شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

قانونيون: النظام يدفع بعدم الاختصاص بعد فشله في إثبات سعودية الجزيرتين

قانونيون: النظام يدفع بعدم الاختصاص بعد فشله في إثبات سعودية الجزيرتين
أكد قانونيون وخبراء أن طعن الدولة على حكم تيران وصنافير لن يكون على حيثيات الحكم الذي يؤكد أن الجزيرتين مصريتان، حيث إن الحكومة ليس لديها ما يثبت أن الجزيرتين سعوديتان، ولكن الطعن سوف يكون على عدم الاختصاص..

أكد قانونيون وخبراء أن طعن الدولة على حكم تيران وصنافير لن يكون على حيثيات الحكم الذي يؤكد أن الجزيرتين مصريتان، حيث إن الحكومة ليس لديها ما يثبت أن الجزيرتين سعوديتان، ولكن الطعن سوف يكون على عدم الاختصاص، وهذه هي الزاوية التي سوف تركز عليها الحكومة.

وأكد الخبراء أن جميع الآراء المعارضة للحكم تحدثت عن عدم اختصاص المحكمة في نظر القضية، وأن هذا القرار سيادي، متجاهلين حيثيات الحكم التي تتحدث عن مصرية الجزيرتين، وأن الحكومة ومؤيدي القرار حتى الآن لم يقدموا أي دليل مادي واحد على سعودية الجزيرتين.

لا يجوز الطعن على الحيثيات

وقال المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزى للمحاسبات بحسابه الشخصي على تويتر، إن حيثيات الحكم ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود لا يجوز الطعن عليها، وأن قبول الطعن لا ينفى ما أقرته المحكمة التى قضت ببطلان الاتفاقية وأن ما يمكن الطعن هو عدم الاختصاص فقط ويعطل الحكم ولا يلغيه.

جاء ذلك تعليقاً من المستشار هشام جنينة عقب صدور قرار المحكمة الإدارية العليا بتحديد جلسة الأحد 26 يونيو الجاري، لنظر أولى جلسات الطعن على قرار دائرة الحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري بإلغاء اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية وما حملته من آثار.

دفع الدولة الأساسي والوحيد عدم الاختصاص

 وأعرب الفقيه القانونى المستشار طارق البشرى عن تأييده للحكم، الذي وصفه بأنه “يسجل لقضاء مجلس الدولة مكانة تاريخية؛ ليس من الناحية السياسية فقط، وهذا أثر معروف، ولكن أيضًا من الناحيتين القانونية والقضائية”.

وأضاف “البشري”، أنه “من العجيب أن دفع الدولة الأساسي والوحيد فى القضية كان عدم اختصاص مجلس الدولة بنظر الواقعة باعتبارها من أعمال السيادة، رغم أن الدعوى مرفوعة بشأن بطلان التنازل عن سيادة الدولة على جزء من إقليمها”.

وتساءل: “كيف يكون التنازل عن سيادة مصر على جزء من أراضيها من أعمال السيادة؟ وكيف تدفع الدولة بسيادة إجراء يجرد مصر من سيادتها على جزء من أراضيها؟ وكيف توجه الحكومة سيادتها ضد القضاء المصرى فى موضوع يتعلق بإجراء اتخذته يتضمن التخلى عن سيادتها؟”.

وأكد أن “الدولة المصرية الحديثة كيان واحد بسلطاتها المختلفة، ولا يوجد فى الدولة أو بين أجهزتها من يجوز له التخلى عن جزء من أراضيها أو سيادتها على شعبها، ولا توجد فى أى دولة سلطة تستطيع التنازل عن جزء من أرضها.. ليس هذا نصا فى الدستور فقط، بل هو نص يفوق الدستور نفسه، فلا يستطيع أحد أن يتنازل عن ملكه إلا إذا كان يمتلكه شخصيا، ولا يوجد فى أى وطن من يجوز له التنازل عن جزء من الدولة”.

التنازل عن حقوق السيادة باطل دستوريًا

ومن جانبه جدد الإعلامي المصري، إبراهيم عيسى، هجومه على الحكومة المصرية، واصفا إياها بأنها “أقسمت يمين ولاء أنها ستسلم إلى السعودية “تيران” و”صنافير” اللتين يعتبرهما الشعب والقضاء المصريين أرضهما”، ساخرا من وزرائها الذين يتحركون بمكالمات هاتفية تأتيهم من الرئاسة، بحسب قوله.

جاء ذلك في أحدث مقال لإبراهيم عيسى بجريدة “المقال”، الأربعاء، التي يرأس تحريرها، اتهم فيه من يرون أن الجزيرتين سعوديتان بأنهم ينتصرون للتحايل على الدستور.

وفي البداية قال عيسى إن المؤكد أن “تيران” و”صنافير” اختبار مذهل للجميع، من الرئيس حتى أصغر متظاهر محكوم عليه بتهمة التظاهر دفاعا عن مصرية “تيران” و”صنافير”.

وأشار إلى أن “الاختبار هو: هل نحترم الدستور ونطبقه أم نتحايل عليه ونحنطه؟”.

وأضاف: “الذين يرون أنهما مصريتان ينتصرون للدستور الذي ينص على أن القرار للشعب في استفتاء، حيث إن التنازل عن حقوق السيادة باطل دستوريا، وها هو حكم القضاء قد أنصفهم في مواجهة حملات التشهير والتشويه”.

وأردف: “والذين يرون أنهما سعوديتان ينتصرون للتحايل على الدستور، ويقدمون الاتفاقية على أنها قرار إداري، ومن هنا جاء حكم القضاء الإداري ليفضح حجتهم البالية تماما”.

واستطرد عيسى مفندًا: “إذا كانت الاتفاقية، كما يزعمون، قرارا سياديا، يبقى مصيرها كالعدم أو لا بد من عرضها في استفتاء شعبي ما دامت تخص عملا من أعمال السيادة كما ينص الدستور، وإذا كانت قرارا إداريا يبقى من حق الحكومة أن تقضي ببطلانها”.

أضاف: “سيسعى هؤلاء وهؤلاء طبعا إلى الطعن في “الإدارية العليا”، وقد يحصلون على حكم يريحهم، وقد لا يحصلون، لكن هذا لا ينفي أن الحكم واجب النفاذ، وأنه الآن طبقا لحكم المحكمة فإن “تيران” و”صنافير” مصريتان، كما هما، ولا اتفاقية تم توقيعها”.

واستطرد: “من ثم: لا اتفاقية مطروحة أمام علي عبد العال رئيس مجلس النواب، الذي ينتظر بالتأكيد تليفون الرئاسة ليعرف هل يواصل نقاش الاتفاقية برغم بطلانها (بل وعدمها أصلا) أمام لجان البرلمان تحديا وعنادا أم يتمهل حتى يأتي حكم آخر قد يريح أعصاب النظام؟”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020