شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

حرية الصحافة في مصر.. إفراجات محدودة عن صحفيين يقابلها العديد من الانتهاكات

أكد المرصد العربي لحرية الإعلام ( منظمة حقوقية مقرها لندن) أن الإفراج مؤخرا عن 8 صحفيين مصريين هو خطوة مشكورة، لكنها محدودة لتصفية موقف الصحفيين المحبوسين.
 
وأشار المرصد، في تقرير له بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، إلى أن هناك نحو 70 صحفيا ومصورا يقضي بعضهم أحكاما بالحبس تصل إلى المؤبد، بينما يقضي غالبيتهم حبسا احتياطيا على ذمة اتهامات ولم يتم إحالتهم إلى المحاكم.
 
وأضاف أن غالبية هؤلاء الصحفيين قد قضوا الفترات القصوى للحبس الاحتياطي التي ينص عليها القانون ( سنتان) ولم يتم إخلاء سبيلهم، بل تم إعادة حبسهم باتهامات جديدة وليصبح الحبس الاحتياطي الذي هو مجرد إجراء احترازي عقوبة سالبة للحرية طويلة المدى بدون حكم قضائي.
 
وأوضح أن هؤلاء الصحفيين والمصورين المحبوسين لم يرتكبوا أية جرائم إرهابية، وكل جريمتهم هي العمل الصحفي أو ممارسة حقهم في التعبير السلمي عن أرائهم وهو الحق الذي كفله لهم الدستور والقوانين المصرية، بل أن الدستور المصري في المادة 71 يمنع تماما الحبس في قضايا النشر الصحفي، كما يمنع إغلاق الصحف.
 
وأدان المرصد ظاهرة إعادة تدوير الصحفيين على ذمة قضايا جديدة (توجيه اتهامات جديدة لهم أثناء حبسهم بالتحايل على القانون الذي يحدد مدة عامين فقط للحبس الاحتياطي كحد أقصى).
 
ولفت إلى أن عددا كبيرا من الصحفيين والمصورين قد تعرضوا لإعادة التدوير رغم أنهم مرضى أيضا ويحتاجون لرعاية طبية ومن هؤلاء الصحفي أحمد أبو زيد الطنوبي ( جريدة الطريق) الذي أخلى سبيله من إحدى القضايا قبل عدة شهور، وبينما كان يستعد لمغادرة محبسه فوجئ بصدور حكم غيابي ضده بالحبس عشر سنوات من محكمة عسكرية أثناء حبسه.
 
كما تحدث المرصد عن يحيي خلف الله، رئيس تحرير شبكة يقين، المعتقل من 15 شهرا،( سبق اعتقاله مرتين في عامي 2014-2015 واضطر إلى إغلاق شبكته بسبب الملاحقة) وعبد الله شوشة مراسل قناة أمجاد المعتقل من سبتمبر 2013، والذي تم إعادة حبسه منذ ذلك الوقت أكثر من مرة بتهم جديدة دون أن يغادر إلى بيته.
 
وأشار إلى قضية هشام عبد العزيز، الصحفي بقناة الجزيرة، الذي يكاد يفقد بصره حسب رواية أسرته، وزميله بالقناة ذاتها أيضا بهاء الدين نعمة الله، وأيضا الصحفي أحمد سبيع مدير مكتب قناة الأقصى في القاهرة.
 
وإذا كان الصحفي مجدي أحمد حسين البالغ من العمر سبعين عاما قد أفرج عنه خلال الأيام الماضية بعد قضائه لعقوبة حبس سبع سنوات، فإن هناك آخرين من كبار السن والذين يعانون أمراضا في محبسهم مثل الصحفي جمال الجمل المحتجز منذ أكثر من شهرين، والذي يعاني آلاما شديدة في الرقبة والعمود الفقري، والكبد، والصحفي عامر عبد المنعم(جريدة الشعب)، وعمرو الخفيف رئيس الهندسة الإذاعية في اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري والمحبوس منذ عام 2013، والصحفي محسن راضي وبدر محمد بدر، وهشام فؤاد (جريدة العربي).
 
ومن بين السجناء أيضا بعض الصحفيات مثل علياء عواد (شبكة رصد) وشيماء سامي (الشبكة العربية) ودعاء خليفة (جريدة الدستور)، وإسراء عبد الفتاح (جريدة التحرير).
 
ويأتي اليوم العالمي لحرية الصحافة بينما توسع السلطات هيمنتها على وسائل الإعلام، حيث تمكنت مؤخرا من ضم قناة المحور ( دقناة خاصة يملكها رجل الأعمال حسن راتب) وصحيفة المصري اليوم (صحيفة يومية خاصة يملكها رجل الأعمال صلاح دياب) إلى الإمبراطورية الإعلامية الجديدة المملوكة للمخابرات المصرية، تحت غطاء الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية.
 
وتهدف السلطات من خلال هذه الهيمنة لضمان نشر وتسويق روايتها الرسمية، وفي الوقت نفسه واصلت حجب المزيد من المواقع الإلكترونية التي تجاوز عددها 500.

وخلال الأيام القليلة الماضية اضطر موقع مصر العربية وهو أحد المواقع الصحفية المعروفة إلى إنهاء عمله بعد حجبه من قبل السلطات داخل مصر منذ 3 أعوام.

 
وامتدت الهيمنة الأمنية إلى مجال الدراما، وظهرت بقوة خلال شهر رمضان الجاري، من خلال إحدى الشركات (سينرجي) التابعة لجهاز المخابرات المصرية، إضافة إلى فرض أكواد ترفض إظهار رجال الجيش والشرطة في أي مظاهر سلبية، على جميع شركات الإنتاج الفني ومعها أيضا وسائل الإعلام المختلفة.
 
وتسعى السلطات المصرية من خلال هيمنتها على سوق الدراما (انتاجا وتوزيعا) لفرض روايتها الرسمية للأحداث خاصة بعد انقلاب الثالث من يوليو 2013، وتشويه صورة ثورة 25 يناير 2011 واعتبارها مجرد مؤامرة خارجية، رغم أن الدستور المصري الحالي يحترم هذه الثورة.
 
وجدد المرصد مطالبته للسلطات المصرية بالإفراج عن باقي الصحفيين المحبوسين، كما يطالب باحترام نصوص الدستور التي كفلت حرية الصحافة واستقلالها وتنوعها، ويندد باتساع الهيمنة الأمنية على وسائل الإعلام وصناعة الدراما، والاستمرار في حجب المواقع الإلكترونية.


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020