شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

لجنة نيابية بريطانية تكشف معاناة «مرسي» داخل سجن العقرب.. وتؤكد: وفاته محتملة

الدكتور محمد مرسي - أرشيفية

نشرت صحيفة «ذا إندبندنت» البريطانية تقريرًا عن حالة الدكتور محمد مرسي داخل جناح العقرب من سجن الطرة السيئ السمعة، أعدته لجنة من النواب البرلمانيين البريطانيين بطلب من عائلة مرسي.

وأوضح التقرير أنّ الظروف التي يُحتجز فيها «مرسي» قد تؤدي إلى وفاته، وهناك قلق حقيقي على وضعه؛ لا سيما وأنّه ليس معتقلًا عاديًا، فهو المرشح المنتصر في الانتخابات الرئاسية الحرة الوحيدة في تاريخ مصر وفاز بها في عام 2012 وأطيح به عام 2013؛ وبالتالي «ظروف اعتقاله مهمة لجميع المصريين، ولكنها بالأخص لأولئك الموجودين في مواقع المسؤولية بمصر، بمن فيهم السيسي نفسه».

ظروف مهينة

وقال التقرير إنّ «مرسي محتجز في جناح العقرب من سجن الطرة سيئ السمعة. وتشير العديد من التقارير إلى العقوبات المهينة والقاسية التي يتم تنفيذها بين جدرانه. إذ وصف أحد حراس السجن السابقين الوضع، لمنظمة هيومان رايتس ووتش عام 2012: لقد صُمم هذا المعتقل بحيث لا يخرج من يدخل إليه، إلا ميتًا لقد صمم للسجناء السياسيين».

وأعرب كريسبين لانت وإدوارد فولكس وبول وليامز، معدّو التقرير، وهم لجنة من النواب البرلمانيين البريطانيين، عن قلقهم، مضفيين: «قلقنا لا يقتصر على ظروف اعتقال مرسي، بل هناك مخاوف حقيقية من تدهور صحته. إذ يعاني مرسي من داء السكري، وهو ما يمكن عادة التعامل معه بالعناية الطبية البسيطة والحمية المتزنة، إلا أن غيابهما يتسبب في مشاكل صحية جدية، إذ يذكر تقرير عن جلسة محاكمة أخيرة فقدانه بصره في عينه اليسرى، وكيف يتسبب هبوط مستوى السكر في دمه في غيابه التام عن الوعي».

وأضاف التقرير أنّ مرسي، البالغ من العمر 67 عامًا، ينام على الأرض وتلفّه بطانيتان. وفوق ذلك، يقضي 23 ساعة من يومه في العزل الانفرادي؛ بينما يحق له التمرين لمدة ساعة يوميًا. ولا يوجد أي دليل على تواصله مع أيّ احد؛ عدا عن حرّاسه، ويبدو ألا أحد ينصت لشكواه.

وقال إنّ مبعوث الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب والمعاملة والعقوبة القاسية وغير الإنسانية والمهينة لاحظ أنه «في بعض الحالات قال بإمكانية توصيف العزل الانفرادي على أنه تعذيب».

منع الزيارات

كما انتقد التقرير منع الزيارات عن مرسي؛ «فمنذ نقله إلى سجن طرة قبل ثلاثة أعوام لم يُسمح لعائلته أو فريقه القانوني بزيارته، عدا مرتين. وهذه هي الخلفية التي أعددنا تقريرنا بناء عليها، وبطلب منهم. إنهم قلقون ويسعون إلى تقرير مستقل». وتابع معدّو التقرير «نأمل أن نزور مرسي في زنزانته لنرى بأعيننا، ولكن طلبنا قوبل بالتجاهل. ورغم جميع محاولاتنا، لم تمنحنا الحكومة المصرية أية معلومات تنفي أو تناقض ما توصلنا إليه» .

وأكملت لجنة البرلمانيين البريطانيين في تقريرها: «لقد كان هدفنا التوصل إلى حقيقة ظروف اعتقال مرسي، وبذلك تمنح جهودنا السلطات المصرية الفرصة لتأكيد أن ظروفه تختلف عما تم تقريره مسبقًا، أو أنه يُتعامل معها وتُحسّن إلى درجة مقبولة ومتلائمة مع القانونين الدولي والمصري».

وأضاف التقرير أنّه في ظل غياب أي دليل رسمي، فـ«المعلومات التي جمعناها تشمل تصريحات من عائلة مرسي، ومقابلات مع الطبيب الذي عالجه قبل عام 2013، وتقارير وأدلة تسلمناها، بما فيها نص مداخلته في محاكمته في نوفمبر 2017؛ وما جمعناه يبرر مخاوفنا بشأن ظروفه، وما خلصنا إليه قاتم جدا».

مخاوف من الوفاة

وأعرب معدّو التقرير عن مخاوفهم من الوفاة المبكرة لمرسي «إذا لم تُوفّر العناية الصحية الملائمة قريبًا، فالعواقب قد تؤدي إلى وفاته المبكرة؛ إذ يواجه خطورة الفشل الكبدي، الذي يتسبب فيه غياب العناية الطبية التي تحق له، كما إنّ ظروف احتجازه لا تفشل فقط في الوصول إلى المعايير الدولية «قواعد مانديلا»؛ بل إنها قد تصل إلى عتبة ما يمكن اعتباره تعذيبًا في القانونين المصري والدولي، والتعذيب جريمة يمكن ملاحقتها قضائيًا في دول، عدا عن مصر، وفقًا لمبادئ الولاية القضائية العالمية. ويشمل ذلك جميع المسؤولين وصولًا إلى الرئيس الحالي».

وانتهى التقرير مخاطبًا السلطات المصرية بقوله إنّ «الوقت لم يتأخر لحل الموضوع، إذا منحتنا السلطات المصرية الفرصة لفحص الأمور بأنفسنا فسنسعد بمراجعة تقريرنا؛ وإذا كنا مخطئين فيما خلصنا إليه فإننا منفتحون على أيّ دليل يناقض ذلك. ولكن، حتى الآن، لا جدل على ضرورة توفير العناية الطبية لمرسي. يجب أن يُسمح له بالحصول على الزيارات الطبيعية من عائلته وفريقه القانوني، وأن يُنقل من العزل الانفرادي».

مضيفًا: «الآن وقت التحرك أمام السيسي فيما هو مصلحة جميع المصريين، وبدء تطبيق حكم القانون، وفقًا للمعايير الدولية في إحدى أعظم أمم العالم، ومعالجة الانقسامات في البلد التي سيحكمها لأربع سنوات قادمة».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية