شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«الدكاكين فارغة»..هكذا نفذت الداخلية انسحابها الاستراتيجي من الوراق

جزيرة الوراق

جاء انسحاب قوات الداخلية من جزيرة الوراق استراتيجا، بعد 12 ساعة اشتبكت فيهم مع الأهالي لرفضهم تسليم الأرض المتنازع عليها مع الحكومة، حيث قطعت الكهرباء والمياه ولم تسمح سوى بمعدية واحدة كوسيلة للخروج والدخول.

الدكاكين فرغت

و استغاث العشرات من أهالي الوراق، بعد قيام المسئولين عن إزالة وهدم المنازل الخاصة بهم بقطع المياه والكهرباء عن الجزيرة، وقالوا الأهالي في استغاثتهم نصًا «دكاكين جزيرة الوراق الصغيرة فرغت من المعلبات والطعام البسيط».

المعديات لا تتحرك

وأضاف الأهالي، في استغاثتهم التي نشرها عدد من النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن الأطفال وكبار السن في حالة إعياء شديد، وبين سكان الجزيرة سيدة حامل على وشك أن تلد، وقوات الأمن مازالت تحاصر الجزيرة بمنع تحرك المعديات منها وإليها من الجانبين.

وكانت قوات الأمن والجيش قد حاصرت أمس جزيرة الوراق، علي كورنيش النيل، لتنفيذ قرار إزالة وهدم المنازل، التي ستؤدي إلي تشريد أكثر من 60 ألف مواطن، قاطنين في هذه الجزيرة، لتحدث اشتباكات علي أثرها انسحت قوات الأمن، بعد وفاة شخص وإصابة العشرات من الأهالي نتيجة الاشتباك لعدم رغبتهم في تنفيذ قرار الهدم.

خالد علي يروى قصة الحصار

فيما وجه خالد علي الناشط الحقوقي، انتقادات حادة للحكومة، محملا إياها مسؤولية الحصار، وروى تفاصيل ما تعرض له أهالي الجزيرة، بعد مقتل مواطن وإصابة آخرين إثر اشتباكات.

وكتب «علي»، قائلا: «بعد انسحاب القوات من جزيرة الوراق كنا نظن أن العقل والرشد عرف طريقه لمصدر قرار الانسحاب، لكن من الواضح أن الانسحاب كان مجرد تكتيك مؤقت (خطوة للخلف مؤقتة)، فمنذ الانسحاب وتحديدا من الساعة الواحدة فجر اليوم تم فرض حصار على الجزيرة، وتم منع المعديات من العمل، وأصبح أهالى الجزيرة كالعالقين على حدود الدول المحتلة، المرضى لم يذهبوا للمستشفيات، والطلبة لم يذهبوا لامتحانات الدور الثانى، والمحامين لم يذهبوا للمحاكم، والموظفين والحرفيين لم يذهبوا لأشغالهم، أى عبث هذا الذى نحياه، وأى سلطة غاشمة تلك التى قررت حصار مواطنيها على هذا النحو المجنون».

وأضاف في تدوينته، أن «أهالى الجزيرة أصحاب ملكيات خاصة على الأرض ولم يعتدوا على أراضى الدولة كما تزعم الحكومة، فمساحة الجزيرة 1850 فدانا، منها 1810 أفدنة ملكيات خاصة و40 فدانا فقط ملك الحكومة وشاغليها لم يشغلوها غصباً لملك الدولة وإنما مقابل انتفاع يسدد للدولة بانتظام».

وكان هناك نزاع سابق فى بداية عام 2000 لنزع ملكية المواطنين بالجزيرة، ولكن مجلس الدولة(هيئة قضائية) حكم بوقف وإلغاء قرارات نزع الملكية، كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 848 لسنة 2001 بعدم جواز إخلاء أى مبنى مقام حتى تاريخه بجزيرتي «الدهب والوراق»، وعدم جواز التعرض لحائزى الأراضى الزراعية بالجزيرتين، وفق «علي».

وأرفق «علي» مع تدوينته، شهادة وفاة لسيدة من أهالي الجزيرة ولدت على الجزيرة منذ مائة عام، وعقود بيع مشهرة منذ 1905، 1923، وجميعها أوراق ثبوت للملكية وليس كما تدعى الحكومة، بحسب التدوينة.

وأمس، قتل مواطن مصري، وأصيب 31 من رجال الشرطة بينهم مساعد مدير أمن محافظة «الجيزة» اللواء «رضا العمدة»، في اشتباكات وقعت أثناء تنفيذ قرار إزالة بعض العقارات المخالفة.

وألقت الشرطة القبض على عدد من الأهالي بعد تفريقهم بالغاز المسيل للدموع، فيما تشهد المنطقة تشديدا أمنيا وانتشارا مكثفا لسيارات الشرطة.

مزاعم الداخلية

وفي بيان لوزارة الداخلية، زعم قيام المعتدين في الوراق، «التجمهر والإعتراض على تنفيذ قرارات الإزالة وقاموا بالتعدى على القوات بإطلاق الأعيرة الخرطوش ورشقها بالحجارة، مما دفع القوات لإطلاق الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتجمعين والسيطرة على الموقف».

وأضاف البيان: «أصيب عدد 31 من رجال الشرطة (8 ضباط — 11 أفراد — 12 مجند) بكدمات وجروح وطلقات خرطوش، وقد تم نقلهم للمستشفى لتلقى العلاج».

وانسحبت قوات الأمن عقب الاشتباكات من المنطقة، وقال مصدر مسؤول بمحافظة الجيزة، إن «قرار تنفيذ الإزالات تم تأجيله لأجل غير مسمى».

ويقول أهالي الجزيرة، إن هذه الحملة تستهدف إخلاء الجزيرة من جميع السكان.

و«الوراق» جزيرة على نهر النيل، تبلغ مساحتها 1400 فدان تقريبا، لها موقع مميز جعلها مطمعا من قبل المستثمرين ورجال الأعمال بغرض تحويلها إلى مجمعات سكانية متنوعة ما بين إنشاء فنادق سياحية وأبراج سكنية، وبالتالي إخلاء ساكنيها، الذين يتشككون في أي إجراء حكومي يخص الجزيرة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية