شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

إعلام “السلطة” و”المعارضة” بين معركة المبادئ ورفاهية الخلاف

إعلام “السلطة” و”المعارضة” بين معركة المبادئ ورفاهية الخلاف
ظهرت في الآونة الأخيرة على مسرح الإعلامي الفضائي، ثنائية من الإعلاميين، فئة منهم تنحاز للنظام، وتدور في فلكه، وأخرى تعارض بشراسة وتتحمل أعباء تلك المعارضة من أحكام قد يصل بعضها للمؤبدات.

ظهرت في الآونة الأخيرة على مسرح الإعلامي الفضائي، ثنائية من الإعلاميين، فئة منهم تنحاز للنظام، وتدور في فلكه، وأخرى تعارض بشراسة وتتحمل أعباء تلك المعارضة من أحكام قد يصل بعضها للمؤبدات. 

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد خلاف بين اثنين من رواد إعلام النظام، بين الطبيب الساخر باسم يوسف، والإعلامي خالد صلاح، والتي امتدت فيها وصلات الردح الإعلامي لهاشتاج مسئ لأحدهما، تراشقوا فيه بعبارات منها:

“أنت أرملة هيلاري كلينتون”

“وأنت أمنجي ومخابراتي وسمسار حريم”

بالتزامن مع ذلك الخلاف الثنائي، الذي لا يتطور سوى بالألفاظ على الصفحات الإلكترونية، يواجه إعلاميو المعارضة اتهامات حقيقية، أغلبها على منصات القضاء، قد تودي بهم لحبل المشنقة، أقلها خطورة التحريض على العنف.

ويمتلك أنصار النظام في مصر أكثر من ستة وعشرين قناة فضائية استطاعوا من خلالها على مدار الخمس سنوات الأخيرة التأثير بقوة في الجماهير، وإقناعهم بالكثير من الآراء والأفكار وذلك بدعم تقني ومادي كبير.
ومن خلال هذه القنوات برزت وجوه إعلامية لم يتعرف عليها الجمهور من قبل، كان منهم الإعلامي الطبيب باسم يوسف، والذي يراه البعض قد أسهم بقوة في إضعاف مكانة الرئيس السابق محمد مرسي لدى المصريين، من خلال نقده للرئاسة، وأنه كان سببًا رئيسيًا في عزل الرجل عن منصبه.

وبعد أحداث 30 يونيو، غادر باسم يوسف مصر خوفًا من بطش المؤسسة العسكرية، ولم يعد يعمل بتقديم البرامج، وعلى الجانب الآخر خالد صلاح مقدم برامج ورئيس تحرير جريدة اليوم السابع، والمتهم باستمرار على لسان العديد من الجهات والشخصيات بعلاقاته الوطيدة مع الدوائر الأمنية في مصر على رأسها المخابرات العامة.

اختلف الاثنان وتبادلا اتهامات على مواقع التواصل الاجتماعي، في معركة لا تعكس سوى رؤية شخصية لا علاقة لها بالمهنية ولا برقي الأخلاق، فيتهم خالد باسم بأنه يتلقى دعمًا من حملة هيلاري كلينتون المرشحة الخاسرة للرئاسة الأمريكية، ويتهم باسم خالدا بالقوادة والعمالة للأمن.
واستطاع باسم يوسف الوصول بهاشتاج مسيئ لخالد صلاح إلى التريند في مصر، مما تسبب في انزعاج مالك حريدة اليوم السابع نفسه أحمد أبو هشيمة، خاصة بعد أن نصحه يوسف بتغيير خالد صلاح باعتباره كارت محروق على حد قوله.

واستطاع باسم أن يستقطب لصفه العديد من الشخصيات في المعركة، منهم حازم عبد العظيم الناشط السياسي، الذي أكد في تغريدة له على “تويتر” أن خالد صلاح يعمل لدى الأجهزة الأمنية تحت يد لواء مخابرات يدعى مؤمن حلمي، وهكذا ما زالت المعركة قائمة.
على جانب آخر، يمتلك معارضو النظام في مصر عددًا من الفضائيات لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، إلا أن السطات في مصر لا تتوقف عن تتبع العاملين بها خاصة مقدمي البرامج؛ فقد أحالت محكمة جنح الدقي، الإعلامي محمد ناصر مقدم برنامج “مصر النهاردة” المذاع على قناة مكملين، التي تبث من تركيا، إلى دائرة مختصة بنظر قضايا الإرهاب، لاتهامه بنشر أخبار كاذبة، وتكدير السلم العام، وعقد أول جلسة، السبت 19 نوفمبر.
وجاء في دعوى حملت رقم 9613 لسنة 2016م، أن “ناصر” اعتاد نشر أخبار كاذبة، بهدف تكدير الأمن العام والسلم الاجتماعي، وبث الفتنة الطائفية بين الشعب المصري، والتحريض ضد مؤسسات الدولة.
وفي السياق ذاته قررت محكمة جنح الدقي المنعقدة بمحكمة الجيزة إحالة محاكمة الإعلامي معتز مطر المذيع بقناة الشرق في القضية رقم 9609 لسنة 2016م، لاتهامه بالتحريض على التظاهر ضد مؤسسات الدولة وترويج الشائعات من خلال برنامجه “مع معتز” المذاع من خارج مصر على قناة الشرق، وذلك لدائرة 21 إرهاب وحددت جلسة السبت المقبل الموافق 19 نوفمبر الجاري لنظرها
يُذكر أنه ومنذ انقلاب يوليو ٢٠١٣م، قامت السلطات في مصر بقتل واعتقال العشرات من الإعلاميين ما بين صحافيين ومصورين.
وقد أظهرات ردود أفعال كثير من المغردين مدى استيائهم ونقدهم للمعركة الكلامية بين خالد صلاح وباسم يوسف، في حين علق آخرون بأن المسألة تشبه صراعًا بين لصوص على سرقة بعد أن استطاعوا الفرار من العقوبة.
فلماذا تنحصر معارك إعلاميو السلطة في مصر بين بعضهم البعض، وتستمر معارك إعلاميي المعارضة في مواجهة السلطات؟



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020