شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«جولف نيوز»: إجراءات حكومية لمواجهة الزيادة السكانية في مصر

أزمة سكانية مصر

سلطت صحيفة «جولف نيوز» الضوء على تصريحات الحكومة المصرية بأنها تواجه مخاطر وتهديدات نتيجة الزيادة السكانية، وتتخذ إجراءات لمواجهة الموقف؛ لأنه وفقًا للتقديرات الرسمية، سيصل تعداد سكان مصر بحلول عام 2030 إلى 128 مليون نسمة؛ بينما تستهدف الحكومة تقليصه إلى 112 مليونًا.

ما الذي تفعله الحكومة؟

قالت الصحيفة إن الحكومة تعمل على تعبئة الجهات الحكومية وغير حكومية للمساهمة في الخطة، التي تستوجب تشجيع الأسر على الاكتفاء بمولودين فقط؛ منها إطلاق وزارة التضامن الاجتماعي حملة «اتنين كفاية».

وقالت غادة والي، وزيرة التضامن، في مؤتمر عن السكان والتنمية هذا الأسبوع، إنّ النمو السكاني في مصر من بين أعلى المعدلات في العالم، ونحو 65% من فقراء مصر لديهم تسعة أولاد، واصفة الوضع بأنه قادر على تدمير أيّ تنمية!

وأضافت «جولف نيوز» أن 27.8% من سكان مصر -البالغ عددهم 95 مليون نسمة- يعيشون تحت خط الفقر، وفقًا للأرقام الرسمية الحكومية، مضيفة أن معظم الفقراء يعيشون في المناطق المحرومة من الخدمات والمناطق الريفية؛ حيث يعتقدون أن منع الحمل محظور من الإسلام، وهي الفكرة التي تشكّلت لدى غالبية المصريين.

الأزهر مع الدولة

ونوهت الصحيفة إلى أن الأزهر شارك في المبادرة التي أطلقتها الحكومة، بتنظيمه حملات لـ12 محافظة من بين المحافظات التي سجلت أعلى نسب للمواليد، بعد أن أفتى الأزهر بأن تنظيم النسل جائز؛ لارتباطه بالتيسير على الدولة والمواطنين.

وتماشيًا مع الحملة، أفتى عباس شومان، وكيل الأزهر، بمشروعية تنظيم النسل؛ قائلًا: «مسموح به، والزيادة السكانية تؤثر على التنمية الاقتصادية وتقف عقبة أمامها».

ولفتت الصحيفة أيضًا إلى أن شوقي علام، مفتي الجمهورية، وهو أعلى سلطة دينية في مصر، عزز الرسالة مفتيًا بجواز تنظيم النسل، ومدعيًا أنّ وجود عدد كبير جدًا من الأطفال يؤدي إلى الفقر، وأنه لا بد أن يكون هناك توازن بين الأسرة والتنمية التي تسعى الدولة لتحقيقها.

وفي الشهر الماضي، قال عبدالفتاح السيسي إنّ ارتفاع أعداد السكان أحد أكبر الأخطار التي تواجهه البلاد، وكجزء من جهوده للحد من السكان، أعدّت الحكومة مشروع قانون يقلص عدد إجازات الأمومة من ثلاث مرات إلى مرتين، وتنص مسودة القانون على جعل إجازة الأمومة أربعة أشهر بدلًا من ثلاثة، لكن بتقليصها من ثلاث مرات إلى مرتين؛ ما يعني إجازتي وضع لمولودين فقط وما فوق ذلك لا يوجد.

وقالت الصحيفة إنّ نحو 70 مليون مصري يستفيدون من السلع التموينية المدعمة، التي تصرف كل شهر.

وتحاول الحكومة تشجيع الأسر على تحديد النسل عن طريق إصدار تشريعات تقدّم حوافز للأسر التي تتقيد بتحديد النسل، بحسب أبمن أبو العلا عضو اللجنة الصحية في البرلمان؛ من ضمن هذه الحوافز إعفاءات ضريبية وإعانات على الرسوم المدرسية.

المواطنون وغلاء المعيشة

الوضع الاقتصادي الصعب أجبر أسرًا مصرية على الاكتفاء بمولود واحد أو اثنين فقط؛ فنقلت الصحيفة عن أمّ أنها ستكتفي بمولودين فقط بسبب غلاء المعيشة، الذي لم يجعل هناك اختيارًا غير هذا.

بحسب «جولف»، يعمل زوج هذه الأم محاسبًا، ويتقاضى أربعة آلاف جنيه راتبًا، ونقلت على لسان الزوجة أنه أصبح من الصعب هذه الأيام العثور على تعليم جيد بأسعار معقولة، إضافة إلى الارتفاع المستمر في أسعار السلع الغذائية والإسكان، مضيفة أنهم لا يستطيعون أن يكونوا مسؤولين عن عدد أكثر من الأطفال.

ولفتت إلى أنه في الأشهر الأخيرة أصيب المصريون بزيادات في الأسعار نتيجة إجراءات تقشفية صارمة، تضمّنت تعويم الجنيه وتخفيض الإعانات الحكومية في سبيل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي على مدى ثلاث سنوات.

بينما قالت فريال مصطفى، الموظفة البالغة من العمر 49 عامًا ولديها ثلاثة أبناء، إن تعليم المرأة هو المفتاح لأي سياسة ديموغرافية ناجحة؛ فعند تشجيعها على إكمال تعليمها فلن تتزوج في سن مبكرة، ويساعدها أيضًا على إدراك مخاطر الحمل المتكرر على صحتها والمجتمع.

استثمار الشباب

ونقلت الصحيفة آراء اقتصاديين يرون إمكانية الاستفادة من النمو السكاني المتزايد على النحو الأمثل؛ فيقول الخبير الاقتصادي رشاد عبده إنّ أكثر من نصف سكان مصر من الشباب؛ وهو مورد طبيعي ينبغي استثماره.

وتحقيقًا لهذه الغاية، دعا رشاد إلى ربط التعليم بسوق العمل، وتقديم تسهيلات للناس لإقامة مشاريع موجّهة نحو التنمية.

المصدر



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية