شبكة رصد الإخبارية

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يحرّم الصلح والتطبيع مع الاحتلال

أفتى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، باعتبار ما سمي اتفاقيات السلام، أو الصلح، أو التطبيع، مع الاحتلال الإسرائيلي، محرمة وباطلة شرعاً.

وأصدر نحو 500 عالم من مختلف الأقطار العربية والإسلامية يمثلون عددا من الهيئات والمؤسسات، شاركوا في مؤتمر دعا إليه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فتوى بتحريم وتجريم اتفاقيات السلام أو الصلح أو التطبيع مع الاحتلال، في إشارة إلى «تطبيع الإمارات مع الاحتلال الإسرائيلي».

جاء ذلك في ختام اللقاء الذي نظم بعنوان «هذا بلاغ من علماء المسلمين»، و«بيان لحكم التطبيع مع محتلي المسجد الأقصى والقدس الشريف وفلسطين المحتلة».

وأكد الاتحاد في بيان له اتفاقات الصلح والتطبيع «محرمة، وباطلة شرعاً، وجريمة كبرى، وخيانة لحقوق الله تعالى ورسوله، وحقوق فلسطين أرضاً وشعباً».

واعتبرت الفتوى، أن الاتفاقات التي يتم توقيعها هي خيانة لـ«حق أمتنا الإسلامية وشهدائها عبر تاريخها الطويل، بدءاً من فتح عمر رضي الله عنه، وصلحه مع أهل فلسطين من المسيحيين، وتحرير صلاح الدين لهذه الأرض المباركة وتطهيرها من الاحتلال، وتسامحه مع المهزومين، ثم الثورات الفلسطينية والأمة الإسلامية خلال أكثر من قرن».

فتوى علماء الأمةبتحريم الصلح والتطبيع مع محتلي الأقصىوالقدس وفلسطين الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، ولا…

Posted by ‎الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين‎ on Tuesday, September 8, 2020

وأوضحت الفتوى أن «القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية سياسية، إنما هي قضية مرتبطة بالمسجد الأقصى، وتمثل هوية المسلمين وكيانهم وجهادهم».
وتابع الببان «فلسطين قضية غزو واحتلال الصهاينة لأرض، في ظل الانتداب البريطاني الذي انتهى بالتقسيم، ثم احتلال معظم الأراضي، واليوم يريدون ابتلاع ما بقي غصباً وزوراً، وقتلاً وتشريداً وتدميراً ممنهجاً».
 
وأضاف «مع كل هذه الجرائم المختلفة ضد الشعب الفلسطيني، وضد مقدسات المسلمين والمسيحيين، قامت بعض الدول العربية بعقد ما يسمى اتفاقيات سلام، أو بالأحرى اتفاقات استسلام، أو صلح مع المحتلين الصهاينة».
 
وأجمع العلماء على أن «ما تم بين بعض الدول العربية والاحتلال الإسرائيلي، التي ما زالت تحتل معظم فلسطين بما فيها المسجد الأقصى والقدس الشريف، وتريد جهاراً نهاراً احتلال بقية الأراضي الفلسطينية، لا يُسمّى صلحاً في حقيقته ولا هدنة».
وأكد العلماء أن ما يتم «هو تنازل عن أقدس الأراضي وأكثرها بركة، وإقرار بشرعية العدو المحتل، واعتراف به، وبما يرتكبه من الجرائم المحرمة شرعاً وقانوناً وإنسانياً، من القتل والتشريد، وتمكين له من احتلال فلسطين كلها، وهيمنته على الشرق الأوسط، وبخاصة في دول الخليج وباقي دول العالم العربي، وتحقيق أحلامه في الوصول إلى الجزيرة العربية».
واستطر بيان العلماء «ما يسمى بالتطبيع بين بعض الدول العربية والاحتلال هو ليس تطبيعاً، لأن التطبيع في أصل اللغة وعرف القانون، يعني إعادة الشيء إلى طبيعته، ومن المعلوم أن أرض فلسطين كانت لأهلها، فمقتضى التطبيع إعادتها إلى أهلها».
وتابع «التطبيع الذي تريد هذه الدول، فهو بناء علاقات طبيعية متنوعة مع دولة الاحتلال سياسياً، واقتصادياً، تنتهي به الحرب بين الطرفين والجهاد لإعادة الأرض المحتلة، أو يفضي إلى الإضرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وبالمقدسات».
وأوضحت الفتوى أن «من أهداف التطبيع ومقاصد المُطبّعين، إضفاء الشرعية على الكيان الصهيوني، وتثبيت أركانه واستبقاء وجوده محلياً ودولياً، وضمان توسعه ليتمكن من السيطرة على الأمة، سياسياً واقتصادياً، وقد صرح بعضهم بذلك بصراحة أن التوقف عن ضم أجزاء جديدة من الضفة الغربية أو وضعه تحت سيطرتها تكريس للاستعمار على حساب الشعب الفلسطيني فالقضية المحورية هي قضية احتلال ظن البعض أنه قد انتهى إلى غير رجعة».
وانتقدت الفتوى مسارعة من وُصفوا بـ«بعض من ينتسب إلى العلم، وبعض الجهات الإفتائية»، في مباركة التطبيع، ليس بمعنى إعادة الحقوق المغتصبة لأصحابها، إنما لإقرار وتطبيع الاحتلال والاغتصاب.

وتوصلت الإمارات والاحتلال في 13 أغسطس الماضي، إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما.

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع، حيث اعتبرته الفصائل والقيادة الفلسطينية، «خيانة» من الإمارات وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية