شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

المخابرات الأميركية: نتنياهو سيفشل في القضاء على حماس

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرا حول التقييم السنوي للمخاطر الأمنية العالمية والذي تعده المخابرات الأميركية CIA والذي شكك في قدرة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على مواصلة الحكم، ولفت إلى أن “إسرائيل في خطر” وأنها “ستفشل في تحقيق هدفها وهو القضاء على حماس”.

وذكر التقرير أنه في الوقت الذي تمت فيه مناقشة استمرار نتنياهو في الحكم وبشكل واسع بعد هجمات 7 أكتوبر في الاحتلال، فمن غير المعتاد أن تقدم وكالة استخبارات أمريكية رأيها بمصير حليف ومنظور بقائه السياسي وفي وثيقة سرية. وجاء التقرير في 40 صفحة ويقدم تقييمات عن منظور التهديدات العالمية لعام 2024 من غزة إلى أوكرانيا والإرهاب الإلكتروني، وقال: “ربما أصبحت قدرة نتنياهو وتحالفه الحاكم من أحزاب اليمين المتطرف الذي طبق سياسات متشددة ضد الفلسطينيين وفي الموضوعات الأمنية، في خطر”.

ووجد التقرير الأمني، أن الاحتلال سيجد صعوبة في التخلص من حماس. ويطلق على التقرير “التقييم السنوي للتهديدات العالمية في 2024″، ويحتوي على مواقف كل وكالات التجسس الأمريكية.

وجاء فيه: “تركز إسرائيل على تدمير حماس التي تحظى بدعم واسع من السكان” و”أكثر من هذا، فإن من المحتمل مواجهة إسرائيل مقاومة متربصة من حماس ولسنوات قادمة وسيكافح الجيش من أجل تدمير بنية حماس تحت الأرض والتي تسمح للمتمردين بالتخفي واستعادة القوة ومفاجأة القوات الإسرائيلية”. ويترافق مع إصدار التقرير جلسات استماع ليومين في الكونجرس، حيث قدم قادة الوكالات الأمنية، مدير “سي آي إيه” ويليام بيرنز، ومديرة الاستخبارات المدنية أفريل هينز، شهادات حول التقرير يوم الاثنين أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ.

وذكر التقرير أن أعضاء المجلس لم يطرحوا أسئلة حول القسم الذي يغطي مستقبل نتنياهو السياسي، وتعطلت المساءلة أكثر من مرة من قبل المحتجين الذين شجبوا دعم الولايات المتحدة لإسرائيل. وقال بيرنز إنه يواصل التفاوض مع الإسرائيليين والمصريين والقطريين على خطة دبلوماسية من ثلاثة أجزاء تؤدي إلى إفراج حماس عن الأسرى الإسرائيليين وعودة السجناء الفلسطينيين من السجون الإسرائيليين ووقف إطلاق نار لمدة ستة أسابيع وتوفير المساعدات الإنسانية.

وأضاف بيرنز: “سنواصل العمل بجد على هذا” و”لا أعتقد أن أحدا يستطيع ضمان النجاح”، مشيرا إلى أنه يريد التركيز على الجزء الأول وهو وقف إطلاق النار، وفقا للتقرير.

وأضاف التقرير أن “عدم الثقة بقدرة نتنياهو على الحكم قد تعمقت وتوسعت في الرأي العام وعلى أعلى المستويات قبل الحرب ونتوقع تظاهرات كبيرة تطالب باستقالته وانتخابات جديدة. وهناك احتمال ببروز حكومة حكومة مختلفة ومعتدلة”.

وقال التقرير إن الرئيس الأميركي جو بايدن دخل مع نتنياهو في حرب كلامية حول العملية العسكرية للاحتلال في غزة، حيث حذر بايدن من قيام الاحتلال بعملية عسكرية جديدة في مدينة رفح جنوب القطاع. ولم يهتم نتنياهو على ما يبدو بهذه التحذيرات في مقابلة مع مجلة “بوليتيكو” يوم الأحد.

وحذر بايدن الاحتلال من أي خطوة باتجاه رفح بدون أن تتخذ الخطوات اللازمة لحماية المدنيين واصفا أي عملية بأنها “خط أحمر” وترك الباب مفتوحا أمام إمكانية تعليق المساعدات العسكرية لو مضت قوات الاحتلال في العملية.

وأضاف التقرير:” أن نتنياهو البالغ من العمر 74 عاما، أصبح أطول رئيس للوزراء في تاريخ إسرائيل وركز على موضوع الأمن، لكن ثاني أكبر فشل أمني حدث في عهده عندما قامت حماس بمهاجمة إسرائيل في تشرين الأول/ أكتوبر العام الماضي. وتحول الرأي العام ضده في إسرائيل ونظمت تظاهرات حاشدة تطالبه بالاستقالة، حيث يعتمد مصيره السياسي على تجنب انتخابات سريعة والحفاظ على تحالف ضيق مع الأحزاب المتطرفة. وتعهد بالبقاء في السلطة حتى “النصر الكامل” على حركة حماس”.

وبحسب الخبراء، فإن نتنياهو يعول على البقاء في السلطة من خلال قتل زعيم حركة حماس في غزة وبالتالي عودة شعبيته. ويتعرض لضغوط من داخل حكومة الحرب التي يشترك فيها زعيم حزب الوحدة بيني غانتس ووزير الحرب يوآف غالانت. ولو عقدت الانتخابات اليوم، فسيهزم غانتس بسهولة نتنياهو، ولم يستبعد غانتس العمل مع السلطة الوطنية في غزة والتفاوض بشأن دولة فلسطينية. ويعارض نتنياهو فكرة الدولة وهو متناقض مع موقف الإدارة الأمريكية الداعي لدور السلطة الوطنية في غزة ومناقشة دولة فلسطينية مستقلة.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023