شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

إضراب عمال «ليوني وايرينج» بسبب تدني الأجور.. والشركة تغلق مصانعها

بدأ آلاف العاملين بشركة ليوني وايرينج سيستمز إضرابًا عن العمل، السبت، احتجاجًا على تدنى الأجور، فيما قررت إدارة الشركة، المتخصصة في إنتاج الضفائر الكهربائية للسيارات، اليوم، وقف العمل في مصانعها العشرة بالمنطقة الحرة في مدينة نصر ﻷجل غير مسمى.

وقال أحد العمال المشاركين في الإضراب لـ«مدى مصر»، طالبًا عدم ذكر اسمه، أن مدير المصنع الذي يعمل به بالوردية الثانية أبلغ العمال المحتجين، أمس، شفويًا، بتوقف العمل حتى إشعار آخر، مشيرًا إلى أن المدير أخبر العمال قبل يوم أن مستويات الأجور لن تُعدّل، ولن تستجيب الشركة لأي مطالب بزيادة الأجور.

وأكد العامل أن الإضراب بدأ بشكل تلقائي، أمس، بعدما صرف العمال أجر شهر يناير يوم الأربعاء الماضي عبر ماكينات الصراف الآلي، واكتشفوا أن أجورهم المصروفة أقل مما وعدوا به، موضحًا أن «إدارة الشركة أعلنت في بداية العام الماضي مستويات الأجور في 2022 و2023 مسبقًا، نتيجة إضراب نظمه العمال نهاية عام 2021 مطالبين بزيادة الأجور».

وأشار العامل إلى أن اللجنة النقابية لا تساند مطالب العمال، وترفض اللجوء للإضراب.

وقال عضو بارز في اللجنة النقابية للشركة لـ«مدى مصر» إن اللجنة ترفض الإضراب وتعتبره عملًا غير مشروع يضر بفرع الشركة في مصر، ويقلل من تنافسيته مقابل فروع الشركة الأخرى، مضيفًا أن «بيانات الأجور لم تصدر بعد، ولم يطلع عليها العمال، وكان ينبغي الانتظار حتى الاطلاع عليها أولًا».

ورجح عضو النقابة، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن أقلية فقط من العمال لم تحصل على ما وعدت به من تحسن في أجورها، وأن تكون الغالبية قد قررت استخدام غضب الأقلية هذا أملًا في تحسن إضافي في أجورها.

وأوضح العامل أنه قضى بالعمل في الشركة 14 سنة، وكان من المفترض أن يصل أجره الشامل بعد الزيادة في عام 2023 إلى خمسة آلاف و850 جنيهًا، لكنه فوجئ بأن الأجر لم يرتفع، وظل أربعة آلاف و850 جنيهًا، لافتًا إلى أن تفاصيل الأجر لا تزال غائبة، لأن الإدارة تفصل بين صرف الأجر أولًا عبر ماكينات الصرف وتوزيع بيانات الأجر لاحقًا.

وتمتلك «ليوني وايرينج» فضلًا عن مصانعها العشرة في مدينة نصر، ثلاثة مصانع أخرى، منها اثنان في مدينة بدر، وواحد في محافظة أسيوط، ويصل إجمالي العاملين في مصانعها في مصر إلى 6700 عامل.

ومجموعة «ليوني وايرينج» هي شركة ألمانية مدرجة في بورصة فرانكفورت، وتمتلك فروعًا في أكثر من دولة على مستوى العالم. ولهذا السبب، فقد اعتبر العمال أن تعديل الأجور على نحو يتسق بعض الشيء مع تراجع سعر الجنيه هو أمر بديهي، لأن الشركة تربحت من تراجع سعر الجنيه في صورة تراجع تكلفة الأجور على الأقل، حسبما أوضح لـ«مدى مصر» عامل ثانٍ من المضربين، مفضلًا عدم ذكر اسمه أيضًا.

أوضح العامل الثاني أنه بعد إضراب عام 2021، والتوافق مع الإدارة بعدها على تعديل الأجور في 2022 و2023 هبط سعر الجنيه، بحيث وصل سعر الدولار إلى 30 جنيهًا، بعدما كان لا يزيد على 15 جنيهًا تقريبًا وقتها، ولهذا السبب فقد تقدم العمال مؤخرًا بطلب لإعادة تعديل الأجور دون رد من الإدارة، وبدلًا من ذلك، فوجئ العمال بعدم تنفيذ الوعود السابقة أصلًا.

ولفت العامل الثاني إلى أن عددًا محدودًا من العمال يواجه تهديدات بالفصل من المشرفين بسبب طبيعة عقود عملهم، التي تجدد كل ستة أشهر ويمكن فسخها في أي وقت.

هناك مطالب أخرى تتعلق بنظام العمل أوضحها عامل ثالث، طلب عدم ذكر اسمه، حيث يطالب العمال بإلغاء نظام العمل الحالي المسمى بـ«لاي أوف»، والذي يمكّن الإدارة من وقف العمل في أي يوم لأي سبب -وغالبًا ما يكون بسبب نقص الخامات- على أن يطلب من العمال لاحقًا العمل وقتًا إضافيًا دون أجر إضافي، يقدر بثماني ساعات لتعويض يوم التوقف الواحد، مشيرًا إلى أن الإدارة ألغت هذا النظام في عام 2021، لكنها عادت وقررت العودة للعمل به قبل أيام.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023