شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

سجن الاستئناف… الإعدام في “درب السعادة”

سجن الاستئناف… الإعدام في “درب السعادة”
في باب الخلق سياج من حديد، يفصل بين الحرية والقيد، وأحيانا بين الحياة والموت، ومن فتحات سلكية ضيقة يطل المحبوس على ذويه يبادلهم شجونه ويطمئن عليهم، ربما قبل لحظات من انتقاله لمحبس جديد يقيم فيه مدة عقوبته، أو يتلفت إلى ضوء ال

في باب الخلق سياج من حديد، يفصل بين الحرية والقيد، وأحيانا بين الحياة والموت، ومن فتحات سلكية ضيقة يطل المحبوس على ذويه يبادلهم شجونه ويطمئن عليهم، ربما قبل لحظات من انتقاله لمحبس جديد يقيم فيه مدة عقوبته، أو يتلفت إلى ضوء النهار في لحظات أخيرة قبل أن يقضي نحبه شنقا، على طبلية الإعدام الشهيرة.

يلتف ذوي السجناء حول شبابيكه علهم يسعدون بطلة من صاحبهم السجين في شارع يطلق عليه درب السعادة، ولاتدري عن أي سعادة يعبر، هل يعبر عن لقاء السجين بذويه قبل أن يرحل إلى مقره المجهول، أو قبل أن يرحل عن دار العناء، أم سعادة المحبوس بعيدا عن سجن المعاناة الدائم في ظلال الحياة خارج أسواره.

ذلكم هو سجن الاستئناف الواقع في مبنى عتيق خلف مديرية أمن القاهرة بميدان «باب الخلق» وسط القاهرة، وهو السجن الوحيد الذي تنفذ فيه احكام الإعدام شنقا.

و يقول بعض من عاش مثل هذه التجربة إن سجن الاستئناف يشتهر بأنه محل “سبوبة” لكثير من حراسه وسجانيه، أظهرفلوسك أو “السجائر” ويصبح كل ممنوع به مسموحا.

كما يشير لتجارة جميع أنواع الممنوعات من جميع أنواع الأقراص المخدرة إلى الحشيش وحتى لعب القمار. حيث يأتي المخبر والسجان إلى كل غرفة في الدور الذي يتكون على الأقل من أحد عشر غرفة ويطلب مائة جنيه من كل غرفة حتى لا يقوم بتفتيش الغرفة وتقطيع الحبال التي يقوم المساجين بتعليق ملابسهم عليها وتقطيع الشنط وتمزيق الملابس ويدوس على الطعام بالأقدام.

في ذلكم المبنى العتيق يحرم الكثير من السجناء من المياة الغازية و المشروبات بجميع أنواعها و الألبان و المعجنات و الكتب و الأوراق و أى شيء يعين على الحياة داخل السجن. ويشتكي بعضهم من العديد من الانتهاكات، كقطع المياة لساعات، وأحيانا المنع من أداء صلاة الجمعة، والمنع من تنظيف الزنزانة مما يصيب المعتقلين بأمراض جلدية.

غرفة الإعدام

يتطلب الوصول إليها السير فى طرقة طويلة ومنها إلى باب حديدى كبير به حوش واسع، هى حجرة متطرفة على اليمين لا تتميز عن باقى حجرات السجن سوى بالكلمة التى كتبت عليها “غرفة الإعدام” والكلمة كتبت باللون الأحمر لون الدم، وكأنها تشير إلى أن هذه الغرفة لا تعرف سوى اللون الأحمر، فالسجين يرتديه منذ الحكم عليه بالإعدام.

وعقب استلام القرار يتم تحديد موعد تنفيذ حكم الإعدام الذي تسلمه قطاع السجون ، وبناء عليه يتم إعداد الترتيبات اللازمة وفقا للوائح السجون الخاصة بذلك

فيتم الإعدام فجرا، حتي يُسهل الإعدام فجرا دفن الميت في نفس اليوم، تطبيقا لمقولة “إكرام الميت دفنه” ويتيح الإعدام فجرا وقتا كافيا لاستصدار الأوراق اللازمة لاستلام الجثة ودفنها، وهو الأنسب لتنفيذ الإعدام دون إحداث فوضى، حيث يكون الناس نيام. يسمح الإعدام فجرا للمحكوم عليه بأداء فريضة صلاة الفجر، فيكون في حالة نفسية أفضل قبل لقاء ربه ويتم إرسال المحكوم عليهم إلى سجن استئناف القاهرة المُعد لتنفيذ كل أحكام الإعدام، وبحضور مأمور السجن وبعض مشايخ الأزهر الذين لقنوا المحكوم عليهم بعض دعوات الاستغفار والتوبة ثم الشهادة، وتم اصطحابهم لغرفة الإعدام، ونفذوا الحكم (عشماوى) ثم تم نقلهم إلى المستشفى وإخطار أسرهم لاستلام الجثث من مشرحة زينهم لدفنها.

 عشماوى

هو الاسم الملتصق بمنفذ حكم الإعدام، يقوم يوم الإعدام بمعاينة غرفة الإعدام حتى يتأكد من صلاحيتها لتنفيذ الحكم، ويضبط حبل المشنقة بمشاهدة المسجون الذى سيتم فيه تنفيذ الحكم، لأن طول الحبل يتحدد على أساس طول المسجون ووزنه، وبعدها يسحب عشماوى ذراع الطبلية بعد أخذ إشارة التنفيذ من رئيس المصلحة أو أحد ممثلى القضاء فتفتح الضلفتان ويسقط جزء من جسد المتهم فى البئر، بحيث لا تلامس قدماه أرض البئر، وتحدث هذه العملية كسرًا فى فقرات الرقبة وتهتكًا فى النخاع الشوكى فيموت على إثرها المحكوم عليه خلال دقيقة أو دقيقتين على الأكثر

ويذكر انه قد تم تنفيذ حكم الإعدام ف 6 متهمين فى قضية «عرب شركس».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020