شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الأقصر محافظة المهرجانات.. وعائدها على السياحة صفر

الأقصر محافظة المهرجانات.. وعائدها على السياحة صفر
تعتبر الأقصر من أكثر المحافظات حاجة للدعم المادي، الذي ينفق على المهرجانات التي لا تأتي بالسياحة، بعد تراجعها بنسبة 12% كما أشارت بعض التقارير، فتحتاج المحافظة إلى بناء بعض المشروعات مثل المستشفيات ومشروعات الصرف الصحي وغيرها

حال محافظة الأقصر يختلف قليلا عن باقي محافظات مصر، فالأقصر لها طابع فريد فاعتمادها الكلي على السياحة التي تعتبر أهم مصادرها وقوت أهلها، وإن لم تختلف الأقصر عن غيرها من المحافظات في تردي الأوضاع الاقتصادية.

فمنذ الانقلاب العسكري، وتعيش الأقصر في حالة من النسيان التام من قبل الحكومة، فكل محافظيها الذين مروا عليها لم ينجحوا في حل مشاكلها أو التخفيف عن المواطن معاناته، فجل اهتمامهم انصب على إقامة الحفلات والمهرجانات والموائد لضيوف الأقصر من الفنانين والإعلاميين من خارج المحافظة، معتمدين على الشو الإعلامي دون العمل المجتمعي البناء.

كما تسود حالة من الاستياء لدى معظم القوى السياسية والشارع الأقصري من قيادة محمد بدر محافظ الأقصر وكذلك إدارة طارق سعد الدين محافظ الأقصر السابق، حيث كان الأخير يصرف ملايين الجنيهات ما يكلف ميزانية المحافظة مبالغ طائلة في تلك الحفلات والمهرجانات، رغم أن المحافظة في أشد الحاجة لإنفاقها في مشروعات تعود بالخير على البسطاء من أبناء المحافظة في ظل حالة الركود التي تسود المجال السياحي الذي هو المصدر الرئيسي للمحافظة، ووصل الأمر به إلى تقديم بلاغات ضد المواطنين لاعتصامهم أمام ديوان عام المحافظة.

ويعتبر طارق سعد المحافظ الثالث للأقصر بعد ثورة 25 يناير، سبقه اللواء خالد فوده الذي لم يمكث سوى 3 شهور بعد سمير فرج محافظ النظام السابق، وكان محمد بدر هو المحافظ السادس للأقصر منذ اعتبارها محافظة في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، ولم يختلف محمد بدر عن سابقيه، فيما بات يلقب المحافظ طارق سعد بمحافظ المهرجانات داخل الشارع الأقصري، بسبب شديد اهتمامه بالمهرجانات والاحتفالات والموائد التي يقيمها في كبرى فنادق المدينة.

المواطنون ساخطون من تصرف المحافظين المتعاقبين الذين لا يبالون بمشاكل المواطن وحلها، فيقول المواطن “عبدالرحيم يوسف” ذاكرًا تجاهل المحافظ طارق سعد لمشاكلهم:  “فاض بنا الكيل ولتوصيل رسالة للمحافظ الذي تجاهلنا قمنا بالوقوف أمام سيارته أثناء خروجه من العمل، وعلى الرغم من أننا لم نتعدّ عليه إلا أنه فاجئنا بمهاجمته لنا بالألفاظ الخارجة ومعنا مدرسات وتهديدنا لأننا حاولنا توصيل رسالتنا وهو حقنا المشروع في عودتنا للعمل وأنها ممارسات ما هي ألا ترهيب للمواطن حتى لا يطالب بحقه، أو أن يتجرأ ويحتج ويعترض حتى ولو كان اعتراضا سلميا”.

والواقعة الثانية يذكرها “بكري عبد الجليل”، رئيس رابطة أصحاب البازارات بالأقصر حيث يقول: “قام أصحاب البازارات بغلق البازارات بمعبدي وادي الملوك والدير البحري غرب الأقصر، احتجاجا على أحكام القضاء التي وجهت إليهم بالحبس والغرامة لتأخرهم عن دفع قيمة الإيجار لمدة عامين، نتيجة توقف النشاط السياحي بالأقصر، وبعد إجراء مفاوضات مع المحافظ أعطى أصحاب البازارات وعودا ولم ينفذ أيا منها حتى الآن”.

ويضيف “مصطفى المغربي” أحد العاملين بفنادق الأقصر أن المهرجان كان إهدار للمال العام ولم يحقق أي نتائج لصالح الوطن، وتابع قوله: “المهرجان لم يكن له عائد إلا على سيد فؤاد والعصابة التى تعتبر سبوبة لهم يسرقو منها”.

وتعتبر الأقصر من أكثر المحافظات حاجة للدعم المادي، الذي ينفق على المهرجانات التي لا تأتي بالسياحة، بعد تراجعها بنسبة 12% كما أشارت بعض التقارير، فتحتاج المحافظة إلى بناء بعض المشروعات مثل المستشفيات ومشروعات الصرف الصحي والأبنية التعليمية من مدارس ومكتبات.

ورغم أن جميع المهرجانات التي تقدمها المحافظة مدعومة من وزارة السياحة والآثار وكذلك وزارة الثقافة ووزارة الشباب والرياضة، فيتم من الدعم توفير للمشاركين في المهرجان كل الاحتياجات من حيث إقامة في فنادق الدولة ” ايتاب” وكذلك المدن الشبابية وقاعات المؤتمرات ومكتبة مصر وقصر الثقافة، فيما لا يزال منتظر إقامة مهرجان الأسرة السينما الإفريقية، والأقصر العائلي، وكذلك مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية.

صور لبعض تلك المهرجانات والاحتفالات:

 



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023