شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

و. س. جورنال: 4 أسئلة مهمة حول الاقتصاد الصيني

و. س. جورنال: 4 أسئلة مهمة حول الاقتصاد الصيني
نشرت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرًا لـ ديفيد ويسيل، مدير مركز هاتشينز للسياسة المالية والنقدية في معهد بروكنجز، استعرض فيه إجابات "عدد قليل من الأسئلة الكبيرة" حول الاقتصاد الصيني، استقاها من رحلته السريعة إلى بكين.

نشرت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرًا لـ “ديفيد ويسيل”، مدير مركز هاتشينز للسياسة المالية والنقدية في معهد بروكنجز، استعرض فيه إجابات “عدد قليل من الأسئلة الكبيرة” حول الاقتصاد الصيني، استقاها من رحلته السريعة إلى بكين.

إلى سياق 4 تساؤلات طرحها التقرير بأجوبتها في السطور التالية: 

(1) إلى أي مدى يتباطأ الاقتصاد الصيني؟
يمر القطاع الصناعي الصيني بحالة من الفتور؛ في ظل فقدان التجربة التصنيعية، المتميزة بكثافة العمالة قدرتها التنافسية؛ نتيجة ارتفاع الأجور، وتراجُع الطلب على السلع باهظة الثمن في الداخل والخارج.
ورغم غياب الاستطلاعات التي ترصد واقع الرواتب والشؤون الأسرية، يبدو أن الرواتب تستمر في الارتفاع، ويعد هذا مؤشر على تماسك الاقتصاد،  لكن ثمة تقارير غير مؤكدة ترصد إجازات غير مدفوعة وهجرة عكسية من المدن إلى الريف. 
صحيحٌ أن البنك المركزي الصيني يبدو واثقًا من أن هذا الفتور الاقتصادي مؤقت، مُتَّهما “المراقبين المتشائمين”، في الداخل والخارج، بتضخيم الأزمة. إلا أن مسئولين آخرين يبدون أكثر قلقًا، حتى أن أحدهم وصف ما يمر به الاقتصاد الصيني حاليًا بأنه “فصل شتاءٍ؛ قد يطول.. وقد يقصُر”. 

(2) لماذا كان رد فعل الأسواق العالمية كبيرًا على أحدث التطورات التي شهدتها سياسات سعر الصرف الصينية؟
هناك عدد قليل من الاحتمالات، لا يستبعد بعضها بعضا: 
أولا؛ أن انخفاض قيمة العملة الذي شهدته البلاد في 11 أغسطس يشير إلى أن القادة الصينيين لديهم معلومات لا نمتلكها نحن حول تدهور حالة اقتصاد بلادهم. 
ثانيًا؛ كان أحد الثوابت القليلة خلال الاضطرابات التي شهدتها البلاد في السنوات القليلة الماضية هو عزم الصين على استمرار استقرار سعر الصرف أو رفعه تدريجيًا. لكن هذه القدرة على التنبؤ لم تعد قائمة.
ثالثًا؛ هذا الإعلان الأهوج أضر بفكرة- إن لم يكن بأشياء أخرى- أن الحكومة الصينية على درجة عالية من الكفاءة.  
ووجود تفسيرات متباينة للقرار يؤكد الانقسامات داخل الحكومة الصينية بشأن السياسة الاقتصادية: هل كان تخفيض قيمة العملة مجرد إجراء بسيط لرفع الصادرات؟ أم أنها خطوة مدعومة من صندوق النقد الدولي لإتاحة الفرصة للأسواق كي تتخذ قرارها الخاص بشأن سعر الصرف في لحظةٍ (محلية) ملائمة سياسيًا؟ أم كليهما؟
على أي حال، كان ما حدث كارثة على مستوى التواصل. حيث فوجئ المسؤولون الصينيون برد فعل السوق العالمية تجاه اليوان، وبالتخفيض الفوري لقيمة العملة في كازاخستان وماليزيا وغيرهما. 
وهكذا، بعد سنوات عديدة من إلقاء المحاضرات على مسامع واشنطن حول “الآثار غير المباشرة” للسياسة الاقتصادية الأمريكية، اكتشف الصينيون أن اقتصادهم كبير بما يكفي لتفرز سياساتهم آثارًا غير مباشرة أيضا.

(3) ما الذي سيحدث للعملة بعد ذلك؟
الإجابة قصيرة المدى سهلة: الصين لن تدع اليوان يتراجع أكثر من ذلك بكثير أمام الدولار الأمريكي قبل زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة في منتصف سبتمبر. 
لكن بعد ذلك، يصبح التنبؤ أكثر صعوبة؛ إذ تتدفق الأموال من الصين عبر ضوابط لرأس المال يسهل اختراقها بشكل متزايد؛ ما يمثل ضغطًا على العملة. 
وسوف يؤدي المزيد من الأخبار السيئة عن الاقتصاد الصيني، وضعف الصادرات، و/أو المزيد من الحوافز النقدية، إلى انخفاض اليوان أكثر (إما عن طريق المراسيم الحكومية أو قوى السوق)، وإن كانت الصين لا يزال لديها فائضًا تجاريًا ضخمًا في الحساب الجاري.

(4) ما الذي يحدث لـوتيرة الإصلاح الاقتصادي؟
من الصعب الإجابة على هذا السؤال، لكن خارج نطاق البورصة (حيث أصابت التقلبات الأخيرة المسؤولين بالفزع)، يظهر أن إصلاحات القطاع المالي لا تزال مستمرة، جزئيًا حتى يدرج صندوق النقد الدولي اليوان في سلة الرسمية العملات. 
لكن إصلاح نظام تصاريح الإقامة- أو هوكو بالصينية- يسير ببطء شديد. وكذلك المنافسة في مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية، التي تهيمن عليها الاحتكارات، والصناعات الخدمية الأخرى. 
من جانبهم، يشعر الإصلاحيون في الصين بالإحباط من مقاومة التغيير، الذي يتحدى كثيرًا من المصالح الخاصة. وسوف يستخدم خصوم الإصلاح هذه الاضطرابات في سوق الأسهم وأسعار الصرف كأسباب إضافية للتأخير والتمييع.
صحيحٌ أن خطاب الحكومة الصينية يتحدث عن الاعتماد أكثر على قوى السوق، إلا أن البلاد، في بعض أجزاء الاقتصاد، تتحرك بتردد في هذا الاتجاه.  



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023