شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أوروبا وأميركا: من مصلحتنا وجود علاقات جيدة مع تركيا

علما تركيا والاتحاد الأوروبي - أرشيفية

أصدر كلا من ممثل السياسات الخارجية بالاتحاد الاوروبي ووزارة الخارجية الأميركية بيانين متزامنين قالا فيهما أنه من مصلحة الغرب بناء علاقات جيدة وقريبة مع تركيا.

قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إن من مصلحة بلاده وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، الإبقاء على تركيا كحليف قريب، جاء ذلك على هامش اجتماعات وزراء خارجية الناتو في العاصمة البلجيكية، بروكسل، التي انطلقت اليوم وتستمر لمدة يومين.

قال بلينكن: إن تركيا حليف ذو قيمة بالنسبة لهم ووجودها في الناتو يصب في مصلحتهم جميعا، على ما أفادت به وكالة «الأناضول» التركية الرسمية.

وأضاف: «علينا التأكد أن يكون تركيز حلف الناتو منصبّا على الصين والتحديات التي تمثلها»، مؤكدا أن خلافات أمريكا مع تركيا هي حول صفقة «إس 400» مع روسيا وأيضا أزمة شرق المتوسط.

وطالبت واشنطن بإلغاء الصفقة، مقابل الحصول على أنظمة «باتريوت» الأمريكية، مهددة بتأخير أو حتى إلغاء بيع أحدث المقاتلات «إف-35» إلى تركيا، وكذلك فرض عقوبات وفقًا لـقانون «كاتسا» «قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات».

وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إنهم يرغبون في بناء “أفضل العلاقات” مع تركيا، جاء ذلك في تصريحات صحفية، الإثنين، عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في بروكسل.

ولفت بوريل إلى حدوث تطورات إيجابية وأخرى سلبية في الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن الاتحاد سيتابع مواقف تركيا حتى الصيف.

وأوضح أن العلاقات مع تركيا كانت من بين المواضيع الرئيسية التي ناقشها الوزراء خلال اجتماعهم.

وذكر أنه سيتم تناول الموضوع في قمة زعماء الاتحاد الأوروبي المرتقبة يومي 25-26 مارس/آذار الجاري.

وأشار بوريل إلى أن المفوضية الأوروبية أعدت تقريرا سيعرض على القادة، يتضمن توصيات (بشأن العلاقات مع تركيا) وأن الوزراء أدرجوا بعض التقييمات الإضافية.

ولفت إلى تلقي الاتحاد “إشارات إيجابية” من تركيا في الآونة الأخيرة، مستدركا أنه رغم خفض التوتر شرقي المتوسط (بين تركيا واليونان) إلا أن الوضع “مازال هشا”، حسب وصفه.

كما اعتبر أن بعض التطورات الداخلية في تركيا “تبعث على القلق”، مشيرا إلى رفع دعوى قضائية لإغلاق حزب “الشعوب الديمقراطي” وانسحاب تركيا من “اتفاقية اسطنبول” (اتفاقية المجلس الأوروبي المعنية بوقف العنف ضد المرأة والعنف الأسري ومكافحتهما).

والأحد، أكدت وزارة الخارجية التركية، أن انسحاب تركيا من “اتفاقية إسطنبول” لا ينبغي أن يفسر على أنه تنازل عن مكافحة العنف ضد المرأة، مشيرة أن بعض العناصر والممارسات المختلفة التي تضمنتها الاتفاقية خلقت هاجسا وأثارت انتقادات لدى الرأي العام.

ولفت بوريل إلى أن الوزراء اتفقوا على دعم التطورات الإيجابية مشيرا في الوقت ذاته إلى أن كافة الخيارات مطروحة على الطاولة (بخصوص العلاقات مع أنقرة).

وأوضح أنه سيتباحث مساء اليوم مع وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، ويناقش معه موضوع التقرير الذي سيعرض على زعماء الاتحاد، بالإضافة إلى القضية القبرصية.

ولفت إلى أنهم سيتابعون عن كثب مواقف أنقرة “خلال الأيام القادمة وربما حتى الصيف”، لاسيما بشأن جهود الحل في جزيرة قبرص (المقسمة بين القبارصة الأتراك والروم)، والمحادثات مع اليونان، والوضع في ليبيا، والوضع السياسي الداخلي في تركيا.

وأكد بوريل على رغبة الجانب الأوروبي في بناء أفضل العلاقات مع البلد الجار تركيا، مع الدفاع عن مصالح الاتحاد الأوروبي في الوقت نفسه.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020