شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

كيف مهد الحكام العرب لنقل السفارة «الإسرائيلية» إلى القدس؟

ترامب أثناء زيارته إلى السعودية ـ أرشيف

لم يكن خفيا على الحكام العرب، دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، منذ اللحظة الأولى لترشحة للرئاسة، فقد كان هذا واضحا في برنامجه الانتخابي، وعلى الرغم من ذلك، كان الدعم العربي، وخاصة الخليجي والمصري، للرئيس الأميركي في انتخابات الرئاسة كبيرا، ووفقا لتقارير أمريكية، فقد تدفقت الأموال العربية لدعم ترامب في الانتخابات.

ومنذ فوز ترامب في الانتخابات لم يتوقف الدعم العربي للرئيس الأمريكي، حيث تدفقت الأموال الخليجية، على الرئيس الأمريكي، ووصل ما قدمته السعودية للرئيس الأميركى خلال زيارته للسعودية، ولقائه حكام العرب، إلي 400 مليار دولار، بخلاف ما قدمته الدول الخليجية الأخرى.

وشهدت الساعات القليلة الماضية، اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي والحكام العرب، أبرزهم الملك محمد بن سلمان ملك السعوديه، وعبدالفتاح السيسي، والملك عبدالله ملك الأردن، حيث أبلغ الرئيس الأمريكي الحكام العرب بقرار نقل السفارة.

عباس وترامب

ترامب أبلغ العرب

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن الرئيس دونالد ترامب أبلغ الزعماء العرب الثلاثاء بأنه يخطط للاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، في خطوة من شأنها أن تؤجح غضب العالم العربي والإسلامي وتعقد جهود استئناف محادثات السلام المتوقفة منذ 2014.

وأضافت الصحيفة أن ترامب من المتوقع أن يعلن قراره اليوم الأربعاء، بعد يومين من انتهاء الموعد النهائي ليقرر متى إن كان سيُبقي على السفارة الأمريكية في تل أبيب أم لا.

ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين فلسطينيين قولهم إن ترامب أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بأن الولايات المتحدة سوف تنقل سفارتها إلى القدس.

ووفقا للمسؤولين، أكد ترامب لعباس أن الإدارة الأمريكية سوف تحمي المصالح الفلسطينية في أي مفاوضات سلام مع إسرائيل. كما دعاه إلى زيارته في واشنطن لمزيد من المشاورات.

كان مسؤولون أمريكيون قد صرحوا بأن ترامب ربما يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ولى العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترامب

سيف الدولة: فضح الحكام العرب

ومن جانبه قال الدكتور محمد عصمت سيف الدولة، أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، القدس عاصمة للاحتلال الصهيوني، فيه فضح لكل الحكام العرب فى مصر والسعودية وغيرهما الذين روجوا لما يسمى بصفقة القرن، والذين اقاموا الأفراح والليال الملاح لنجاح ترامب، وتحدث اعلامهم كما حدث بالفعل فى جريدة الاهرام المصرية عن ترامب بصفته المهدى المنتظر.

وأضاف سيف الدولة، في تصريح خاص لرصد، أنه قد بلغ الأمر انه فى سابقة  هى الاولى من نوعها مصريا أو عربيا، أمر عبد الفتاح السيسى بعثته فى الامم المتحدة فى 22 ديسمبر 2016 بسحب مشروع القرار بادانة المستوطنات الاسرائيلية، تلبية لما طلبه ترامب منه فى مكالمة تليفونية، مؤكدا أنها هى الفضيحة التى بررها حينئذ بيان المتحدث الرسمي، بالرغبة المصرية فى اعطاء فرصة للادارة الامريكية الجديدة لتقديم مشروعها الخاص بالسلام.

وأشار سيف الدولة، إلي ما تلى ذلك من مناشدة السيسى لترامب فى لقائهم الاول فى البيت الابيض، بالاسراع فى تنفيذ ما اسماه بصفقة القرن، واليوم بماذا يمكن أن يعلق السيسى واعلامه على ادعائتهم ورهاناتهم على ترامب التى انتهت بجريمة أمريكية جديدة فى حق الفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين، لم يجرؤ أى رئيس أمريكى من قبل على ارتكابها.

وتساءل سيف الدولة، بماذا سيعلقون على ما يكشفه صدور هذا القرار، من حجم استهانة واحتقار الرئيس الامريكى لكل الحكام العرب مجتمعين، وعدم اقامة اى وزن لاستجدائاتهم اليه بالعدول عن هذا القرار ومراجعته لما سيسببه لهم من احراج امام شعوبهم.

وأكد سيف الدولة أن الحقيقة المؤلمة التى أصبح يدركها الجميع، أن الرضا والدعم الأمريكى للحكام العرب، فاقدى اى شرعية وطنية لدى شعوبهم، اهم لديهم ألف مرة من كل الاوطان العربية ومقدساتها.

الرئيس الأمريكي ـ دونالد ترامب

سخرية من التحذيرات

سخر الإعلامي السوري فيصل القاسم، من تحذيرات رؤساء الدول العربية ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإعلان مدينة القدس الفلسطينية عاصمة لإسرائيل، موضحاً أن تلك التحذيرات لا ثقل لها على أرض الواقع.

وغرد القاسم عبر حسابه الشخصي بـ«تويتر» قائلاً: «تحذيرات الحكام العرب للرئيس الأمريكي من مغبة نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس تذكرني بالتحذيرات التي يكتبونها على علب السجائر ضد التدخين».

أين الحكام العرب

وقال الإعلامي وائل الإبراشي، مساء الثلاثاء، إن «خطوة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس باعتبارها عاصمة لإسرائيل، لم تُنفذ من قبل، ولكن مع الرئيس دونالد ترامب، يجب أن نتوقع أي شيء»، مشيرًا إلى أن ذلك يهدم عملية السلام بشكلِ كامل.

أضاف الإبراشي، خلال تقديمه برنامج «العاشرة مساءً»، عبر فضائية «دريم»: «نرجو أن تنتصر الحكمة والتوازن وأن لا يُعلن ترامب القرار، هو مكنش في عملية سلام ولا حاجة، ولكن كده نهاية التفاوض بشكلِ كامل، ما يُعزي روح العنف».

وتابع أن «نقل السفارة للقدس يجعل ترامب بطلًا عند الصهاينة، ومايعملش كده غيره، وهما فين الحكام العرب؟ مابقاش في حكام عرب يا جماعة، والباقيين كلهم مشغولين بأزمات ومشاكل دولهم، وتحميل مصر المسؤولية وحدها نغمة انتهت أيضًا».



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023