شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

في موسم الحج.. السعودية تتودد إلى إيران وتضع العراقيل أمام قطر

حجاج

في الوقت الذي رفعت فيه المملكة العربية السعودية شعار «لا لتسييس الحج»، قالت «المنظمة العربية لحقوق الإنسان» إنّ وزارة الحج السعودية رفضت التواصل مع وزارة الأوقاف القطرية لاستلام قائمة حجاج هذا العام وإتمام الإجراءات الخاصة بتيسير حجهم وتوفير ضمانات لسلامتهم، منتقدة «تلاعب السلطات السعودية في حق أساسي هو حرية ممارسة الشعائر الدينية بأداء فريضة الحج».

كما تجاهلت الرياض مطالب إيران المتجددة بتدويل الحج، بل تتغاضى عنها؛ بينما تلصق هذا المطلب بدولة قطر، لأن الدوحة طالبت بإزالة الصعوبات والمعوقات التي وضعتها السعودية أمام حجاج قطر هذا العام؛ إذ امتنعت وزارة الحج والعمرة السعودية عن التواصل مع وزارة الأوقاف القطرية لتأمين سلامة الحجاج وتسهيل أدائهم للفريضة.

وعقد علي راشد النعيمي، أمين عام مجلس حكماء المسلمين، مؤتمرًا صحفيًا أكّد فيه أنّ الحج عبادة يجتمع فيها المسلمون من شتى بقاع الأرض، والبعض يسعى إلى تسييس هذه العبادة وتوظيفها وفق أجندات محددة.

وأوضح أن هناك دعوات صدرت الأيام الماضية لاستغلال موسم الحج للتظاهر والاحتجاج بدعوى نصرة القدس، مؤكدًا أن موسم الحج للعبادة فقط ويجب أن يتجرد فيه المسلم من كل المواقف والآراء التي تخرجه عن سياق أداء المناسك.

تسييس الشعائر

وقالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية إنها خاطبت المقرَّرَ الخاص بالأمم المتحدة المعني بحرية الدين والعقيدة بشأن «العراقيل والصعوبات أمام حجاج دولة قطر من المواطنين والمقيمين من أداء مناسك الحج» الذي يبدأ الشهر الحالي.

وقالت اللجنةُ في بيان لها إنها عبّرت عن «قلقها الشديد إزاء تسييس الشعائر الدينية واستخدامها لتحقيق مكاسب سياسية»، وأدى ذلك إلى قول وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن المملكة ترى دعوة قطر لتدويل مناسك الحج على أنها إعلان حرب؛ ليخرج بعدها وزير الخارجية القطري نافيًا أي دعوة قطرية للتدويل ويقول: «لم يصدر أي تصريح من أي مسؤول قطري بشأن تدويل الحج، كما لم يتخذ أي إجراء من شأنه النظر في قضية الحج كقضية دولية».

وقال علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة، إن المملكة العربية السعودية أكدت منذ بداية الحصار تسهيل إجراءات الحج للمواطنين القطرين وكذلك العمرة؛ لكن -للأسف- على أرض الواقع استقبلت اللجنة حالات طرد لمواطنين قطريين من فنادق الحرم.

وأوضح أنه في فترة رمضان الماضي لم يُسمح للمواطنين القطريين بالذهاب إلى العمرة، وأضاف أن اللجنة الوطنية استقبلت شكاوى من حملات الحج التي أكدت أنها تواجه صعوبات وعراقيل لتسيير رحلات الحج لهذا العام.

وقال إن اللجنة طالبت في بيان لها السلطات السعودية بتسهيل إجراءات الحج ورفع العراقيل والصعوبات أمام الحجاج القطريين.

ولوّحت السعودية بورقة الحج لأول مرة في هذه الأزمة عندما أعلنت حصارها لقطر برفقة البحرين والإمارات ومصر، وفوجئت برفض دول عربية وإفريقية إسلامية اتخاذ خطوات مماثلة لها ومجاراتها في حملتها على قطر؛ فلجأت إلى تهديد البلدان الإفريقية المسلمة الفقيرة بمنع شعوبها من الحج عبر تعقيد حصولهم على تأشيرات دخول، مما اضطر جمهوريات فقيرة إلى الاستجابة لها، بينما رفض الجزء الأكبر الخضوع إلى الابتزاز عبر ورقة الحج، بحسب تحقيق موسع نشرته «لوموند» في 12 يونيو الماضي.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية