شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

ما رأيك في عودة مرسي؟

ما رأيك في عودة مرسي؟
ما هو موقفك من عودة الرئيس محمد مرسي إلى الحكم عند كسر الانقلاب؟ 1- أمر مبدئي لا مساومة فيه 2- أمر مرفوض تماماً 3- لست مهتمّاً بالأمر، وأفضل تركه للأيام. كان هذا هو السؤال الذي طرحته على دائرة واسعة من الأصدقاء

ما هو موقفك من عودة الرئيس محمد مرسي إلى الحكم عند كسر الانقلاب؟

1- أمر مبدئي لا مساومة فيه. 

2- أمر مرفوض تماماً. 

3- لست مهتمّاً بالأمر، وأفضل تركه للأيام. 

كان هذا هو السؤال الذي طرحته على دائرة واسعة من الأصدقاء” الفيسبوكيين”، بلغ عددهم نحو خمسة آلاف، وطلبت منهم إجابات محددة، من دون حيثيات.

مناسبة السؤال أن جدلاً يتصاعد، في الفترة الأخيرة، بشأن محاولات تصنيع، أو تخليق، حالة اصطفاف بمواجهة المآلات الكارثية للانقلاب العسكري في مصر، وذهابه بعيداً على مضمار الفشل، داخلياً وخارجياً، ما بات يلامس مستوى الخطر الشديد. يحيّرك في هذا الجدل أن بعضاً من صنّاع الاصطفاف، وتجاره كذلك، يسلكون وكأن موضوع شرعية الرئيس المنتخب، بشكل ديمقراطي سليم وغير مسبوق، هي العقبة الكأداء في طريق تحقيق هذا الاصطفاف المزعوم، بل تشتط بعض الآراء، لتدّعي أن الصامدين في شوارع مصر، بصدورهم العارية، لا يشغلهم، وربما ليس مطلبهم، رجوع شرعية الدكتور محمد مرسي، وأن رفض الانقلاب العسكري على الحكم المنتخب ديمقراطياً لا يعني، بالضرورة، الدفاع عن هذا الرئيس المنتخب المخطوف، وحقه، وحق ناخبيه، في استعادة سلطته المغتصبة.

وإذا كان من حق أي طرف أن يدّعي ما يشاء من تقديرات وأرقام، يتعامل معها باعتبارها حقائق دامغة، لا تقبل التشكيك، فإنه من حق الآخرين أن يردوا على الادعاء، بادعاء مضاد. ومن هنا، كان التفكير في الذهاب إلى استطلاع رأي شريحة من الجمهور، لا أدّعي أنه علمي تماماً، لكني أقطع بأنه صادق إلى أقصى درجة، ولا أزعم أن المشاركين فيه هم التعبير الأمثل عن مزاج الجمهور الرافض للانقلاب العسكري، لكني أجزم أنهم يملكون من الاهتمام والانشغال بالمسألة المصرية ما يؤهلهم لأن يكونوا مرآة جيدة، تعكس اتجاهات وتصدر مؤشرات.

كان من المهم أن يكون السؤال مطروحاً على شريحة رافضي الانقلاب العسكري فقط، من مختلف الاتجاهات، والأيديولوجيات، للوقوف على حجم الانشغال بموضوع عودة الرئيس المنتخب، مع الوضع في الاعتبار أن السؤال يطرح في وقتٍ ترتفع فيه أصواتٌ لها حضورها في الفضاء السياسي المصري، تدين الرئيس مرسي، وتحمّله جلّ المسؤولية عن البؤس الذي وصلت إليه مصر، وعلى سبيل المثال، تصريحات الـ”إرباً إربا” التي أدلى بها محمد البرادعي لصحيفة سويسرية.

اهتم بالسؤال نحو ألف شخص، قدم إجابات عنه أكثر من ألف شخص، بلغ عدد الإجابات المباشرة منها 807، فيما وصلت عشرات الإجابات الفضفاضة التي يطالب أصحابها بخيارات أخرى، فيما رأى قليلون أن السؤال غير منطقي، وغير موضوعي. بلغ إجمالي عدد الذين يعتبرون عودة الرئيس محمد مرسي أمراً مبدئيا، لا مساومة فيه 752 شخصا، بنسبة 93.18% فيما عبر  24 شخصاً عن رفضهم القاطع عودة الرئيس، بنسبة 2.97% بينما ذهب 31 شخصا، بنسبة 3.84% إلى أنهم ليسوا مهتمين بأمر عودته، ويفضلون ترك هذه المسألة للأيام.

من بين المشاركين من وضع حيثياته وأسانيده في الاختيار، سواء بالتشدد في التمسك بعودة مرسي، أو التطرف في رفضها تماماً، ولم تخرج الحيثيات في جهة المتمسكين بعودته عن “حقنا في استعادة العملية الديمقراطية” و”عودته تعني انتصار الثورة” و”دماء الشهداء وعذابات المعتقلين لا ينبغي أن تذهب هدراً”، بينما يبني الرافضون لعودته بشكل قاطع دفوعهم على أن المرحلة تجاوزته، فيما يقبل آخرون عودته، ولو بشكل رمزي مؤقت.

مرة أخرى، لا أزعم أنه استطلاع علمي وموضوعي تماماً، كما لا أدّعي أن نتيجته تعبر عن المزاج المصري العام، لكن المؤكد، بالنسبة لي على الأقل، أن موضوع عودة الرئيس مرسي ليست مسألة هامشية، أو جانبية، لدى رافضي الانقلاب، إذ يعتبرها قطاع واسع منهم جوهر النضال الثوري المستمر على الأرض، منذ وقوع الانقلاب، وأن إخراجها من المعادلة يعني منح شرعية للسلطة القائمة.

وللحديث بقية..



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023