شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

دراسة إسرائيلية: “الطوارئ” أشد تأثيرًا على الاقتصاد المصري من الإرهاب

دراسة إسرائيلية: “الطوارئ” أشد تأثيرًا على الاقتصاد المصري من الإرهاب
اعتبرت دراسة إسرائيلية أن قرار عبدالفتاح السيسي مؤخرًا إعلان حالة الطوارئ في البلاد عنصر جديد لإيذاء الاقتصاد المصري الذي لم يتعافَ بعد من إشكاليات ما زالت مستعصية. وتوقعت الدراسة، التي نشرها موقع مجلة كالكاليست الاقتصادية

اعتبرت دراسة إسرائيلية أن قرار عبدالفتاح السيسي مؤخرًا إعلان حالة الطوارئ في البلاد عنصر جديد لإيذاء الاقتصاد المصري الذي لم يتعافَ بعد من إشكاليات ما زالت مستعصية. وتوقعت الدراسة، التي نشرها موقع مجلة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية، ارتفاعًا وشيكًا لمعدلات التضخم وتأثيرًا سلبيًا على دخل المواطن المصري.

وقال مُعدّ الدراسة، الخبير الاقتصادي الإسرائيلي دورون باسكين، إن قرار إعلان حالة الطوارئ يعني منح نظام السيسي مزيدًا من الصلاحيات الأمنية والسياسية، وتنفيذ أجهزة الأمن حملات اعتقالات دون أوامر قضائية، بالإضافة إلى فرض الإقامة الجبرية ومزيد من الرقابة على وسائل الإعلام.

ولم يستبعد باسكين إمكانية منع التجول الليلي، موضحًا أن هذه الإجراءات ستُلقي بظلالها السلبية على الاقتصاد المصري وتُعرّضه إلى ضربة قاسية، ستنعكس بالضرورة على جيوب المستهلكين المصريين البسطاء. وقد تزامنت الهجمات التي استهدفت كنائس مسيحية مؤخرًا مع إعراب السيسي عن تفاؤله إزاء الاستقرار الاقتصادي.

وأشار مُعدّ الدراسة إلى أن الهجمات الأخيرة بمصر وقعت عقب انتهاء السيسي من زيارته إلى الولايات المتحدة وما لقيه من دعم واضح من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولقائه مع رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد وحصوله على وعد بمساعدة مصر في كبح زمام التضخم.

ارتفاع الأسعار

وأكد باسكين، وهو مستشرق إسرائيلي خبير في اقتصاديات الشرق الأوسط، أنه منذ تخفيض قيمة الجنيه المصري نهاية العام الماضي كجزء من الإجراءات الاقتصادية يواجه الاقتصاد المصري دوامة تضخم، موضحًا أن فرض حالة الطوارئ سيزيد من احتمالات ارتفاع الأسعار وسعر الدولار.

تأثير الهجمات

وبيّنت الدراسة أن هناك مخاوف أمنية من التأثير المتوقع للهجمات المسلحة وحالة الطوارئ في قطاع السياحة بمصر؛ لأن مثل هذه الهجمات أثّرت فعليًا سلبًا في القطاع الذي تراجعت عائداته في السنوات الست الأخيرة إلى أقل من خمسة مليارات دولار سنويًا، مقارنة بـ12 مليار دولار قبل 2011.

وتوقعت الدراسة أن تفقد الهجمات وإعلان حالة الطوارئ ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، مشيرة إلى أن الدين المحلي قُدّر نهاية 2016 بـ169 مليار دولار، مقابل 131 مليار دولار نهاية 2015؛ مما يجبر نظام السيسي على دفع فائدة بقيمة مليارات الدولارات سنويا، الأمر الذي سيزيد من عجز الموازنة ويجبر النظام على التوجه إلى البنوك المحلية لتمويل نشاطاته؛ وبالتالي زيادة الدين والفائدة التي يتعين دفعها.

الضرائب والقطاع العام

وخلصت الدراسة إلى أن السيسي مُطالَب بزيادة معدل جباية الضرائب لمواجهة هذه المشاكل الاقتصادية، وتقليص عدد العاملين في القطاع العام بشكل كبير؛ وهما بديلان قد يعرّضان نظامه إلى الخطر ويزيدان من الضغوط الكبيرة التي يواجهها في الداخل المصري.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020