شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

شاهد| حجاج بيت الله الحرام يتوافدون لمشعر عرفات

بدأ نحو مليون حاج في الأراضي المقدسة بالمملكة العربية السعودية الصعود إلى جبل عرفات لأداء أهم أركان الحج وهو ركن الوقوف بعرفة.

ومع شروق شمس يوم التاسع من ذي الحجة يخرج الحاج من منى متوجهًا إلى عرفة للوقوف بها، والوقوف بعرفة يتحقق بوجود الحاج في أي جزء من أجزاء عرفة، سواء كان واقفًا أو راكبًا أو مضطجعًا، لكن إذا لم يقف الحاج داخل حدود عرفة المحددة في هذا اليوم فقد فسد حَجُّه، يعد الوقوف بعرفة أهم ركن من أركان الحج وذلك لقول النبي محمد: «الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه».

وقد وردت بعض الأحاديث النبوية التي تتحدث عن فضل هذا اليوم منها: ما رواه أبو هريرة عن النبي محمد أنه قال: «إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شُعْثًا غُبْرًا»، وما روته عائشة عن النبي محمد أنه قال: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو يتجلى، ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟ اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت لهم».

 

وتدفق نحو مليون حاج مع الساعات الأولى من صباح اليوم، من مشعر “منى” الذي قضوا فيه يومهم الأول “التروية” إلى صعيد عرفة، وهم يلبون ويطلبون الرحمة والمغفرة، في مشهد كبير افتقده العالم الإسلامي في الموسمين الماضيين بسبب تفشي فيروس كورونا.


ويقع مشعر عرفة على الطريق بين مكة والطائف شرقي العاصمة المقدسة بنحو 22 كيلو مترا، وعلى بعد 10 كيلومترات من مشعر منى، و6 كيلو مترات من المزدلفة بمساحة تقدر بـ 10.4 كيلومتر مربع وليس بعرفة سكان أو عمران إلا أيام الحج .

وأدى نحو مليون حاج إلى بيت الله، الأربعاء، طواف القدوم بالمسجد الحرام في مكة المكرمة، وذلك لأول مرة منذ جائحة كورونا، حيث اقتصر الحج خلال العامين الماضيين، على أعداد محدودة من داخل السعودية فقط.

وأعلنت السلطات السعودية، في وقت سابق، أن نحو مليون مسلم يؤدون مناسك الحج هذا العام، منهم 850 ألفا من خارج المملكة.

ويحرص الحجاج يوم عرفة على القدوم إلى مسجد نمرة ليستمعوا إلى خطبة عرفة، ثم يصلوا الظهر والعصر جمعا وقصرا بأذان وإقامتين، ثم يشرعوا بالدعاء والتضرع إلى الله تعالى حتى غروب الشمس.

ومع غروب شمس هذا اليوم تبدأ جموع الحجيج نفرتها إلى مزدلفة ثالث المشاعر المقدسة، وتقع بين مشعري منى وعرفات ويقيمون فيها صلاتي المغرب والعشاء جمعا وقصرا ويجمعوا فيها الحصى لرمي الجمرات بمنى، ويبيت فيها الحجاج حتى فجر اليوم العاشر من ذي الحجة.

ويعود الحجاج إلى منى صبيحة اليوم العاشر، أول أيام عيد الأضحى، لرمي جمرة العقبة ونحر الأضاحي، ثم حلق الشعر أو التقصير، للتحلل من الإحرام، والتوجه إلى الكعبة المشرفة في مكة المكرمة لأداء طواف الإفاضة.

ويقضي الحجاج في منى أيام التشريق الثلاث التي تلي يوم العيد، لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة (الكبرى)، ويمكن للمتعجل منهم اختصار النسك إلى يومين على أن يغادر منى قبل غروب شمس الثاني، ليتوجه إلى مكة لأداء طواف الوداع وهو آخر مناسك الحج.

 

وتوافد حجاج بيت الله الحرام بالتوافد، صباح الخميس الثامن من شهر ذي الحجة، إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، مقتدين بسنة نبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم.

ويوم التروية يوافق الثامن من شهر ذى الحجة وينطلق فيه الحجاج إلى منى، ويحرم المتمتع بالحج، أما المفرد والقارن فهما على إحرامهما، ويبيتون بمنى اتباعا للسنة، ويصلون فيها خمس صلوات: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، وهذا الفجر هو فجر يوم عرفة.

ويقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة على بعد سبعة كيلومترات شمال شرقي المسجد الحرام، وهو حد من حدود الحرم تحيطه الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكَن إلا مدة الحج، ويحَدُّه من جهة مكة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي “محسر”.

ويعد مشعر منى ذا مكانة تاريخية ودينية، به رمى نبي الله إبراهيم – عليه السلام – الجمار، وذبح فدي إسماعيل عليه السلام، ثم أكد نبي الهدى – صلى الله عليه وسلم – هذا الفعل في حجة الوداع وحلق، واستن المسلمون بسنته يرمون الجمرات ويذبحون هديهم ويحلقون.

ويشتهر المشعر بمعالم تاريخية منها الشواخص الثلاثة التي ترمى، وبه مسجد “الخيف”، الذي اشتق اسمه نسبة إلى ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، والواقع على السفح الجنوبي من جبل منى، وقريباً من الجمرة الصغرى، وقد صلى فيه النبي – صلى الله عليه وسلم – والأنبياء من قبله.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020