شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

سياسيون لـ”رصد”: المصالحة مع الإخوان باتت ضرورة اقتصادية.. شرط الجدية

سياسيون لـ”رصد”: المصالحة مع الإخوان باتت ضرورة اقتصادية.. شرط الجدية
في الوقت الذي هاجم فيه وزير الأوقاف الجماعة ووصفها بالإرهابية، جاء تصريح المستشار مجدي العجاتي، وزيرالدولة للشؤون القانونية ومجلس النواب، حيث تحدث عن العدالة الانتقالية والمصالحة مع أعضاء الجماعة.

خرجت تصريحات متضاربة من قبل الحكومة أمس بشأن المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين، ففي الوقت الذي هاجم فيه وزير الأوقاف الجماعة ووصفها بالإرهابية، جاء تصريح المستشار مجدي العجاتي، وزيرالدولة للشؤون القانونية ومجلس النواب، حيث تحدث عن العدالة الانتقالية والمصالحة مع أعضاء الجماعة.

وزير الأوقاف

قال وزير الأوقاف، الدكتور محمد مختار جمعة أمس: “لا شك أن تنظيم الإخوان  هو الأخطر، ومن ثم أصبح العمل على تفنيد أباطيله، وكشف عناصره وخلاياه النائمة واجبًا شرعيًا ووطنيًا” .

وأضاف: الجماعات الإرهابية تعمل على اختطاف الخطاب الديني لتخدع به العامة والدهماء وصغار السن، والواجبان الشرعي والوطني يحتمان علينا حماية ديننا من هذه التنظيمات الإرهابية، وألا نسمح لها باختطافه أو توظيفه لمصالحها وأغراضها الخبيثة التي لا علاقة لها بالإسلام.

وزير مجلس النواب

وصرح المستشار مجدى العجاتي، وزير الدولة للشؤون القانونية ومجلس النواب أمس السبت بأن الحكومة بصدد إصدار قانون العدالة الانتقالية والذي سينص على التعامل مع عناصر جماعة الإخوان المسلمين ممن لم يتورطوا في  عنف على أنهم مواطنون يجب دمجهم في المجتمع.

وأضاف: الدستور يريد إنهاء تلك المسألة الخلافية”يقصد المصالحة مع الإخوان”، وأن نعود نسيجًا واحدًا، ليس هناك إخوان وغير إخوان، مشيرًا إلى أنه من المكن أن تتصالح السلطة مع كل إخوانى لم تتلوث يده بالدماء.

ووصف العجاتي أعضاء الجماعة الذين لم يرتكبوا أعمالًا منافية للقانون بأنهم مواطنون يتمتعون بكافة الحقوق والوجبات ولا مانع من التصالح معهم.

الإخوان: لا نلتفت لحديث النظام عن المصالحة

ويعلق الدكتور أحمد رامي، القيادي بجماعة الاخوان المسلمين قائلًا: إن حديث النظام عن المصالحة لا يشغل الجماعة، وإن كل هذه الأمور لا نلتفت اليها.

وأضاف رامي في تصريح خاص لـ”رصد”: إن الخلاف والصراع ليس بين الإخوان ومن دبروا ونفذوا الانقلاب، ولكن الخلاف بين أغلب بل كافة ألوان الطيف السياسي وهذا النظام، فالسجون بها من كافة ألوان الطيف السياسي.

وتابع: الخلاف والصراع مع أجيال تريد الحرية، والإخوان جزء منها، والخلاف مع طلاب الجامعات الذين رفض ممثلوهم المنتخبون مجرد الاستجابة للقاء السيسي، مؤكدًا أن أى محاولة لتصوير الأمر على غير حقيقته من أنه خلاف أو صراع بين العسكر والإخوان هو ممارسة لنوع من التدليس.

تصريحات للاستهلاك المحلي والدولي

 أكد الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، أن تصريحات ” العجاتي” عن المصالحة بعيدة عن المنطق وتفتقد الجدية، وأنه أول من اقترح المصالحة منذ بداية الصراع بين الدولة والإخوان، موضحًا أنه تقدم بورقة للخروج من المأزق يتضمن المصالحة مع الأطراف التي لم تتورط في الدماء أو العنف ولم تحمل السلاح، ولكن لم يقبل أحد بهذه المبادرة، وتم مهاجمته من جميع الأطراف بسبب تصريحاته هذه.

وأضاف نافعة في تصريح خاص لـ”رصد”: أن ما سيثبت جدية تصريحات العجاتي هو مشروع قانون العدالة الانتقالية وتنفيذه، موضحًا أنه يجب الانتظار حتى تقدم الحكومة مشروع قانون العدالة الانتقالية، لنرى ما إذا كانت هناك محاولة جادة وتوجه حقيقي لتحقيق المصالحة مع الإخوان، أم أنها مجرد اقتراحات للاستهلاك المحلي والدولي.

 إغلاق ملف المصالحة بات ضرورة

ويرى الدكتور مختار الغباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات أن تصريحات الوزراء المتضاربة بشأن الإخوان تثير التساؤل حول كيفية إغلاق هذا الملف.

وقال في تصريحات صحفية: إن ملف التصالح مع الإخوان المسلمين شائك ومعقد للغاية، ومن الواضح أن إغلاقة باتت ضرورة وعلى الحكومة أن تبحث عن طريقة لغلقه بشكل مرضٍ.

وتابع: الحل الأمنى في مواجهة الإخوان وبعض التنظيمات لم ينجح في وقف أعمال العنف، مشيرًا إلى احتمالية تغير المنهج الرسمي في التعامل مع الإسلاميين المعارضين للسيسي بنفس المنطق القديم الخاص بعمل مراجعات فكرية مع من لم تتلوث يده بالدم منهم.

ولفت إلى أن فكرة النقاش أو الحوار مع الإخوان باتت ضرورة حاليًا وليس من الضروري أن تكون مصالحة بالمعنى التقليدي.

وأوضح أن تصريحات العجاتي وهو المسؤول عن الشؤون القانوينة بالحكومة تشير إلى أن هناك خطوة لعمل مصالحة مع الإخوان خصوصًا وأنه تم التصالح مع رموز نظام مبارك المتورطين في قضايا فساد.

 التصالح عامل للنهوض بالبلد

وأعلن النائب رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب، تأييده لتصريحات مجدي العجاتي وزير الشئون القانونية ومجلس النواب حول إمكانية التصالح مع أعضاء جماعة الإخوان الذين لم تلوث أيديهم بدماء، مضيفًا بأن التصالح مع الإخوان سيكون عاملًا قويًا للنهوض بالدولة المصرية.

وأضاف “تمراز”، في تصريح صحفي: لا مانع من عقد معاهدات صلح مع الإخوان الذين لم يرتكبوا أي عمليات إرهابية.. ليس هناك مشكلة لو اتصالحنا مع الإخوان ما دام لم تتلوث أيديهم بدماء الشهداء والأعمال الإجرامية.

 الأزمة الاقتصادية

ويوضح الدكتورأحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، إن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد تجعل الدولة تتجه إلى التصالح مع الإخوان للخروج من هذه الأزمة، مضيفا:انعكس ذلك في تصريحات “العجاتي”، بالاضافةالى ان هناك أيضا ضغوطا خارجية على الدولة لتحقيق المصالحة، لافتا إلى أن الدولة تصالحت من قبل مع الفاسدين في عهد مبارك.

وتابع: يمكن أن تشترط الدولة أيضا على الإخوان فصل العمل الدعوي عن السياسية، أو الاتجاه للعمل الدعوي فقط، مرجحًا أن تكون الشروط مرهونة بعودتهم للحياة السياسية مرة أخرى، وتعويضات لمن لم يتورط منهم في العنف أو الدماء. 

ولفت إلى أنه من البداية لم يكن هناك مشكلة في التصالح مع الإخوان الذين لم يتورطوا في إراقة الدماء أو أحداث العنف، ولكن الدولة هي من أقصت الجميع وجعلت “الأخونة” تهمة لكل من تريد الانتقام منه.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020