شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

المجلس العسكري وقوى «التغيير» يوقعان الاتفاق السياسي للمرحلة الانتقالية بالسودان

توقيع الاتفاق السياسى في السودان - أرشيفية

وقع الفرقاء السودانيون، صباح الأربعاء، اتفاق المرحلة الانتقالية بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، في العاصمة الخرطوم.

جاء ذلك بعد تأجيل دام 3 أيام وجلسة مفاوضات استمرت بين الطرفين منذ مساء الثلاثاء، وتواصلت حتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء.

ومثل المجلس العسكري في التوقيع، نائب رئيس المجلس محمد حمدان دقلو، بينما مثل قوى الحرية والتغيير، أحمد الربيع.

وقال الوسيط الأفريقي محمد حسن لبات، في كلمة عقب التوقيع، إن «الاتفاق بين العسكري السوداني وقوى التغيير كبير ويشكل خطوة في مسار الحوار الشامل بين الطرفين»، مضيفا: «هو نقطة حاسمة في إطار التوافق بين السودانيين، ويمهد للمصادقة على مرسوم دستوري للمرحلة الانتقالية».

وشكر ولد لبات وفدي المفاوضات على إبداء المسؤولية خلال مسار المحادثات، كما شكر المجتمع الدولي على الدعم الذي قدمه لإنجاح هذه العملية الانتقالية.

فيما وجه حمدان دقلو (حميدتي) التحية لكل من ساهم في الوصول للاتفاق من دول أفريقية وعربية ودولية، معتبرا إياه «ثمرة جهد مضن ومتواصل».

وأكد نائب رئيس المجلس العسكري المؤقت السوداني أن هذا التوقيع «لحظة تاريخية في مسار السودان».

وقال إبراهيم الأمين، أحد قيادات قوى الحرية والتغيير في كلمة له، إن «التوقيع بالأحرف الأولى على الوثيقة السياسية يشمل هياكل الحكم في الفترة الانتقالية»، مشيرا إلى أن «التوقيع على الوثيقة الدستورية سيكون يوم الجمعة القادمة».

وحث القيادي في قوى التغيير أبناء السودان على ضرورة التكاتف لبناء البلد في المرحلة المقبلة، وقال إن «الشعب عانى الأنظمة الشمولية التي ظلمت ونهبت السودانيين».

وأضاف أن «الحكومة المقبلة ستعمل لصالح كل السودانيين من دون تمييز. يجب الابتعاد عن كل ما يفرق بين السودانيين».

ونص الاتفاق على تشكيل مجلس السيادة من 11 عضوا، 5 عسكريين يختارهم المجلس العسكري، و5 مدنيين تختارهم قوى الحرية والتغيير، يضاف إليهم شخصية مدنية يتم التوافق عليها بين الطرفين.

وابتداء من تاريخ التوقيع على هذا الاتفاق، يترأس مجلس السيادة لواحد وعشرين شهرا أحد الأعضاء العسكريين فيه، على أن يترأس المجلس للثمانية عشر شهرا المتبقية من مدة الفترة الانتقالية أحد الأعضاء المدنيين في المجلس السيادي.

يحدد مرسوم الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية صلاحيات ووظائف وسلطات مجلس السيادة.

تختار قوى الحرية والتغيير، رئيس الوزارء للحكومة المدنية وفق الشروط الواردة بمرسوم الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية.

ويتشكل مجلس الوزراء من رئيس وعدد من الوزراء لا يتجاوز العشرين من كفاءات وطنية مستقلة بالتشاور، يختارهم رئيس مجلس الوزراء من قائمة مرشحي قوى إعلان الحرية والتغيير، ويتم اعتمادهم من قبل مجلس السيادة عدا وزيري الدفاع والداخلية الذين يعينهما رئيس الوزارء بعد اختيارهما من قبل الأعضاء العسكريين في مجلس السيادة، ولرئيس مجلس الوزراء أن يرشح استثناء شخصيتين حزبيتين من ذوي الكفاءات الأكيدة لتولي حقائب وزارية.

واتفق الطرفان على أن تكون مهام الفترة الانتقالية كالآتي: وضع السياسة والمنهج الفعال لتحقيق السلام الشامل في دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان بالتشاور مع كافة الحركات المسلحة، وتحقيق سلام عادل وشامل يوقف الحرب نهائيا بمخاطبة جذور المشكلة السودانية ومعالجة آثارها مع الوضع في الاعتبار التمييز الإيجابي.

وبعد تكوين الحكومة الانتقالية، تشكل لجنة وطنية مستقلة لإجراء تحقيق شفاف ودقيق في الأحداث الدامية والمؤسفة والجرائم التي ارتكبت في الثالث من يونيو 2019 (محاولة فض الاعتصام) وغيرها من الأحداث والوقائع التي تمت فيها انتهاكات لحقوق الإنسان وكرامة المواطنين مدنيين كانوا أو عسكريين، ويجوز للجنة الوطنية أن تطلب أي دعم أفريقي إذا اقتضت الحاجة لذلك.

كما نص الاتفاق على تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي في فترة لا تتجاوز 90 يوما من تاريخ تكوين مجلس السيادة.

وإلى حين تشكيل مجلس النواب يمارس مجلس السيادة ومجلس الوزراء في اجتماع مشترك السلطات التشريعية، على أن يرفع أي تشريع إلى مجلس السيادة للاعتماد والتوقيع، ويعتبر التشريع المودع قانونا نافذا بعد مضي 15 يوما من تاريخ إيداعه لدى مجلس السيادة.

ونص الاتفاق على على قدسية مبدأ السيادة الوطنية، ووحدة التراب السوداني، والوحدة الوطنية للسودان بكل تنوعاته.

وأن يتعامل الطرفان بمبدأ الشراكة وحسن النية، والكف عن الخطاب العدائي والاستفزازي، وأن يلتزم الطرفان بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والقيم السودانية السمحاء.

ويتفق الطرفان على مبدأ تسوية جميع الخلافات التي قد تطرأ بالحوار والاحترام المتبادل.

وبدأت، مساء الثلاثاء، جلسة تفاوض بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير بالسودان، بفندق كورنثيا بالعاصمة الخرطوم بعد تأجيل دام ثلاثة أيام.

توقيع وثيقة الاتفاق السياسي بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري في السودان

Publiée par ‎شبكة رصد‎ sur Mardi 16 juillet 2019

وحضر وفدا التفاوض إلى مقر الاجتماعات قبل 20 دقيقة من موعد بدء الجلسة.

وتأتي الجلسات بعد تحفظ قوى التغيير على بعض النقاط في مسودة الاتفاق التي سلمتها لهم الوساطة الأفريقية الجمعة الماضي.

وقال مصدر بقوى إعلان الحرية والتغيير، إن «الاجتماعات المشتركة بينهم أفضت إلى صياغة مسودة واحدة تشمل جميع التعديلات التي اقترحتها المكونات السياسية لقوى التغيير»، بحسب الأناضول.

ويتولى المجلس العسكري الحكم منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989: 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وأعرب المجلس العسكري مرارا عن اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين، لكن مخاوف قوى التغيير تصاعدت من احتمال التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية