شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

في الذكرى الرابعة.. التفويض يحول «الإرهاب» المحتمل إلى حقيقي

جاء طلب عبدالفتاح السيسي للمصريين بالنزول في تظاهرات لتفويضة لمحاربة الإرهاب المحتمل هو البداية الحقيقية العمليات المسلحة في مصر.

ففي الوقت الذي لم يكن يعرف المصريين فيه معنى كلمة الإرهاب، بخلاف بعض العمليات المسلحة على فترات متباعدة في شمال سيناء، تحول هذا الإرهاب إلي واقع يومي يعيشة المصريين منذ التفويض، وانتشرت العمليات المسلحة في جميع أنحاء مصر، وأصبح شعار الدولة «مصر تحارب الإرهاب».

وبعد مرور أربع سنوات على تفويض السيسي لمحاربة الإرهاب، وتعهداته المستمرة بالقضاء عليه، إلا أن وتيرة العمليات المسلحة ارتفعت في مصر، وانتقلت من سيناء إلي القاهرة، ثم إلي بقية المحافظات، حيث كان أبرز العمليات «الإرهابية» هذا الشهر، في ذكرى تفويض السيسي، في مطلع يوليو الجاري، إذ سقط ما يزيد على 26 من عناصر القوات المسلحة ما بين شهيد ومصاب في هجوم بشمال سيناء.

وفي نهاية مايو الماضي، وقع ما لا يقل عن 29 ضحية، بينهم أطفال، وأصيب 24 آخرون، فى هجوم بالرصاص على أتوبيس كان ينقل أقباطا، من بلدتهم بنى سويف إلى دير صموئيل بالمنيا لتقضية نزهة.

وقامت القوات الجوية عقب الهجوم، بتوجيه ضربة مركزة داخل العمق الليبي، استهدفت تنظيمات مسلحة من المعارضة الليبية.

وتم تنفيذ 6 طلعات لاستهداف 6 تمركزات، بالمنطقة الشرقية بالقرب من مدينة درنة، تم على إثرها تدمير مركز مجلس شورى مجاهدى درنة، وأسفرت الضربات عن قتلى ومصابين فى صفوف اليبيين.

وتصاعدت موجة العمليات المسلحة التي تشهدها مصر في السنوات الثلاث الأخيرة.

عمليات 2016

لم تكن مصر أكثر أمانا في عام 2016 من العام الحالي، فيكفي حادث تفجير الكنيسة البطرسية بالعباسية، الذي راح ضحيته العشرات في 11 ديسمبر، وكان يحاكي حادث كنيسة القديسين 2010، وبحسب إحصاءات أصدرها معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط بواشنطن، سجل المعهد 228 هجومًا في الربع الثاني من عام 2016، وهو المعدل الذي مثّل ارتفاعًا عن نظيره في الربع الأول من العام الذي شهد 211 هجومًا على مستوى الجمهورية، والذي ارتفع بدوره عن الربع الأخير من عام 2015 الذي شهد 119 هجومًا.

وبحسب تقرير المعهد، وقعت 195 من الهجمات في الربع الثاني من 2016 في محافظة شمال سيناء وحدها، بينما وقعت ثماني هجمات في الجيزة وست في القاهرة وأربع في الاسكندرية.

ورصد التقرير أيضًا أن جماعة «ولاية سيناء»، الموالية لتنظيم الدولة، قامت بتبني 133 هجومًا من الهجمات في شمال سيناء في الربع الثاني من عام 2016، وهو ما مثّل، بحسب التقرير، أعلى معدل للهجمات التي تبنتها الجماعة في أي فترة سابقة، بما في ذلك الربع الأول من عام 2016 الذي شهد 118 هجومًا تبنتها الجماعة.

وكان من أبرز تلك الحوادث اغتيال القس رافائيل موسى في العريش في 30 يونيو 2016.

عمليات 2015

وفي عام 2015، شهدت مصر تصاعدًا مضطردًا فى حدة أعمال العنف، وكان أبرزها عملية اغتيال النائب العام هشام بركات.

وفى يناير 2015، استهدفت 3 تفجيرات متزامنة، مقارًا أمنية وعسكرية بمدينة العريش، بمحافظة شمال سيناء أسفرت عن سقوط 20 قتيل و36 مصابا.

وفي مايو، قتل 3 من وكلاء النائب العام، إثر استهداف مجهولين لحافلة كانت تقلهم فى مدينة العريش بشمال سيناء.

وفى 29  يوليو، كان الحدث الأكبر من العمليات المسلحة، حيث استهداف النائب العام السابق المستشار هشام بركات بتفجير استهدف موكبه.

وفى 8 ديسمبر، قتل 4 جنود وأصيب 4 آخرون، فى استهداف حافلة لقوات الجيش بعبوة ناسفة فى مدينة رفح الحدودية.

عمليات 2014

وفي 24 يناير 2014، استيقظ المصريون على تفجير استهدف مديرية أمن القاهرة، ونتجت عنه أضرار بأربعة طوابق من المبنى ووقوع أربع ضحايا وإصابة 76 آخرين، إلى جانب تدمير واجهة المتحف الإسلامي.

وفى  فبراير، وقع حادث انفجار قنبلتين أعلى كوبرى الجيزة استهدف تجمعًا لعربات الأمن المركزي، كما ضربت حافلة سياحية قرب الحدود المصرية مع إسرائيل، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص بينهم سائحان كوريان، وأصيب 15 آخرين.

وفى مارس 2014، قتل ستة جنود مصريين فى هجوم شنه مسلحون على كمين للشرطة العسكرية، فى منطقة شبرا الخيمة.

وفى 19 يوليو من العام ذاته، قتل 21 وأصيب 4 ما بين ضباط وجنود من الجيش المصرى نتيجة الهجوم الذى قامت به عناصر مسلحة على نقطة حرس الحدود بالفرافرة.

وفى  24 أكتوبر، قتل 30 من جنود الجيش وأصيب 26آخرون، فى هجوم استهدف كمين كرم القواديس جنوب الشيخ زويد بشمال سيناء.

فشل المنظومة الأمنية

بدوره؛ شدد الخبير الأمني، العميد محمود قطري، على أن الإرهاب لا تتم مواجهته بالشكل الصحيح، فهناك ثغرات أمنية كثيرة.

وقال في تصريح نقلة موقع «عربي21» إن الدولة تواجه «الإرهاب» بالملف الأمني فقط، «فليست هناك أي مواجهة فكرية أو ثقافية أو سياسية، ولهذا يشتد عود الإرهاب ويقوى ويتعاظم بشكل واضح للجميع، كما أنه لم يعد محصورا في سيناء فحسب، وإنما امتد إلى قلب العاصمة وبعض المحافظات».

وأرجع قطري انتشار ما يسمى بـ«الإرهاب» إلى عدم قدرة وزارة الداخلية على القيام بواجباتها في مواجهته، مبينا أن «ممارستها تساهم في استمرار واشتعال الإرهاب»، وأن «مصر هي الدولة الوحيدة في العالم التي ليس لديها منظومة للأمن الوقائي، التي تمنع الجريمة قبل وقوعها، سواء كانت هذه الجرائم جنائية أم سياسية».

وأوضح أن هناك قصورا شديدا جدا في الملف الأمني؛ يصل إلى حد الفشل والعجز عن مواجهة «الإرهاب»، «فالشرطة تترنح أمامه، والجيش أيضا متراخ جدا، ويُقتل جنوده في نفس الموقع أكثر من مرة، بينما هناك تطور نوعي وكبير في أسلحة الجماعات المسلحة».

وتوقع قطري ازدياد وتصاعد وتيرة العنف خلال الفترة المقبلة، «حيث سيشتد الإرهاب أكثر فأكثر بمرور الوقت، بل إنه سيوجه ضربات موجعة وقاسية جدا للدولة، في ظل الأوضاع الراهنة».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية