شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بعد زيارة “تميم” للإمارات.. خبراء لـ “رصد”: لغة المصالح تتحدث

بعد زيارة “تميم” للإمارات.. خبراء لـ “رصد”: لغة المصالح تتحدث
أثارت زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي، ظهر الإثنين، في زيارة قصيرة لدولة الإمارات العربية المتحدة، العديد من ردود الأفعال حول أسباب الزيارة في ظل العلاقات المتوترة بين البلدين، وهل هذه

أثارت زيارة أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي، ظهر اليوم الإثنين، في زيارة قصيرة لدولة الإمارات العربية المتحدة، العديد من ردود الأفعال حول أسباب الزيارة؛ في ظل العلاقات المتوترة بين البلدين، وهل هذه الزيارة مصالحة وعودة العلاقات يتبعها تغير في السياسات، أم أن هناك أسبابًا أخرى؟.

وكان في مقدمة مستقبلي الأمير القطري، في مطار أبو ظبي الدولي، ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

محاولة لتحسين العلاقات

وتساءل خبراء، هل تسهم هذه الزيارة في تحسين الأجواء بين البلدين اللذين تمر العلاقة بينهما بجفاء واضح منذ سنوات؛ بسبب اختلافات جوهرية حول السياسة الخارجية للبلدين وتعاملهما مع ثورات “الربيع العربي”.

وكان التوتر قد ازداد بين البلدين؛ بعد إيقاف أبو ظبي لمواطنيْن قطريين، واتهامهما ضمن مجموعة أخرى في قضايا مختلفة، تتوزع بين الإساءة لرموز الإمارات وتشكيل خلايا تجسس في البلاد، وهو الأمر الذي نفته قطر بشكل قاطع.

وفي المقابل، كشفت وسائل إعلام غربية، تمويل الإمارات حملة إعلامية واسعة في الغرب ضد قطر والشيخ تميم، ودعمت، وفق هذه المواقع، لوبيات في الولايات المتحدة تطعن في ملف قطر لتنظيم كأس العالم 2022، وتحرض على السياسة والتجربة القطرية عمومًا، ما أدى إلى زيادة التوتر بين البلدين.

الإفراج عن المعتقلين شرط الزيارة

وكان ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، وأخواه طحنون ومنصور، زاروا الدوحة خلال الأشهر الماضية كلًا على حدة، ووجهوا، خلال لقاءاتهم بالمسؤولين القطريين، الدعوة لأمير قطر تميم بن حمد لزيارة أبو ظبي، وهو الأمر الذي كان يرفضه تميم ويشترط الإفراج عن المعتقلين القطريين في الإمارات لإتمامه.

وأفرجت السلطات الإماراتية، في الثاني والعشرين من مايو الماضي، عن المواطنين القطريين المعتقلين، في خطوة قالت أبو ظبي إنها لتأكيد عمق العلاقات بين البلدين، ولكنها أصدرت قرار الإفراج على شكل عفو رئاسي بعد يومين من الحكم على الموقوفين ضمن قائمة ضمت مسؤولين قطريين حوكموا غيابيًا، وهو الأمر الذي أثار حفيظة الدوحة على ما يبدو؛ حيث أصدر مجلس الوزراء القطري بيانًا متأخرًا فاترًا للترحيب بالقرار الإماراتي، وأكد فيه أن القرار “أنصف” المواطنين القطريين، في إشارة إلى أن الحكم الذي صدر بحقهما كان غير عادل.

وعلى الرغم من “التحفظ” القطري على طريقة إخراج عملية إطلاق سراح مواطنيها، إلا أن انتهاء أزمة المعتقلين حقق الشرط الذي كان يضعه أمير قطر لزيارة أبو ظبي.

السياسة ولغة المصالح

ومن جانبه، قال الناشط السياسي هيثم أبو خليل، إن زيارة أمير قطر إلى الإمارات، لا تعني انتهاء المشاكل بين البلدين، لكنها هي السياسة ولغة المصالح التي تعتبر فوق أي اعتبار.

وأضاف “أبو خليل” -في تصريح خاص لــ”رصد”- أنه يجب أن نفهم ذلك ونستوعبه ونعمل على ذلك، خاصة في ظل تغير مواقف الدول في لحظات، فعلى الثوار أن لا يعتمدوا على طرف وأن يعتمدوا على الحراك الشعبي في مواجهة النظام.

لن تتجاوز حدود المجاملة

وقال الكاتب الصحفي أسامة عبدالرحيم، إن زيارة الأمير تميم إلى منبع الشر “أبو ظبي”، لن تخرج عن إطار تهدئة الموقد تحت قِدر العلاقات التي تغلي، وتبقى جميع الملفات الخلافية مفتوحة على مصراعيها؛ فالأمير تميم رفض سابقًا أكثر من مرة زيارة الإمارات رغم إلحاح أبو ظبي، واشترط الإفراج عن المعتقلين القطريين في الإمارات، وقد تم له ما أراد، وإن جاء الإفراج بصورة العفو، وردت قطر ببيان فاتر زاد من مساحة “التسلخات” السياسية بين الخصمين الخليجيين.

وأضاف -في تصريح خاص لــ”رصد”- “أعتقد والحال هكذا أن الزيارة لن تتجاوز حدود المجاملة، وأن الأمير تميم سيستمع بلا شك لوجهة نظر محمد بن زايد، والذي يعتبر الانقلاب في مصر مثل ألم الأسنان حساسًا ومصيريًا”.

رهان الإمارات على الانقلاب فشل

وأضاف “أسامة”، أن رهان الإمارات على الانقلاب فشل فشلًا ذريعًا، وضاع عليها ثمن الرز الذي أنفقته، زد على ذلك الملف الإيراني الذي تقف أبو ظبي منه موقف المتفرج الداعم للسياسات الشيعية في الخليج، وهو ما يعارض الموقف السعودي الجديد بعد وفاة الملك عبدالله وتولي الملك سلمان الذي يحظي بدعم قطري وتركي قوي، سيعود أمير قطر من أبو ظبي أقوى بلا شك من مضيفه الذي لعب بالنار.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020