجد اشتيوي بكتائب القسام، “16 عامًا من الجهاد بتعبير عائلته”، والذي تم اعتقاله من أشهر وحتى الآن.

واتهم النشطاء الشرطة (الرجالية والنسائية) بفض الاعتصام بصورة عنيفة، ما تسبب في بعض الإصابات.

هجوم علي حماس


واتهم نشطاء معارضون للحركة تعامل حماس بعنف مع عائلة السجين، وأن الحركة تحارب هذه الأسرة رغم ما قدمته من تصحيات من أجل الوطن.

وفي المقابل كشف عدد من النشطاء تفاصيل القصة الحقيقية وما حدث بالتفصيل.

المطالبين بعلنية التحقيقات

فمن جانبه هاجم الناشط الغزاوي رضوان الأخرس، مطالبة بعض النشطاء وأسرة السجين أن يكون التحقيق علنيًا، مشيرًا إلى أن هذه قضية عسكرية، ولا يجوز أن يكون التحقيق علنيًا وأن المطلب الذي تطالب به أسرة السجين غير منطقي.

وأوضح رضوان في منشور له على “فيس بوك” في رسالة له للمطالبين بعلنية التحقيقات قائلًا: إنه لو كانت القضية حول التمويل فلا مشكلة من وجهة نظرهم -العبقرية طبعًا- أن يكون التحقيق علناً فيتم نقاش بعض طرق التمويل وكيفية جلبه وإيصاله إلى آخره من التفاصيل.

وأضاف: “إن كانت متعلقة بطبيعة عمل الجهاز وكيفية إدارته لأموره والتسلسلات التي يصل بها ومنها القرار وما إلى ذلك وهنا يبحثون في الثغرات ويناقشون أساليب التأمين”.


وتابع أنه إن تعلق الأمر بمطلوب للاحتلال وطبيعة تحركاته ومعيشته، وقد يحضر بعض الشهود من طرفه أو هو وتناقش أمور دقيقة حول دوائر الأمان ودوائر الخلل وكل كلمة في هذا المكان له ثمنها.

وتسائل رضوان قائلًا :”تخيل أن الخلل تكتيكي متعلق بإخفاء جندي أو بمحاولة اختطاف وتأمين لم تنجح؛ هل ينبغي أن يكون التحقيق علناً أيضاً؟”.

وأشار رضوان “أنه من ذلك الكثير لكن اكتفي ببعض الأمثلة ولا يمكن تجاوز الأبعاد الاجتماعية لهذا الأمر؛ خصوصاً في ظل مجتمع مغلق كمجتمعنا، تخيل أن هناك محاكمة علنية لشخص وفي رقبته دماء لعائلة أخرى والمصاب كبير فما الذي يضمن أن لا يتهور شخص من الطرف الآخر ويقوم بعمل مسيء ضد عائلة المتهم، وإن لم يقم بذلك فعلى الأقل ستكون القطيعة بين العائلتين وهكذا لو تكرر الأمر فنحن أمام تمزق مجتمعي كبير”.

وأضاف :”ناهيك عن الآثار النفسية والاجتماعية السلبية التي قد تلحق بعائلة وأبناء المتهم في حال شاع أمره بين الناس، لا شك بالنسبة لي أن كل من يتساوق مع هكذا قضايا بشكل أو بآخر أما أنه مغفل أو يتعمد التغافل عن هكذا أمور أو أنه غير بريء فعلاً”.

المقارنة ببشار

وأشار إلي أن البعض يسعي من خلال هذه القضايا ليساوي بين محمد الضيف وبشار الأسد، ويصفق له أو لها جوقة من المطبلين، ولا أدري أين وجه الشبه في الأمر؟ هل لدينا مثلاً عشرات الآلاف من المعتقلين في غزة لوجهة نظر مثلاً أو رأي أو كلمة؟ لو كان كذلك لكانوا هم أول المعتقلين”.

وأوضح أنه من وجهة نظرهم لا ينبغي لأحد أن يحاسب أحد ولا داعي لوجود قانون في البلاد، وإلا فإن حكام غزة ومقاومتها ديكتاتوريون لا يقلون إجرامًا عن غيرهم.


وأضاف أنه حتى الجامعات كانت خاصة أو حكومية تحاسب أبناءها بمجالس التأديب عند وجود جنحة أو خطأ دون تدخل من الدولة وكذا تفعل حتى أصغر المؤسسات التي ينتمي إليها الشخص وهو يدرك لوائحها وقوانينها وما جرت عليه العادة فيها.

وهاجم رضوان النشطاء المنتقدين للحركة في هذه الحادثة قائلًا :”يبقى أن أشير بأن هؤلاء النشطاء أو الظرفاء لطالما يصفون أنفسهم بالحياديين والنزهاء والمنصفين في محاولة لكسب تصفيق أكبر قدر من الجماهير ولو من خلال خلط الأمور وابتكار التهم والمصطلحات لمساواة هذا بذاك أو تضخيم قضية صغيرة مقابلة أخرى هي أضعافها ومثلا يكتب منشور واحد عن 100 معتقل في الضفة وهو يعلم يقيناً بأنهم أبرياء وتهمتهم (المعلنة) المقاومة والشروع بالمقاومة -هذا إن كتب- ويكتب 100 منشور عن معتقل في غزة لدى المقاومة في شبهة غالب الظن عليها أنها غير عادية ثم يقول أنا المنصف المظلوم”.

وأوضح أنه لأنهم في العادة سيسألونني عن اللكمة التي تعرضت لها الفتاة والضربات التي تعرض لها البقية بعد اعتصامهم لأسابيع فأقول بأنني ضده وأتمنى الاعتذار لهم وإن كان أخوهم أخطأ فهم لا ذنب لهم وأتمنى تقدير موقفهم وحالتهم الصعبة من الجميع فهكذا قضايا تكون صعبة وصعبة جداً على أصحابها وكشف الله عنهم وخفف مصابهم وأسأل أن يكون أخاهم بريء وإن كان ما كان تبقى العائلة وأبناؤها من خير العائلات التي عرفتها غزة بصبرها وجهادها، وإن كنت أخالف بعضهم في طريقة تعاطيهم مع القضية بهذا الشكل الذي أراه لا يخدم وقد نصحهم قبلي كثيرون.

وأضاف في رسالة لمن وصفهم بالراقصين على كل جرح، أن غزة ليست غابة وليست واحة للظلم وستبقى بإذن الله منارة بصبرها وعطائها وجهاد شعبها وصموده، أما أولئك الذين لا يرون الأشياء إلا بعين ذبابة لا تقع إلا على كل قذر يرون الدنيا معتمة جداً لا أمل فيها بأي شيء ويعتقدون بأن الناس جميعاً قد هلكوا وأن لا وجود لحق ولا باطل وأن كل ما هو حولهم أكاذيب والناس مجرد تبع جائفين مشكوك نواياهم وفي جهادهم وحتى في تاريخهم ودمائهم حتى القريبة منها والكل إما عملاء لهذا و ذاك ووحده أو حدها النبيل في هذا الزمان اجتمعت فيهم أطيب الخصال، وأنهم ميزان الكون وأنهم من يدرك حقيقة الأشياء والباقي أما منساقين أو بلهاء، لا نقد قويم ولا شيء لديهم يستحق البناء، هؤلاء مشكلتهم مركبة من الإجحاف معالجتها في منشور واحد.

عملاء إسرائيل

ومن جانبه قال الكاتب الصحفي الفلسطيني براء نزار ريان، أنه وبعد كلّ معركةٍ تدورُ بين الاحتلال الصهيونيّ، والمقاومة في غزّة، يعودُ كلّ طرفٍ لمراجعة حساباته، والتوثّق من أدائه، والبحث عن مواطن الخلل، والعدوّ الصهيوني -خاصة في الحرب- يهمّه إحرازُ النّقاط أكثر بكثير مما يهمّه الحفاظ على عميله! أحد الفصائل المقاومة مثلاً، فقد ثلث قيادته العسكرية خلال الحرب الأخيرة، رغم الحرص الأمنيّ الشديد، واتخاذ جميع الاحتياطات الأمنيّة، لم يجد تفسيراً سوى وجود عينٍ للعدوّ في مستوى مرموق، أجري البحثُ والتحقيق، وتمّ القبضُ على الخائن، ومحاكمته، وتصفيتُه، في تنسيق تامٍ بين جهازه، وهيئةٍ أمنية حكومية، وتواصل -من الجهتين- مع عائلته. 


وأضاف نزار في مقال له نُشر بصحيفة “العربي الجديد” أنه وفي ليلةٍ ليلاء من ليالي الحرب الأخيرة على غزّة، مرّت طائرة صهيونيّة، فوق إحدى المناطق شمال غزّة، فضربت في لحظات، عدّة كمائن للمقاومة، تابعةٍ لفصيلٍ واحد، ويجمعها رباطٌ تنظيميٌّ واحد! انتقتهم الطائرةُ كما لو أنّ قائدها هو الذي وضعهم هناك! لا يمكن أن تمرّ حادثةٌ كهذه مرّ الكرام على المقاومة، ولا تهدأ أجهزة أمنها حتى تفهم كيفية حصول ذلك!

المقارنة مع الأنظمة الدكتاتورية 

وأشار إلى أن أسوأ هفوةٍ يمكن أن يقع فيها متابع هو قياسُ المقاومة الغزّاوية على الأنظمة الدكتاتورية المجرمة، وتشبيهُ ما تقوم به لحفظ أمنها الداخليّ، بعدوان الأنظمة على مخالفيها السياسيين، فليس خلافاً سياسياً ولا فكرياً ولا إدارياً ما يجعلُ المقاومة تعتقلُ أحد أبنائها، والمسجونُ هنا ليس مواطناً عادياً، بل هو ابنُها الذي عرف يوم انتمى إليها أنّ مثل هذا يمكنُ جداً أن يحصل معه إذا تورّط في شيءٍ يثيرُ الشبهة الأمنيّة عليه!

وأوضح أنه يجدرُ التنبيه إليه -وهو من البدهيات- أنه ليس كلّ من تحقق معه المقاومة من أبنائها، ساقطٌ في وحل العمالة، لكن ما أعرفُه أنّ البريء منهم لا يستغرقُ ملفّه أياماً، وأنّ كل من طالت عليه مُدّة الحبس لديها، فإن احتمال براءته يكونُ معدوماً، لكنّ نوع جُرمه ومستوى تورّطه لا يعلمُه إلا هيئة التحقيق معه، والجهة الرقابيّة الحكوميّة، والسرّية والكتمان هما ما يحافظان عليه وعلى سمعته وليس على أمن المقاومة فقط!

وأكد إنّ المطالبة بإعمال الإجراءات القانونية العاديّة، ودعوات كشف الأوراق كلها في مثل هذه الحالات، هو عُدوانٌ على المقاومة، وعبث بأمنها، وبدماء أبنائها، ويوم تنحرفُ المقاومة -لا سمح الله- عن الجادّة، وتعمدُ لاستغلال هذه الميزة التي أعطيت لها، من أجل الافتئات على أبناء الشعب عامّةً، أو تصفية الحسابات، أو غير ذلك، فسيكونُ لهذا الطرح وجاهةٌ أو معنى، أما وهي تجري في هذا المستوى من المهنيّة والدقة والسرّية، مع كون هذه الحالات نادرة الوقوع أصلاً، فإنّ كل تلك الدعوات ستبقى دائرةً في أفلاك الجهل والعبث والسفه!



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020