شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

وفاة معتقل سياسي بسبب الإهمال الطبي

توفي الأكاديمي المصري الدكتور نبيل جميل محمد إسماعيل، أستاذ طب الأطفال السابق بكلية الطب في جامعة المنيا، الثلاثاء داخل محبسه بسجن المنيا شديد الحراسة، بعد نحو 13 عاماً قضاها رهن الاعتقال، وسط اتهامات بتدهور حالته الصحية نتيجة ظروف الاحتجاز وغياب الرعاية الطبية.

وبحسب ما أفادت به جهات حقوقية، فإن إسماعيل، وهو من أبناء مركز ملوي بمحافظة المنيا، اعتُقل في 17 آب/ أغسطس 2013، وظل محتجزاً منذ ذلك التاريخ، قبل أن يُفصل من عمله الجامعي في يناير 2016.

بعد شهر من وفاة أستاذ جامعي آخر..
وفاة المعتقل الدكتور «نبيل جميل محمد إسماعيل»، أستاذ طب الأطفال السابق بجامعة المنيا، بعد 13 عاما قضاها في سجون النظام، نتيجة سوء ظروف الاحتجاز والإهمال الطبي

وخلال فترة احتجازه، خضع الراحل لسلسلة من المحاكمات في قضايا ذات طابع سياسي، حيث صدر بحقه حكم سابق بالسجن لمدة خمس سنوات، قبل أن تقضي محكمة عسكرية بالسجن المؤبد في القضيتين رقمي “172 لسنة 2015 عسكري كلي أسيوط” و”117 لسنة 2015 جنايات عسكرية جزئي أسيوط”، وهو الحكم الذي تم التصديق عليه في 28 يناير 2016.

وتنقل إسماعيل بين عدد من أماكن الاحتجاز، من بينها سجن طرة، قبل نقله إلى سجن المنيا شديد الحراسة، حيث تدهورت حالته الصحية بشكل ملحوظ، في ظل ما وصفته منظمات حقوقية بظروف احتجاز قاسية وغياب الرعاية الطبية الكافية، إلى أن توفي داخل محبسه.

وفي تعليقه على الحادثة، أكد منظمة عدالة لحقوق الإنسان أن وفاة معتقل داخل مكان احتجازه تفرض “التزاماً قانونياً فورياً بفتح تحقيق جاد ومستقل لتحديد أسباب الوفاة وظروفها”، والكشف عن أي تقصير محتمل في تقديم الرعاية الصحية.

وطالبت المنظمة بفتح تحقيق قضائي عاجل وشفاف في ملابسات الوفاة، وتمكين أسرة المتوفى من الاطلاع على تقرير الصفة التشريحية والسجلات الطبية، إضافة إلى مساءلة كل من يثبت تورطه في التقصير، وضمان توفير رعاية صحية منتظمة لجميع المحتجزين، مع مراجعة أوضاع المرضى وكبار السن وتفعيل آليات الإفراج الصحي.

وشددت المنظمة على أن الحق في الحياة والرعاية الصحية داخل أماكن الاحتجاز يُعد التزاماً قانونياً لا يجوز الانتقاص منه، وأن أي إخلال به يستوجب المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.

من جهته، نعى مركز الشهاب لحقوق الإنسان وفاة الأكاديمي، معتبراً أن الحادثة تثير “مخاوف جدية بشأن أوضاع أماكن الاحتجاز في مصر”، في ظل تكرار حالات الوفاة بين المحتجزين، وما يرتبط بها من شبهات الإهمال الطبي.

وطالب المركز بفتح تحقيق عاجل ومستقل وشفاف، وتمكين جهات رقابية مستقلة من زيارة أماكن الاحتجاز وتقييم أوضاعها الصحية، وضمان توفير الرعاية الطبية الكاملة للمحتجزين دون تمييز، إضافة إلى الإفراج عن المرضى وكبار السن، ومواءمة أوضاع السجون مع المعايير الدولية، وعلى رأسها “قواعد نيلسون مانديلا”.

وفي السياق، أشار مركز الدعم والإعلام والتنمية إلى أن السجون ومراكز الاحتجاز في مصر شهدت 78 حالة وفاة خلال عام 2025 ٬ مقارنة بـ57 حالة في العام الذي سبقه، في مؤشر على ارتفاع ملحوظ.

وأوضح المركز أن أسباب الوفيات تعود إلى عدة عوامل، من بينها سوء الرعاية الصحية، وغياب المتابعة الطبية، خاصة للمصابين بأمراض مزمنة، إضافة إلى وجود شبهات تعذيب في بعض الحالات داخل مقار الاحتجاز.

وتوزعت حالات الوفاة، بحسب التقرير، بين 44 حالة داخل السجون (بما في ذلك حالة واحدة في سيارة ترحيلات)، و31 حالة في أقسام الشرطة، إضافة إلى 3 حالات خلال فترات الإخفاء داخل مقار أمن الدولة.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023