شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

صحفيون: تدخلات حكومية في انتخابات الصحفيين لإحكام القبضة على النقابة

صحفيون: تدخلات حكومية في انتخابات الصحفيين لإحكام القبضة على النقابة
قال صحفيون إن هناك تدخلًا واضحًا من السلطة في انتخابات نقابة الصحفيين، سواء على مقعد النقيب أو عضوية المجلس، مشيرين إلى الدفع بمرشحين محسوبين على السلطة، وهما ضياء رشوان وعبدالمحسن سلامة، وكذلك اختيار عناصر

قال صحفيون إن هناك تدخلًا واضحًا من السلطة في انتخابات نقابة الصحفيين، سواء على مقعد النقيب أو عضوية المجلس، مشيرين إلى الدفع بمرشحين محسوبين على السلطة، وهما ضياء رشوان وعبدالمحسن سلامة، وكذلك اختيار عناصر معروفة بولائها الحكومي داخل صحفها للترشح إلى عضوية المجلس؛ لإحكام القبضة على النقابة مجلسًا ونقيبًا.

وأشاروا إلى أن السلطة ستستخدم التهديد والترهيب خلال هذه الانتخابات، سواء بالتلويح بمزايا من قبيل زيادة البَدَل الذي يحصل عليه الصحفيون أو بعض المزيا الأخرى، أو التهديد بعقاب الجمعية العمومية كاملة في حال وجدت أن المزاج العام يتجه إلى مرشح معارض للسلطة، سواء نقيبًا أو أعضاء مجلس؛ من خلال التهديد بوقف البدل وتجميد أي خدمات أخرى.

من جانبه، قال الكاتب الصحفي قطب العربي، الأمين العام المساعد للمجلس الأعلى للصحافة سابقًا، إن “انتخابات نقابة الصحفيين تشهد محاولات محمومة من جانب السلطة للسيطرة على النقابة، سواء من خلال منصب النقيب أو عضوية المجلس”؛ مدللًا على ذلك بـ”الدفع باثنين من المرشحين المحسوبين على السلطة، وهما ضياء رشوان وعبدالمحسن سلامة، وكذلك بعض الأسماء المحسوبة على السلطة في عضوية المجلس”، مشيرًا إلى أن هذه المحاولات تأتي في سياق خطة نظام السيسي للهيمنة على الصحافة والإعلام، سواء بالقمع والحبس وإغلاق المؤسسات والتخلص من المعارضين أو إصدار التشريعات التي تقنن السيطرة أو دمج المؤسسات الإعلامية والقنوات الفضائية وتكريسها لصالح أشخاص منتمين إلى النظام؛ وتأتي خطوة السيطرة على النقابة في هذا السياق.

وأضاف “العربي”، في تصريحات خاصة لـ”رصد”، أن “المعركة الانتخابية ستشهد وضوحًا أكثر للتدخل خلال الأيام القادمة، سواء بـ(المنح) أو (المنع)؛ بمعنى إما وعد بزيادة البدل الذي يتقاضاه الصحفيون وبعض الخدمات، أو التهديد بمنعه؛ للحجر على التصويت لصالح المعارضين للسلطة، وكذلك ستكون هناك تعليمات واضحة للمؤسسات الصحفية بتحريك الصحفيين وحثهم للذهاب إلى الانتخابات والتصويت لأشخاص بعينهم؛ بل وتهديد البعض منهم في حال الرفض، فضلًا عن تشويه المعارضين خلال هذه الانتخابات عبر وسائل الإعلام المحسوبة على السلطة، سواء الإعلام الخاص أو الحكومي؛ وكل هذه أدوات ستوظفها السلطة لضمان نجاح مرشحيها، سواء على منصب النقيب أو عضوية المجلس؛ لضمان الأغلبية”.

وحول وضع التيار المعارض للسلطة خلال هذه المعركة، أكد “العربي” أن هذا التيار يتم حصاره منذ وقت طويل، سواء الرافضين للانقلاب منذ وقوعه أو من التحقوا بهذا التيار بعد ذلك، مضيفًا: “ولعل ما حدث من اقتحام النقابة وحبس النقيب وسكرتير النقابة ومقرر لجنة الحريات يؤكد ذلك بوضوح، والعملية الانتخابية ستشهد تضييقًا كبيرًا، ليس في عملية التصويت داخل اللجان فقط؛ ولكن خارج اللجان، سواء بالحشد الحكومي أو بتخويف الصحفيين وتهديدهم أو بوعود ربما لا تتحقق”.

واعتبر مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، خالد البلشي، في تصريحات صحفية، أن “ثمة هجومًا على حرية الصحافة من قبل الدولة في الفترة الماضية”، مؤكدًا أن “نقابة الصحفيين تدافع عن الانتهاكات التي تحدث بحق الصحفيين”.

وأضاف البلشي بأنه من الممكن أن يتم الدفع بأسماء معينة من قبل الدولة بهدف تكوين مجلس نقابة يتجاوب مع السلطة، وهو أمر وارد ومحتمل جدًا؛ لكنه ليس حلًا للأزمة القائمة.

وقال رئيس لجنة الحريات: “السلطة لا تريد نقابات قوية، وربما تسعى إلى تكوين نقابة ضعيفة، وربما تسعى إلى استكمال ما بدأته لمحاولة إخضاع النقابة”، موضحًا أن هناك محاولات سيطرة على مجال العمل العام، ونقابة الصحفيين جزء من هذا المجال.

وأفاد “البلشي” بأن انتخابات نقابة الصحفيين تحكمها الجمعية العمومية، التي عبرت عن نفسها العام الماضي في أكثر من مناسبة، من خلال التجمع داخل النقابة والجمعية العمومية التي كانت واضحة لرفض الهجمات على حرية الصحافة.

وبشأن أهم الخطوات التي يجب أن يتم اتخاذها من قبل نقابة الصحفيين والدولة لحل التوتر القائم، أكد “البلشي” أن مجلس النقابة عليه أن يدافع عن حقوق الصحفيين وحريتهم، وأن الخطوات الأولى هي إيجاد مجتمع حر وقوانين تكرس الحريات وسلطة تقبل بحرية الصحافة، رافضًا أن يكون أحد الحلول المطروحة هو تراجع نقابة الصحفيين عن الدور الذي أُسست من أجله.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023