شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

قانوني إسرائيلي: التحقيق بحرب غزة سيعود بالسلب علينا

قال خبير قانوني إسرائيلي إن «قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق دولية ضد إسرائيل للتحقيق في أحداث حرب غزة الأخيرة، سيزيد من فرص اتخاذ قرارات دولية سلبية ضد إسرائيل، يمكن الاستفادة منها في أنشطة حركة المقاطعة، رغم أننا أمام لجنة بدون أسنان، لكن الإعلان عنها يعتبر إشكالية كبيرة لإسرائيل.»

وأضاف يوفال شاني نائب رئيس الأبحاث في المعهد الإسرائيلي للقانون الدولي، في مقابلة مع القناة 12، أن «إسرائيل لن تتعاون مع لجنة التحقيق هذه، كما حدث مع لجان تحقيقات أخرى أعقبت حربي غزة السابقتين 2008 و2014، لكن هذا القرار الجديد يعتبر إشكاليا للغاية بالنسبة لإسرائيل.»

وأوضح أن «هناك عدة عناصر جديدة في القرار، أولها لأن هذه لجنة تحقيق بصلاحيات غير محددة، ما يعني أساساً فحصاً مستمراً لادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، وثانيها أن تفويض اللجنة واسع جدًا ليس فقط في المناطق الفلسطينية، ولكن أيضًا داخل إسرائيل نفسها، ومن المتوقع أن يكون هذا وسيلة لزيادة التدخل في إسرائيل، حتى فيما يتعلق بالمجتمع العربي في إسرائيل.»

وأشار إلى أن «التفويض لا يشمل فقط الانتهاكات الإسرائيلية في جولة العنف الحالية منذ شهر رمضان، بل يشمل أيضًا التعامل مع الأسباب العميقة للعنف، كما هو مبين في القرار، والتمييز المنهجي والقمع الذي تمارسه إسرائيل على أساس المواطنة والجنسية والعرق والدين، وسيسمح هذا التفويض للجنة بمناقشة شكاوى منظمات حقوق الإنسان حول وجود ممارسات تمييزية من جانب إسرائيل تشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي.»

وأكد أن هناك «اختلافا في القرار الحالي الصادر عن مجلس حقوق الإنسان بفتح تحقيق ضد إسرائيل عن التحقيق الذي أعلنته محكمة العدل الدولية في لاهاي، لأنه على عكس المحكمة الجنائية، فإنها لا تملك اللجنة الحالية سلطة اتخاذ قرارات ملزمة، أو فرض عقوبات على إسرائيل، ومع ذلك، ستكون المحكمة قادرة على الاستفادة من الأدلة التي ستجمعها هذه اللجنة.»

موضحا أن «فتح تحقيق ضد إسرائيل يعطي دفعة لجهود نزع الشرعية عنها، ويزيد من فرص اتخاذ قرارات دولية سلبية ضدها، ويمكن الاستفادة منها في نشاط المقاطعة، والضغط الدبلوماسي عليها، وستكون اللجنة قادرة على استدعاء الشهود، لأنه في الأيام الأولى للقتال، أوضحت مدعية المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي باتو بنسودا أن لديها أيضًا تفويضًا للتحقيق في أحداث حرب غزة، وحذرت من التردد في جمع المعلومات والأدلة حول الاشتباه بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات إنسانية.»

ونوه إلى أن «صدور مثل هذا القرار يعد مثالا آخر على الهوس بإسرائيل، لأنه جاء بمبادرة من منظمة التعاون الإسلامي، والوفد الفلسطيني في الأمم المتحدة، وبعد الموافقة على التحقيق، أعلنت الولايات المتحدة أنها تشعر بخيبة أمل كبيرة لقرار فتح تحقيق في العنف بين إسرائيل والفلسطينيين، واستنكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القرار، مهاجما مجلس حقوق الإنسان، لأنه مناهض لإسرائيل.»

من جانبها هاجمت وزارة خارجية الاحتلال قرار مجلس حقوق الإنسان، وأرسلت رداً قاسياً جاء فيه أن «إسرائيل ترفض القرار، واصفة المجلس بأنه هيئة منافقة ذات أغلبية معادية لإسرائيل، لأن القرار لا يتضمن أي إشارة لحركة حماس، ويتجاهل إطلاق 4300 صاروخ على الإسرائيليين، ويشكل وصمة أخلاقية على المجتمع الدولي والأمم المتحدة.»

وأضافت أن «الغرض الحقيقي من لجنة التحقيق هو تبييض صفحة حماس، وتجريم إسرائيل، التي لن تتعاون في مثل هذا التحقيق، لأن هذا القرار يقوي حماس، ويشكل دعما لها في جميع أنحاء العالم، وهذا وصمة عار لأعضاء المجلس.»

غلعاد أردان سفير دولة الاحتلال في الأمم المتحدة عقب على القرار بقوله إن «مجلس حقوق الإنسان يترك التعامل مع انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا وإيران، ويختار مرارًا وتكرارًا التركيز على إسرائيل منذ إنشائه، وقد عقد 30 جلسة خاصة، منها 9 جلسات فقط حول إسرائيل، وإن التركيز المفرط عليها يثبت أن المجلس يعمل لاعتبارات سياسية ومعادية للسامية، ومن منطلق تحيز واضح ضد إسرائيل.»



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020