شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

محمد علي: السيسي حفر أنفاقا سرية تحت قناة السويس لتهريب المياه إلى الخارج

نشر موقع «ميدل إيست آي» البريطاني تقريرا، نقل فيه تأكيد رجل الأعمال والفنان «محمد علي» أن النظام قام بتشييد أنفاق سرية تحت قناة السويس، يبدو أنها بغرض منح المياه لطرف أجنبي، في وقت يواجه فيه الشعب المصري خطر شح المياه وجفاف نهر النيل، بسبب مشروع سد النهضة الأثيوبي.

وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته «عربي21»، إن الفنان ورجل الأعمال المصري «محمد علي»، أكد أن بعض معارفه من المهندسين، الذين عملوا في تشييد هذه الأنفاق، كانوا قد أخبروه بأمر هذا المشروع الذي تكلّف مليارات الدولارات.

وأضاف الموقع أن هذا المقاول الذي ربطته عقود مشاريع مع الجيش والحكومة في مصر لسنوات عديدة، علم من خلال معارفه أن غياب أي بنى تحتية أخرى في محيط هذه الأنفاق، يطرح تساؤلات بخصوص وجهة المياه التي تمر فيها.

وتساءل علي: «إذا كانت المياه ذاهبة إلى سيناء، فلماذا لم يشرعوا في إنشاء محطات لمعالجة المياه؟ هذا يعني أن المياه ليست ذاهبة لسيناء، إنها ذاهبة لمكان آخر».

ونبه «ميدل إيست آي» إلى أن زيادة عدد سكان مصر، وسوء إدارة الموارد ونقص الاستثمار في البنى التحتية المائية، جعل من مصر واحدة من أكثر الدول عرضة لضغوط شح المياه، بحسب تقارير منظمة الأمم المتحدة، التي تتوقع أنها يمكن أن تنضب مواردها بحلول العام 2025.

وذكر أن محمد علي كان في السابق ضمن دائرة الحكم في مصر، ويمتلك نظرة من الداخل على أساليب عمل الجيش والحكومة، وهو الآن يعيش في مكان لم يكشف عنه، منذ أن أصبح أحد أبرز منتقدي السيسي.

ومنذ شهر سبتمبر، يواصل «محمد علي» نشر مقاطع فيديو حازت اهتماما واسعا، تكشف عن انتشار الفساد لدى السيسي وبقية كبار المسؤولين في البلاد، وهو ما أحدث موجة غضب شعبي ضد النظام، لتندلع مظاهرات هي الأولى منذ سنوات ضد السيسي.

وأضاف «محمد علي»: «إن السيسي يبذر الأموال التي كان يمكن الاستفادة منها لتخفيف الأزمة، فهو أقر بوجود نقص في مياه النيل. والآن هنالك علامة تساؤل كبيرة، أين سيذهب هذا الماء؟».

وأشار إلى أن سبب مخاوف مصر هو سد النهضة الأثيوبي، المشروع الضخم بقيمة 4 مليار دولار الذي تتم إقامته على نهر النيل في أثيوبيا. ورغم أنه يوجد على بعد 2500 كيلومترا من القاهرة، فإن السد قد يكون له آثار مدمرة على تزويد المصريين بالماء، خاصة وأن 90% منهم يعتمدون على هذا النهر في تلبية حاجياتهم.

وأوضح أنه بعد الانتهاء من تشييد السد على النيل الأزرق، وهو واحد من شريانين اثنين أساسيين في تزويد النهر الذي يتدفق نحو مصر، فإن أثيوبيا ستكون مسيطرة فعليا على المياه في النهر.

وكان السيسي قد قال في 2016: «لا أحد يمكنه المساس بحصة مصر من النيل، هذه مسألة حياة أو موت، هذا بلدنا ويجب تأمين الماء لسكاننا، من أسوان إلى الإسكندرية». ولكن رغم هذه النبرة الحادة، يتعرض السيسي للانتقادات بسبب فشله في حل هذه المشكلة مع الحكومة الأثيوبية.

ويحذر محمد علي من أن ما يحدث في البلاد حاليا يشكل كارثة، خاصة سد النهضة وإمكانية حجب المياه عن مصر. وكانت مصر وإثيوبيا والسودان قريبة من التوصل لاتفاق في وقت سابق، حيث تم تدوين اتفاق إطاري في العام 2015، لم يتم كشف محتواه للعموم. لكن السيسي يوجه أصابع اللوم إلى ثورة 2011 التي أطاحت بالدكتاتور حسني مبارك، ويعتبر أنها قوضت موقف مصر في المفاوضات.

وكان السيسي قد قال يوم الأحد الماضي في مؤتمر عسكري: «لولا 2011، لكان لدينا اتفاق قوي وسهل بشأن بناء السد. ولكن عندما كشف البلد عن ظهره وعرّى كتفيه، فإن أي شيء يمكن أن يحصل». إلا أن محمد علي رفض رواية السيسي، ملقيا عليه باللائمة بخصوص الأزمة وتعثر المفاوضات، بما أنه هو من وقع العقد مع أثيوبيا.

كما انتقد «علي» دعوات السيسي للوساطة الدولية للمساعدة على إنجاح المفاوضات مع أثيوبيا، بعد الإعلان أن المحادثات التي عقدت هذا الشهر انتهت مرة أخرى إلى طريق مسدود. وقال علي للسيسي: «ألست أنت من لجأ إلى طرف ثالث لحل الخلاف؟ من المسؤول الآن… الثورة؟».

وفي ظل الاعتمادات الضخمة التي تم صرفها على مشروع قنوات نقل المياه في السويس، وتوجه الحكومة نحو منع زراعة الأرز وقصب السكر، دعا «محمد علي» السيسي إلى الكشف عن تفاصيل هذا الملف. حيث قال: «إن مصر تتجه نحو أزمة مياه، فهو منع فعلا زراعة الأرز، لماذا؟ لماذا منعت زراعة قصب السكر؟».

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية