شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

صحيفة فرنسية: مجلس السيادة يريد إقرار علمانية السودان

نشرت صحيفة «لاكروا» الفرنسية تقريرا أكدت فيه أن السودان في طريقه إلى أن يصبح دولة علمانية بعد 30 سنة من «الديكتاتورية العسكرية الإسلامية».

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته «عربي21»، إن مصطلح العلمانية هذا يثير ارتباك الحكومة السودانية الانتقالية، لكنها قد توافق على إقراره كمبدأ فوق دستوري في ظل رغبتها بإيجاد أرضية حكم مشتركة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان.

وبعد توقف المفاوضات لإقرار مبدأ علمانية الدولة في 15 يونيو، أكد توت قلواك، رئيس فريق الوساطة الجنوبية في مفاوضات السلام السودانية، أن «الجلسة المقبلة ستؤدي إلى اتفاق سلام شامل».

وشملت المفاوضات 15 ممثلا عن الحكومة الانتقالية، و15 عضوا من الحركة الشعبية لتحرير السودان. على عكس الموقّعين على الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أكتوبر، ترفض الحركة التوقيع على الاتفاق النهائي حتى يتم إقرار العلمانية كمبدأ فوق دستوري.

وتسيطر الحركة الشعبية لتحرير السودان على جبال النوبة «في جنوب كردفان»، وهي منطقة جنوبية يعيش فيها المسلمون والمسيحيون والوثنيون معا، وهي استثناء في هذا البلد الذي يشكل المسلمون أكثر من 95% من تركيبته السكانية.

وحسب الصحيفة، فإن سكان المنطقة قاوموا منذ سنة 1983 في عهد الرئيس جعفر النميري، ثم في عهد الرئيس المخلوع عمر البشير، فرض أحكام الشريعة الإسلامية. وقد أكد عبد العزيز الحلو، قائد الحركة الشعبية لتحرير السودان، وهو مسلم، أن «العلمانية هي الضمان الوحيد حتى يتمكن جميع المؤمنين من ممارسة عقائدهم دون خوف».

يوم عطلة محايد

طُرحت فكرة علمانية الدولة ضمن «إعلان المبادئ» الذي تمت المصادقة عليه في 28 مارس من قبل رئيس مجلس السيادة الانتقالي اللواء عبد الفتاح البرهان. لكن الوفد الحكومي يرفض في الوقت الحالي إقراره كمبدأ فوق دستوري لأنه غير مذكور في النص الموقّع بالأحرف الأولى. وقال جمال قريش القائم بالأعمال في السفارة السودانية في جنوب السودان: «علينا الالتزام بشروط اتفاق  مارس»، داعيا الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى تليين موقفها للوصول إلى اتفاق جديد.

وبحسب عمار أمون، رئيس الوفد المفاوض في الحركة الشعبية لتحرير السودان، فإن المشكلة تتمثل في أن «الحكومة ترغب في توقيع اتفاق مع تغييرات طفيفة، بينما نريد تغييرات جذرية».

وقد تصل الأمور -حسب الصحيفة- إلى حد اعتماد يوم عطلة نهاية أسبوع محايد، وهو الأربعاء، بدلا من يومي الجمعة «حيث يذهب المسلمون إلى المساجد لصلاة الجمعة» والسبت.

فترة انتقالية جديدة

ورغم الخلافات، اتفق الطرفان على 80% من النقاط التي تمت مناقشتها. ويبدو أن إقامة دولة علمانية أصبح وشيكا لأن الحكومة السودانية الانتقالية وافقت عليه في إعلان المبادئ، حسب ما صرح به ضيو مطوك، سكرتير عام لجنة الوساطة بين الأطراف السودانية.

ولا يرى مطوك عقبات كبيرة أمام توقيع اتفاق نهائي باستثناء تردد القادة السودانيين في المصادقة على قائمة المبادئ فوق الدستورية التي قدمتها الحركة الشعبية لتحرير السودان، وفي مقدمتها علمانية الدولة.

وأشارت الصحيفة إلى أن عبد العزيز الحلو حصل على الضوء الأخضر من الحكومة لبدء فترة انتقالية جديدة تتميز بمواعيد محددة وآليات رقابية لتلافي تعثر المفاوضات.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023