شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

هل النقاب حرية شخصية أم عائق امام العملية التعليمية؟

هل النقاب حرية شخصية أم عائق امام العملية التعليمية؟
بالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد، وبدلاً من اتخاذ قرارات بشأن تحسين العملية التعليمة "المتدنية" بالجامعات، ومحاولة تطوير المنظومة؛ شهدت جامعتي القاهرة والمنصورة قرارات بـ "منع النقاب" المثيرة للجدل.

بالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد، وبدلاً من اتخاذ قرارات بشأن تحسين العملية التعليمة “المتدنية” بالجامعات، ومحاولة تطوير المنظومة؛ شهدت جامعتي القاهرة والمنصورة قرارات ب منع النقاب” المثيرة للجدل.

قرارات حظر النقاب

وأصدر الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، قرارا بمنع عضوات هيئة التدريس المنتقبات من إلقاء المحاضرات والدروس النظرية او العملية، اثناء ارتداء النقاب.

وبرر “نصار” القرار الذي ينص على ” لا يجوز لعضوات هيئة التدريس والهيئة المعاونة بجميع كليات الجامعة ومعاهدها إلقاء المحاضرات والدروس النظرية والعملية أو حضور المعامل أو التدريب العملي، وهن منتقبات”؛ انه للمصلحة التعليمية.

وأكد “نصار”، خلال مداخلة هاتفية في برنامج القاهرة اليوم، أمس، ان القرار تم مناقشته من الجانب التعليمي، وليس من الجانب الفقهي، مشيراً انه تم اتخاذه بناءاً على أسس علمية محضة.

وفي سياق متصل، طالبت الدكتورة أماني محمد شبل، عميد كلية التمريض جامعة المنصورة، طلاب الكلية بالتوقيع على قرار حظر ارتداء النقاب او الخمار اثناء الدراسة.

وينص القرار الذي فرضت الكلية على كل طالبة التوقيع عليه: ” أقر أنا الطالبة والمرشحة للقبول بكلية التمريض بجامعة المنصورة، بأن ألتزم بالزي الرسمي الخاص بالدراسة العملية والمعلن عنه خلال السنوات الدراسية بما فيها سنة الامتياز، وعدم ارتداء النقاب أو الخمار أثناء الدراسة، ويكون غطاء الرأس قصير وداخلي، بناء على تعليمات وزارة الصحة والسكان، وغير ذلك أتعرض للتحقيق والفصل من الكلية”.

ومع ارتفاع وتيرة الغضب بين طالبات الكلية، وتوسع الجدل الذي لاحق الامر خاصة وان القرار جاء تابعاً لقرار جامعة القاهرة؛ أوضحت “شبل”، في تصريح صحفي، ان القرار يحظر ارتداء النقاب او الخمار داخل المحاضرات العملية في المستشفيات. مضيفه ان الطالبات يمكنهم التوجه الى المحاضرات بملابسهم الشخصية التي يرغبونها دون تدخل من أحد.

ردود الأفعال

ومن جهة أخرى، استقبل الجمهور، من طالبات وأساتذة جامعية وعلماء أزهر، تلك القرارات بجدل كبير؛ إذ اعتبر البعض ان ارتداء النقاب حرية شخصية، ولا يجوز لاحد تقييد الحريات. فيما اعتبر البعض الآخر ان القرار لا علاقة له بالدين، وان من الحق المرضى معرفة هوية من يقوم بمساعدته، بالنسبة لقرار كلية التمريض.

واوضح المهندس عبد المنعم الشحات، القيادي بحزب النور، خلال مداخلة هاتفية على فضائية “TeN”، ان القرار، وان كان لم يتم مناقشة من زاوية الدين، حيث يري البعض انه واجب، والبعض الآخر يرى انه مستحب، فإن حظر ارتداءه من الجامعة يُعد تقييداً للحريات.

ولفت “الشحات”، إلى أنه على الرغم من ذلك، فإن القرار إذا كان لمصلحة العملية التعليمية فإنه يعد مقبولا، حيث قديحتاج الطلاب إلى رؤية شفاه مدرساتهم وخاصة إذا كانت المواد تدرس بلغة أجنبية، بحسب وصفه.

واعتبر الدكتور محمد كمال، أستاذ الأخلاق بجامعة بني سويف، خلال تصريحات صحفية، أن القرار يتصادم مع حقوق الانسان، معتبراً ان النقاب شكلاً من أشكال الحرية الشخصية.

وعبر الدكتور عاصم الدسوقي، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة حلوان؛ عن تأييده للقرار قائلا: “كيف يمكن أن تزاول المنتقبات مهنة التعليم وهن يرتدين قناعاً” على حد قوله. مطالباً انه يجب تعميم القرار في كل الجامعات.

وأشاد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، بقرارات حظر النقاب داخل الجامعات، قائلاً: “هذا قرار حكيم وصائب ويتفق مع الشريعة الإسلامية بل وله أصول في الشرع”. متمنياً ان يتم تطبيق القرار بجامعة الازهر، حيث قال: “أطالب إدارة جامعة الازهر ان أن تحذو حذو جامعة القاهرة في حظر عضوات هيئة التدريس من ارتداء النقاب داخل المحاضرات”.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023