شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

حسين سالم..”أبو شرم الشيخ” ينتظر قرار العودة

حسين سالم..”أبو شرم الشيخ” ينتظر قرار العودة
حسين سالم، الملقب بـ"أبو شرم الشيخ" و أحد أباطرة الأعمال في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك وفروا بمليارات الدولارات عقب ثورة 25 يناير، و الذي سبق وحكم عليه أن يدفع واحدة من أكبر الغرامات المالية نظرا لتورطه في العديد من

حسين سالم،  الملقب بـ”أبو شرم الشيخ” لسيطرته على أغلب مشروعات هناك، وأحد أباطرة الأعمال في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وفرّوا بمليارات الدولارات عقب ثورة 25 يناير، والذي سبق وحكم عليه أن يدفع واحدة من أكبر الغرامات المالية نظرا لتورطه في العديد من قضايا الفساد، وفي الأونة الأخيرة ظهرت دعوات رسمية تطالب بالمصالحة مع سالم مقابل الأموال.

وجمع سالم ملياراته من خلال الاستثمار في الطاقة وتجارة السلاح ومجال الفنادق والضيافة وذلك خلال عصر مبارك، إذ  كان سالم من أكثر المقربين لمبارك حتى إنهم تشاركوا في بعض الاستثمارات طبقاً لما أوردته بعض الوثائق التي حصل عليها كاتبو هذا الموضوع.

وعزمت حكومة هشام قنديل السابقة على استرداد الملايين التي نهبها مبارك وأصدقاؤه المقربون، كما ركزت العديد من القضايا المتداولة في المحاكم على الممارسات الفاسدة لسالم وعائلته.

 وكانت حكمت محكمة مصرية في أكتوبر ٢٠١١ على حسين سالم وابنه خالد وابنته ماجدة غيابياً بالسجن لمدة سبع سنوات للكسب غير المشروع في قضية مبيعات الغاز.

 كما أدانته محكمة مصرية في يونيه ٢٠١٢ لبيع الغاز المصري إلى إسرائيل بسعر أقل من سعر السوق وحُكم عليه غيابياً بالسجن لمدة خمس عشرة سنة، ودفع غرامة مالية مع مدانين آخرين قدرها ٤١٢ مليون دولار. ذلك وقد سقطت الدعوى المقامة ضده بتوريد عدد من الفيلات لأسرة مبارك بالتقادم.

وقد استطاع سالم أن يراوغ القانون المصري بسبب الجنسية الأسبانية التي يحملها، فهو يعيش الآن في مدينة ميوركا الأسبانية ومطلوب من الإنتربول هو وابنه وابنته.

ورفضت المحاكم الأسبانية تسليمه لمصر لعدم وجود اتفاقية تعاون ثنائي بين القضاء الأسباني ونظيره المصري، بالإضافة إلى تشكك القضاء الأسباني في عدالة الإجراءات القضائية في مصر.

وبعد الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو 2013، عبر سالم عن سعادته وقال أنه يخطط للعودة إلى مصر، طبقاً لما نقله محاميه طارق عبد العزيز.

 وكان سالم قد ظهر في مداخلة هاتفية على أحد البرامج التلفزيونية في قناة التحرير في يناير ليقدم للحكومة التي يدعمها الجيش عرضاً مفاده الإعفاء من المسئولية القضائية في مقابل الملايين التي سيعطيها لمصر.

واعتبر السفير هاني صلاح المتحدث باسم مجلس الوزراء  السابق خلال مداخلة هاتفية مع قناة “سي بي سي” أن أي مبادرة يتقدم بها السيد حسين سالم أو أي رجل أعمال شريف هي مبادرة طيبة.

وأضاف قائلاً: “أي فرد يطرح مبادرة شريفة، لا يسعنا إلا أن نستمع إليه من أجل بلادنا الحبيبة”، وأكمل السفير حديثه قائلاً إن مصر بعد ٣٠ يونيو مفتوحة على الخارج والقضاء نزيه وشامخ والحكومة تتقبل أي مبادرات مصالحة، وتوقع المتحدث مبادرات أخرى من رجال  أعمال هاربين آخرين.

وأكد طارق عبد العزيز محامى حسين سالم، أن المستشار طلعت عبدالله النائب العام قال إنه “يجب على الحاج حسين أن يرد لمصر “جمايلها” عليه، وإننا ننتظر أن نرى ما سيفعله مع مصر”.

وأضاف محامى رجل الاعمال الهارب حسين سالم خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “القاهرة اليوم” مع الإعلامي عمرو أديب على قناة اليوم، عندما أبلغت حسين سالم بهذه الرسالة رحب بها، وقال لي مصر تأخذ ما تريد ولكن يجب أن يتركوا لي نسبة من ثروتي توفر حياة كريمة لي ولأسرتي.

وأشارعبد العزيز إلى أن عرض النائب العام التصالح مع حسين سالم قانونى لأنه وفقا للقانون فإن التصالح قد يكون بناء على رغبة المتصالح وقد يكون بناء على رغبة المتصالح معه، ويعنى أن يتنازل المتهم عن جزء من ثروته فى مقابل أن يعيش بأمان وسقوط كافة القضايا المالية المرفوعة عليه، وفى هذا الحالة فالتصالح بناء على رغبة المتصالح معه ومع الدولة متمثلة فى شخص النائب العام.

وأكد عبد العزيز أن حسين سالم سوف يعود إلى البلاد يوم 30 مايو الحالى، وذلك بعد أن تنتهي كافة إجراءات التصالح، مضيفا أن سبب تحديد نسبة الأموال المستردة بـ 75% من قيمة ثروته بالداخل و55% من قيمة ثروته بالخارج يرجع الى أنه منذ قيام ثورة 25 يناير لم يتم استرداد جنيه واحد من الأموال المهربة للخارج وهو ما يعنى صعوبة عودة تلك الأموال .

وسبق وعرض عرض حسين سالم على حكومة محلب في يناير الماضي تقديم تمويلاً قيمته ٣,٦ مليون دولار لإنعاش السياحة وإصلاح أقسام الشرطة والمساجد والكنائس في مقابل حريته.

ويعد هذا العرض أقل بكثير من نظيره الذي تقدم به قبل الانقلاب على الرئيس الشرعي محمد مرسي؛ فقد تقدم سالم في مايو ٢٠١٢، أي قبل تنصيب مرسي رئيساً للبلاد، بعرض مفاده أن يتنازل عن نصف ثروته المقدرة بـ ١,٦ مليار دولار في مقابل الإعفاء من المسئولية القضائية، طبقاً لما أورده محاميه.

وقد أنكر عبد العزيز علاقة موكله بمبارك وقال إن الاتهامات كانت مدفوعة سياسياً، ومع هذا فقد أوضحت وثيقة مسربة من هيئة الكسب غير المشروع أن عائلة سالم وعائلة مبارك بالإضافة إلى رجال أعمال آخرين، استثمروا في صندوق أجنبي مسجل بجزر كايمان التي تعتبر ملاذاً ضريبياً آمنا في منطقة الكاريبي.

وكان هذا الصندوق المعروف بصندوق مصر يستثمر في ١٨ شركة مصرية في مجالات الأسمنت والعقارات والحديد والنفط والغذاء والصناعات الزراعية. 

وفي عام ١٩٧٩ مُنحت الشركة المصرية الأمريكية للنقل والخدمات التي يمتلكها سالم امتيازاً لنقل الأسلحة والبضائع من الولايات المتحدة إلى مصر، وكان هذا الاتفاق في أعقاب اتفاقية كامب ديفيد، وقتما بدأت مبيعات الأسلحة الأمريكية تغمر القاهرة ما جعل أعمال الشحن تمثل ربحاً ممكناً.

وفي أبريل ٢٠١١ اعترف اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات في عهد مبارك أمام النائب العام أن شركة غاز شرق المتوسط التي يمتلكها سالم قد أسند إليها امتيازاً لاحتكار تصدير الغاز إلى إسرائيل والأردن وأسبانيا في بداية القرن الجديد.

 وأضاف أن ذلك قد تم بتجاوز كافة الإجراءات المتعلقة بالعطاءات٬ وقد استغل سالم هذا الامتياز ليبيع الغاز المصري بثمن أقل من ثمن السوق لسنوات عديدة وهو ما كلّف البلاد خسارة ٧٠٠ مليون دولار طبقاً لما أقرت به محكمة مصرية (بينما رصدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن الخسارة قد وصلت إلى ٣,٨ مليار دولار من تصدير الغاز للأردن فقط).

وقد قال سليمان أن صداقة سالم ومبارك استمرت لعشرين عاماً، وأن خبراته في صفقات الأعمال مع إسرائيل كانت السبب وراء اختياره لهذ الصفقة. 

وقد قال سليمان: “لقد  تعامل سالم مع الإسرائيليين من قبل من خلال الشرق الأوسط لتكرير البترول”، في إشارة إلى الوقت الذي كان سالم فيه رئيس شركة الشرق الأوسط لتكرير البترول، وهو مشروع مصري إسرائيلي تأسس عام ١٩٩٣ لبناء معمل تكرير على الساحل الشمالي لمصر ومن أجل مد خطوط النفط إلى إسرائيل.

وبعد سبعة أعوام باع  سالم ٣٧ بالمائة من أسهم شركة غاز شرق المتوسط مقابل ٤,٢ مليار دولار، وذلك طبقاً لما ذكره موقع أخبار الأعمال الإسرائيلي Globes.

 



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023