شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مستشار سابق بوزارة التموين لـ «رصد»: الحكومة قلصت رقعة الأرز وتبخس المزارعين حقهم

قال الدكتور عبدالتواب بركات مستشار وزارة التموين في حكومة الدكتور هشام قنديل إن السبب الرئيسي لأزمة الأرز التي تمر بها البلاد هو تخفيض المساحة إلى 724 ألف فدان بعد أن كانت تصل إلى 2 مليون فدان، وحرمان المزارعين من التوسع في زراعته بحجة أنه شره لاستهلاك المياه، وهي مغالطة كبيرة وتعليق للفشل في إدارة أزمة سد النهضة على شماعة الأرز.
وأشار بركات في تصريحات خاصة بشبكة «رصد» إلى أن تخفيض المساحة حول مصر من دولة مكتفية ذاتيا وتحقق فائض للتصدير إلى دولة مستوردة. وأوضح «بركات» أن السبب الثاني للأزمة هو إلغاء قرار الرئيس الراحل محمد مرسي بتكوين مخزون استراتيجي لصالح منظومة البطاقات التموينية بمقدار 800 ألف طن من خلال شراء الأرز من الفلاحين بسعر محفز يزيد عن سعر السوق ب700 جنيه للطن ما شجع المزارعين على بيع المحصول لوزارة التموين، وكذلك أمر مرسي بإعفاء المزارعين من غرامة المخالفة، وامتناع الحكومة منذ 2014 عن تكوين مخزون استراتيجي وعدم توفير الأرز بمنظومة السلع التموينية وتخفيض الحصة من 2 كيلو للفرد إلى كيلو واحد للأسرة بكاملها.
وأضاف مستشار وزير التموين المعتقل «باسم عودة» أن السبب الثالث هو رفع سعر الأرز في منظومة البطاقات التموينية من 1.5 جنيه للكيلو إلى 10.5 جنيه، ما تسبب في فشل المنظومة في ضبط توازن السوق الحر فوصل السعر إلى 18 جنيه. في ظل قيام جهات سيادية تتبع المخابرات والجيش بتصدير الأرز إلى ليبيا والسودان ودول الخليج طمعا في الحصول على الدولار حيث يصل سعر الطن في الخارج لأكثر من 1500 دولار، رغم وجود قرار حكومي بمنع تصدير الأرز.
وحول أسباب رفض المزارعون توريد محصول الأرز للحكومة قال «بركات» إنه يعود لأن سعر الذي المعلن لا يغطي تكلفة الإنتاج، وقد اقترحت قبل بداية موسم الحصاد أن تشتري الحكومة الأرز بسعر 10 ألاف جنيه للطن وتبيعه بخمسة جنيهات في منظومة البطاقات التموينية لضبط السوق وتحقيق الأمن الغذائي كبديل لرغيف الخبز في ظل أزمة القمح العالمية ولتشجيع المزارعين على البيع للحكومة في ظل الخسائر التي حققها مزارعي القمح والقطن ومربي الدواجن ومنتجي اللحوم البلدية، وهو ما لم يحدث، وكانت النتيجة أن السوق تخطى السعر المقترح.
وأوضح «بركات» أن الحل الأمني لأزمة الأرز ومصادرة ممتلكات المواطنين والتجار، وكذلك التوريد الجبري بأسعار بخسة من خلال قرارات رئيس الوزراء الأخيرة سيفشل كما فشل في حل أزمة القمح.
وأشار مستشار وزير التموين السابق إلى أن الحل الأمثل في المدى القصير هو زيادة سعر توريد الأرز للفلاحين إلى 11 ألف جنيه للطن وتوفيره مدعم في منظومة البطاقات التموينية بسعر 5 جنيهات للكيلو وتوفير 2 كيلو للمواطن في الشهر، ووقف التصدير من خلال الجهات السيادية، وهذا من شأنه تحقيق الأمن الغذائي للمواطن كما ينص الدستور، وانهاء السوق السوداء، وكذلك إعطاء الفلاحين جزء من حقوقهم في السعر العادل كما هو موجود في كل دول العالم.
أما على المدى الطويل فيجب إلغاء التعديلات على قانون الزراعة ووقف غرامات الأرز والتوقف عن سجن الفلاحين الذين يزرعون الأرز أكثر من المساحة المقررة، وزيادة المساحة العام القادم إلى 1.8 مليون فدان لتحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال تركيب محصولي يشمل المحاصيل الاستراتيجية وهي القطن والقمح والأرز والذرة وقصب السكر، وهذا من شأنه أن يزيد إنتاجية الأرض الزراعية بنسبة 35%، وتوفير 25% من مياه الري، وكذلك توفير نسب كبيرة من المبيدات الحشرية والأسمدة الكيماوية.

وكان مجلس الوزراء وافق على مشروع قرار باعتبار سلعة الأرز من المنتجات الاستراتيجية، في تطبيق حكم المادة الثامنة من قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018″.

ونص مشروع القرار على أنه “يحظر حبس سلعة الأرز عن التداول، سواء من خلال إخفائها، أو عدم طرحها للبيع، أو الامتناع عن بيعها، أو بأي صورة أخرى. وإلزام حائزي السلعة -لغير الاستعمال الشخصي- من المنتجين والموردين والموزعين والبائعين، ومن في حكمهم، بإخطار مديريات وزارة التموين والتجارة الداخلية المختصة على مستوى الجمهورية بنوعية وكميات الأرز المخزنة لديهم؛ والالتزام بضوابط وإجراءات توريده، والتي يصدر بتحديدها قرار من وزير التموين”.

 

ووجه الدكتور أيمن حسام الدين، رئيس جهاز حماية المستهلك، تحذيرًا شديد اللهجة إلى المحتكرين والتجار المضاربين في الأرز.

وقال «حسام الدين»، في مداخلة هاتفية ببرنامج مساء الأربعاء: «أي حد سواء تجار أو مواطن هنلاقي عنده رز شعير بدون إخطار من مديرية التموين، هيعتبر حاجب السلعة، وسيتم تطبيق العقوبة عليه».

وأضاف أن هناك مهلة لكل مخزني أرز الشعير بأي كمية، لمدة 3 أيام، لإخطار مديرية بالكميات الموجودة لديهم والغرض منها، مؤكدًا أنه بعد انتهاء المهلة المحددة سيقع أي شخص يخزن أرز الشعير بدون إخطار التموين تحت طائلة القانون.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020