شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

ارتباك في “النور” بسبب ترشيح الأقباط.. وشباب الحزب يدعون للمقاطعة

ارتباك في “النور” بسبب ترشيح الأقباط.. وشباب الحزب يدعون للمقاطعة
يسود امتعاض في صفوف مناصري حزب "النور" في مصر بسبب ترشيح أقباط ونساء على القوائم الإنتخابية للحزب السلفي الذي لطالما عبّأ قواعده ضد ترشيح هاتين الفئتين، وكان يعتبر ذلك من الثوابت التي لايمكن تغيرها.

يسود امتعاض في صفوف مناصري حزب “النور” في مصر؛ بسبب ترشيح أقباط ونساء على القوائم الانتخابية للحزب السلفي الذي لطالما عبّأ قواعده ضد ترشيح هاتين الفئتين، وكان يعتبر ذلك من الثوابت التي لا يمكن تغيرها.

نادر الصيرفي ـ أحد المرشحين الأقباط على قوائم “النور”

ووصف باحث في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، رافضًا نشر اسمه، موقف حزب النور” من قضية التعامل مع المواطن المصري المسيحي، والمرأة، بأنه “ليس غريبًا عليه، فهذا الحزب منذ تأسيسه قائم على ترويج أفكار متخلّفة، تلقى ترحيبًا كبيرًا لدى السلطات المصرية، والتي ترى فيه ورقة تستخدمها كفزاعة من تيار الإسلام السياسي من جهة، ومن جهة أخرى تضغط على المواطن المصري المسيحي، وكأنها هي الجهة الوحيدة التي يمكن أن يطمئن لها، على الرغم من أن المواطنين المصريين جميعًا يعانون ظلمًا اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا بالدرجة نفسها”.

وأضاف -في تصريحات لـ”العربي الجديد”-: “كانت الخطيئة السياسية الكبيرة لجماعة الإخوان المسلمين أنها شكّلت خلال الانتخابات البرلمانية السابقة ما يشبه التحالف مع حزب النور، وتغاضت عن أفكاره الفاشية الكارثية، وعلى الرغم من ذلك كان هذا الحزب أول من تحالف مع الأعداء السياسيين للجماعة، حتى من قبل 3 يوليو/تموز 2013“.

ويشدد على أنه “من المهم جدًّا أن يكون هناك فرز واضح للمواقف السياسية للأحزاب والتيارات، خصوصًا ما يتعلق بالقضايا الرئيسية، وفي مقدمتها مسألة المواطنة“.

غضب بين شباب الحزب

وقد سادت حالة من الغضب شباب الدعوة السلفية في محافظة الإسكندرية، شمال مصر، بسبب ما تصفه مصادر في الدعوة السلفية بأنه “تناقض للثوابت التي طالما كان يرددها مشايخ الدعوة، وفي مقدمتهم الشيخ ياسر برهامي“.

 

ويقول أحد القياديين الشباب في الدعوة وحزب النور: وجدنا أنفسنا مطالَبين بالترويج لمرشحين نصارى وسيدات متبرجات في الانتخابات البرلمانية المقبلة”، على حد تعبيره، متابعًا: “إن هذا يخالف ثوابت شرعية كثيرة تربينا عليها على أيدي مشايخنا في الدعوة السلفية، لدرجة أن عضو مجلس إدارة الدعوة الشيخ عبد المنعم الشحات كاد أن يكفّر الإخوان عندما رشحوا القيادية السابقة في الجماعة جيهان الحلفاوي في انتخابات 2005“.

وقال الشحات وقتها، بحسب القيادي الشاب نفسه: “إنه في الأصل هذه المجالس مجالس شرك لأنها تشرّع بما يخالف شرع الله، فكيف لهم أيضًا أن يرشحوا امرأة في موضع ولاية“.

امتناع عن الدعايا

ويشير القيادي في “النور” إلى أن “الكثير من شباب الدعوة السلفية في محافظة الإسكندرية، والتي تعد المعقل الأكبر، امتنعوا عن المشاركة في الدعاية الانتخابية، وفضّلوا أن يلزموا منازلهم للابتعاد عن هذه الفتنة، بحسب تعبيره. ويوضح أن “ما زاد الطين بلة وأشعل غضب هؤلاء الشباب والقواعد هو قيام بعض المشايخ بالكذب علينا بقولهم إن الأقباط المرشحين على قوائم حزب النور، الذراع السياسية للدعوة هم في الأساس أسلموا ولكنهم يُخفون إسلامهم”.

ويشير إلى “أننا كنا قد طالبنا مشايخنا في الدعوة، بخوض المنافسة في انتخابات المقاعد الفردية إذا كانت هناك ضرورة من الأساس لخوض الانتخابات حتى نتجنب موالاة الأقباط والنساء المتبرجات”، مضيفًا: “خلال الانتخابات البرلمانية في عام 2012 كان هناك اتفاق مع مشايخ الدعوة أن تكون النساء في ذيل القوائم كي لا تفوز أي منهن، كما تم الاتفاق على عدم نشر صور لهن، وفي حال فازت إحداهن كان الاتفاق على أن تتقدّم باستقالتها بعد تشكيل البرلمان“.

دعوات للمقاطعة

فيما يقول قيادي شبابي آخر في الدعوة، رفض ذكر اسمه، إن “الانتخابات المقبلة ربما تشهد هزيمة مذلّة لحزب النور، وبالأخص في المحافظات التي تمثل معاقل له، خصوصًا في ظل عزوف أبناء الدعوة السلفية أنفسهم عن المشاركة فيها بأي شكل من الأشكال، نظرًا للمخالفات الشرعية المتعددة بها”، على حد تعبيره.

ويلفت إلى أن الشحات ونائب رئيس الدعوة ياسر برهامي، وعددًا آخر من أعضاء مجلس إدارتها يقومون بتنظيم زيارات للمحافظات لإقناع الشباب والقواعد بأن تلك المخالفات ضرورة تقتضي التعامل معها.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023