شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مصر تحكم بالإعدام على موسم العمرة في غزة

مصر تحكم بالإعدام على موسم العمرة في غزة
رفع الحاج "أبو عمر" يديه إلى السماء قائلا : "حسبنا الله ونعم الوكيل"، عندما تلقى اتصالا من شركة للحج والعمرة تدعوه إلى القدوم لمقرها لاستلام نقوده، فإغلاق معبر رفح مع مصر المتواصل يحول دون سفر الرحلة الخاصة به.

دموع آهات سيطرت على أهالي “غزة”، بعد سماعهم خبر منعهم من قضاء العمرة ، خلال هذه الأيام المباركة بسبب إغلاق معبر رفح البري بين غزة ومصر بصورة متواصلة، مما يعيق انتقال الحجاج عبر المعبر.

ورفع الحاج “أبو عمر” يديه إلى السماء قائلا : “حسبنا الله ونعم الوكيل”، عندما تلقى اتصالا من شركة للحج والعمرة تدعوه إلى القدوم لمقرها لاستلام نقوده، فإغلاق معبر رفح مع مصر المتواصل يحول دون سفر الرحلة الخاصة به.

ولم يكن الحاج “أبو عمر” الوحيد الذي تضرر، بل إن هناك أكثر من 10 آلاف فلسطيني سجلوا لموسم العمرة خلال الأربعة شهور الأخيرة، دون بوادر تلوح في الأوفق لسفرهم.

ويشير “أبوعمر” إلى أن أكثر ما “يغضبه أن سبب هذا المنع والحرمان من أداء مناسك العمرة ، من وراء الشقيق والجار المصري، لا لشيء إلا لأنهم يعيشون في غزة”.

ودعت وزارة الأوقاف والشئون الدينية، الفلسطينيين المسجلين لموسم العمرة هذا العام 1436هـ, بضرورة استرداد واستعادة أي مبالغ أو رسوم تم دفعها لشركات الحج والعمرة، وذلك نظرًا لعدم وجود رؤية واضحة تتعلق بالموسم.

في المقابل، غادرت حوالي 20 حافلة من معتمري الضفة الغربية لهذا الموسم 1436هـ، عن طريق معبر الكرامة مع الأردن، متوجهين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك العمرة.

اغلاق المعبر يفشل الموسم

وإغلاق السلطات المصرية المعبر الخميس الماضي ،بعد فتحه لثلاثة أيام في اتجاه واحد فقط، سمح بعودة قرابة 1600 فلسطيني كانوا عالقين في الجانب المصري.

في حين يحتاج أكثر من 15 ألف فلسطيني للسفر بصورة ملحة، منهم 3000 مريض نصفهم مرضى سرطان يصارعون الموت، وأكثر من 2500 طالب سيفقدون مستقبلهم التعليمي، وعدد من الزوجات العالقات تقطعت بهن السبل مما أدى لتشتت عائلاتهن، بالإضافة إلى من فقد مستقبله بانتهاء إقامته.

ومنذ بداية الحكم العسكري، ولا يفتح المعبر إلا استثنائيا لأيام معدودة، في حين كان يفتح يوميا في عهد مرسي الذي لم يكمل عامه الأول.

من جانبه أكد وكيل وزارة الأوقاف والشئون الدينية حسن الصيفي، أن إغلاق معبر رفح البري من قبل الجانب المصري، أدى إلى تأخير استكمال شركات الحج والعمرة لإجراءاتها تجاه موسم العمرة الحالي.

وأضاف “الصيفي” -في تصريح صحفي-، أن إغلاق المعبر يقف عائقًا أمام الشركات لإتمام اجراءاتها ومعاملاتها مع السفارة في مصر والسعودية، بشأن موسم العمرة، الأمر الذي سيتسبب بتأخره.

وعن جهود الوزارة مع الجانب المصري من أجل فتح المعبر، أكد الصيفي، أنه اتصل بوزير الأوقاف المقيم في رام الله يوسف ادعيس، والذي أخبره بدوره أنه أرسل مخاطبة رسمية إلى السفير المصري برام الله يطالب فيها بتسهيل سفر أصحاب شركات الحج والعمرة لإتمام إجراءاتهم، مشيرًا بأن “ادعيس” أبلغه بعدم تلقيه ردًا على المخاطبة من السفير حتى اللحظة.
وفي  الوقت ذاته، أكد وكيل الأوقاف أنه وفي حال تم فتح معبر رفح البري أمام الشركات، فإنها ستنهي كافة إجراءاتها وأوراقها مع السفارة بمصر والسعودية خلال أيام قليلة، وبالتالي يمكن بدء خروج المعتمرين خلال أسبوعين

وأعلن وزير الأوقاف الفلسطيني يوسف ادعيس، تشكيل لجنة من الوزارة ستتوجه إلى مصر من أجل التباحث حول سبل إنقاذ موسم العمرة، قبل حلول شهر رمضان المبارك.

وقال، إنه لا يمكنه شخصيا إعلان فشل الموسم، مؤكدا أن السلطات المصرية أخبرتهم بأن الأوضاع الأمنية في سيناء هي المعيق لسفر معتمري غزة.

خسائر الشركات

وتعاني مكاتب الحج والعمرة في قطاع غزة، من خسائر هائلة وكبيرة، تعرضت لها جراء إغلاق معبر رفح خلال الأشهر الماضية، ليصل معد الخسارة إلى أكثر من 5 ألاف دولار شهرياً لكل شركة.

و يقول جهاد الحمامي مدير شركة جبل النور في تصريح لشبكة رصد إن شركات العمرة في غزة تخسر تجهيز العقد وضماناته بينها وبين الشركات السعودية في حال تأخر سفر المعتمرين، موضحًا أن الخسارة تختلف من شركة لأخرى نظراً لاختلاف نسبة الموظفين والتجهيزات التي تتم قبل الموسم ممثلة في شراء الشنط وملابس الإحرام والهدايا.
 
وأضاف “الحمامي”، أن عدد المسجلين في شركته وصل إلى 2100 شخص، معظمهم من كبار السن وأصحاب الحالات الإنسانية الذين يودون بأداء مناسك العمرة، تقرباً وعبادةً إلى الله.، إلا أنهم يتكبدون خسائر مختلفة بسبب تأخر الموسم والسفر لأداء العمرة.

بدوره ناشد رئيس جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة في قطاع غزة، عوض أبو مذكور ، رئيس السلطة محمود عباس والسلطة في مصر، بالتدخل الفوري والعاجل للعمل على فتح معبر رفح، مشددًا أن تأخر موسم العمرة 5 أشهر متواصلة ألحق خسائر فادحة لدى شركات الحج والعمرة التي تعمل على تسيير رحلات شهرية من القطاع إلى المملكة العربية السعودية، داعياً إلى تمكين أبناء القطاع من أداء مناسك العمرة.

وتوقع أبو مذكور في ظل بقاء إغلاق معبر رفح أن يؤثر ذلك على موسم العمرة خلال شهر رمضان القادم، وموسم الحج لهذا العام.

 وشدد أن أصحاب الشركات الحج والعمرة على جاهزية تامة لتقديم ما يلزم من ضمانات لتسيير رحلات العمرة خاصة وأن جميع الترتيبات المتعلقة بالموسم جاهزة منذ ديسمبر من العام الماضي، مشيراً إلى أن الموافقات والتأشيرات من المملكة السعودية جاهزة ولكن بانتظار الرد من الجانب المصري.

ونوه إلى أن الشركات لها القدرة على سفر كامل المعتمرين  خلال أسبوع واحد إن سمح الجانب المصري بذلك، داعياً الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وولي عهده بالتدخل لدى مصر لفتح معبر رفح وخروج المعتمرين.

ومع قدوم شهر رمضان المبارك، تزداد أعداد المقبلين على أداء العمرة، لما لها من أجر مضاعف، إلا أن الأمل يتضاءل يوما بعد يوم خاصة مع ازدياد حالات السفر ذات الأولوية من المرضى وأصحاب الإقامات في حال فتح المعبر.

وأكثر ما يخشاه الفلسطينيون هو أن يتأثر موسم الحج لهذا العام في ظل انعدام الأفق بفتح المعبر، خاصة ونحن على أعتاب شهر رمضان المبارك.

 



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023