شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تقرير عبري: اتفاق الإمارات يغير واقع «الأقصى» ويسمح لليهود بالصلاة في الحرم القدسي

خلص مركز دراسات إسرائيلي متخصص بشؤون القدس المحتلة الى نتائج بالغة الخطورة لاتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي تتعلق بالمدينة المقدسة، حيث سينتهي الاتفاق الى تغيير غير مسبوق في واقع المدينة والمقدسات وحقوق المسلمين في الحرم القدسي الشريف.

 

وجاءت المعلومات المرعبة في تقرير نشره مركز «القدس الدنيوية»، وهو مركز إسرائيلي مستقل ومتخصص بمراقبة التحولات والتطورات التي تشهدها مدينة القدس، ويدير هذا المركز المحلل السياسي والناشط الإسرائيلي المعروف دانييل سيدمان، والذي يوصف بأنه «الأكثر معرفة بما يجري في القدس ويكاد لا يفوته حتى نقل كومة تراب من مكان لآخر في المدينة المقدسة»، بحسب ما وصفته مجلة «نيوزويك» مؤخراً.

 

وفي التقرير الصادر عن مركز «القدس الدنيوية» (Terrestrial Jerusalem)، والذي حصلت عليه «عربي21» يتبين بأن البند الوحيد الذي تم إعلانه عن الاتفاق الاماراتي الإسرائيلي ربما يكون الأكثر خطورة في الاتفاق، وينطوي على تغيير مهم في وضعية المدينة المقدسة لصالح الإسرائيليين وبما ينسف أي أمل في المستقبل لأن تصبح مدينة القدس عاصمة الفلسطينيين.

 

أما البند الذي تم إعلانه وكان متضمنا في البيان المشترك الإماراتي الإسرائيلي الذي صدر قبل أيام لاعلان اتفاقهم على تطبيع العلاقات، كان ظاهره أنه لصالح المسلمين وينص في جزئه الأول أنه «يحق للمسلمين الذين يأتون الى إسرائيل بسلام أن يصلوا في المسجد الأقصى»، فيما يُشير المركز الإسرائيلي في تقريره الى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استخدام  مصطلح «المسجد الأقصى» في وثيقة أو بيان دولي، وذلك خلافاً للمصطلح الذي كان يتم استخدامه سابقاً في مثل هذه الوثائق الدولية وهو «الحرم الشريف/ جبل الهيكل».

 

ويشرح التقرير أنه «لأول مرة يتم اختصار حق المسلمين في المسجد الأقصى فقط» بدلاً من الحرم الشريف والذي يعتبر المسلمون أن كل ما في الحرم الشريف هو المسجد الأقصى وليس البناء وحده فيما يعتبر الإسرائيليون أن المسجد الأقصى هو البناء داخل الحرم، ويُسمون كل ما هو داخل أسوار الحرم باسم «جبل الهيكل»، وهو الأمر الذي يعني بأن إسرائيل تريد إدخال تغيير جديد على واقع المدينة المقدسة وبموافقة وإقرار من دولة عربية وهي الامارات، حيث أن «حق المسلمين في الصلاة يقتصر على المسجد الأقصى وليس كل الحرم الشريف».

 

كما أن البند ذاته ينص في الجزء الثاني على أنه «تبقى الأماكن المقدسة الأخرى في القدس مسموحة للمصلين السلميين من أتباع الديانات الأخرى»، وهو ما يعني السماح لليهود بالصلاة داخل الحرم الشريف باستثناء البناء الصغير الذي هو المسجد الأقصى المبني داخل الحرم والذي يشكل مساحة صغيرة جدا من مساحة الحرم الشريف الذي يعتبر المسلمون أنه بالكامل هو المسجد الأقصى المقدس لديهم، وهو ما يؤكد التقرير الإسرائيلي أنه إعادة تعريف للمواقع الدينية، وتغيير في وضعها، وبموافقة من دولة الامارات.

 

وتسود المخاوف أن تؤدي هذه الاتفاقية الى تقسيم الحرم القدسي الشريف أسوة بما حصل للمسجد الإبراهيمي الذي أصبح مقسما منذ سنوات بين المسلمين واليهود، كما أن هذا النص يُشكل اعترافا عربيا بمزاعم اليهود المتعلقة بالقدس المحتلة.

 

ويربط التقرير الصادر عن المركز الإسرائيلي بين هذا البند وهذا التوصيف، وبين بند آخر موجود في مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي اشتهرت باسم «صفقة القرن»، حيث أن أحد البنود ينص على أنه «يجب السماح لأبناء كافة الأديان بالصلاة داخل الحرم الشريف»، وهو ما يعني أن لدى الولايات المتحدة وإسرائيل قرار بتغيير الوضع القائم المتعلق بالحرم الشريف والذي يتضمن المسجد الأقصى وقبة الصخرة وعددا من المقدسات الإسلامية، وجميع ما داخل أسوار الحرم القديم، وهذا التغيير يتضمن اختصار حق المسلمين في المسجد الأقصى بدلاً من الحرم الشريف، وهو ما يشكل نسبة ضئيلة جداً من الحرم الذي يعتبره المسلمون مكاناً مقدساً بالكامل.

 

ويخلص التقرير الإسرائيلي الى أن الاتفاقية بين دولة الإمارات وإسرائيل سوف تؤدي الى تبرير السماح لليهود بالصلاة داخل الحرم القدسي الشريف، وتبرير الاقتحامات اليومية للحرم، وتجعل الاتفاقية حق المسلمين في القدس المحتلة يقتصر على المسجد الأقصى، أي بناء صغير موجود داخل الحرم الشريف ولا يشكل سوى نسبة ضئيلة من هذه المنطقة المقدسة لدى المسلمين.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020