شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

منظمات حقوقية تدعو إلى إيقاف أحكام الإعدام بالمحاكم العسكرية

دعوات لإيقاف أحكام الإعدام من المحاكم العسكرية

أصدرت منظمات حقوقية بيانًا مشتركًا اليوم الأربعاء تدين فيه حكم المحكمة العسكرية العليا للطعون يوم الاثنين الماضي برفض الطعن المقدم من متهَمَيْن في القضية رقم 174 جنايات عسكرية وتأييد حكم الإعدام الصادر بحقهما، بالرغم من العوار الذي شاب إجراءات القضية؛ ليرتفع بذلك عدد الصادرة بحقهم أحكام نهائية بالإعدام إلى 31 شخصًا.

وأعربت المنظمات عن مخاوفها من سرعة تنفيذ أحكام الإعدام في ظل حالة من الصخب الإعلامي المرتبط بالانتخابات الرئاسية المصرية، مطالبة بالوقف الفوري لتنفيذها.

وأوضحت أنها «تأسف لتنفيذ السلطات المصرية الأسبوع الماضي، حكم الإعدام بحق ثلاثة مدنيين سبقت إدانتهم في قضيتين مختلفتين أمام القضاء العسكري، ولم يحظيا بأي مراعاة لضوابط المحاكمة العادلة، ليرتفع بذلك عدد الأشخاص المنفذة بحقهم أحكام إعدام صادرة عن القضاء العسكري إلى 29 شخصًا في أربعة أشهر».

وأكّدت المنظمات الموقعة على البيان رفضها التام لعقوبة الإعدام؛ باعتبارها سالبة للحق في الحياة، وجددت دعوتها للحكومة المصرية لوقف تنفيذها، والالتزام بالتوصيات الصادرة عن آليات اﻷمم المتحدة لحقوق الإنسان، والتوقف فورًا عن إحالة المدنيين للقضاء العسكري بموجب القانون رقم 136 لسنة 2014.

 

محاكمة مُخلة

ووجّهت النيابة العسكرية إلى 28 شخصًا في القضية رقم 174 لسنة 2015 جنايات عسكرية غرب القاهرة تهمًا بالتخريب العمد، وحيازة أسلحة ومفرقعات؛ وصدر حكم محكمة الجنايات العسكرية في 29 مايو 2016 بإعدام ثمانية منهم، وتفاوتت أحكام الحبس على باقي المتهمين.

وشهدت القضية إخلالًا في حق المحكوم عليهم في الحصول على محاكمة عادلة ونزيهة؛ إذ تعرّض 14 منهم على الأقل، عقب القبض عليهم، إلى الاختفاء القسري في أماكن احتجاز متفرقة لمدد متفاوتة، واجهوا فيها صنوفًا من التعذيب والإكراه المادي والمعنوي، وظهرت آثاره واضحة عليهم في جلسة المحاكمة الأولى؛ بهدف إجبارهم على الإدلاء باعترافات.

كما لم يتمكنوا من التواصل مع محامييهم أثناء استجوابهم والتحقيقات الأولية معهم، إضافة إلى الإخلال بحقوق الدفاع أثناء المحاكمة.

لكنّ المحكمة العسكرية قبلت أمس النقض المقدم من أربعة محكوم عليه بالإعدام، ورفضت الطعن الخاص باثنين آخرين في القضية نفسها (هما أحمد أمين الغزالي، خريج كلية دار العلوم، وعبدالبصير عبد الرؤوف، الطالب بالأكاديمية البحرية)، بحسب البيان.

دون دليل

أما القضية رقم 382 لسنة 2013 جنايات عسكري كلي الإسماعيلية، التي نفذت أحكام الإعدام فيها الأسبوع الماضي، فالنيابة العسكرية وجّهت للسبعة أشخاص المدَعَى عليهم تهمًا بقتل رقيب جيش ومجند، والشروع في قتل نقيب جيش، وحيازة أسلحة نارية وذخائر؛ وصدر حكم المحكمة العسكرية بالإسماعيلية يوم 24 فبراير 2015 بالإعدام شنقا لاثنين منهم (سليمان مسلم عيد جرابيع، وربحي جمعة حسين حسن) والبراءة لخمسة آخرين.

وثبت تعرض المدَّعَى عليهم إلى انتهاكات متنوعة أثناء احتجازهم، بينها تعذيب وإخفاء قسري، إضافة إلى خلو أوراق الدعوى من أي دليل يقيني على إدانة المتهمين، وانتفاء أركان الاتهام وانقطاع صلة المتهمين بالواقعة؛ وفقًا لمذكرة التحريات الواردة من مكتب المخابرات الحربية بالعريش. وكذلك تناقض الاتهام مع أقوال الشهود من ضباط الجيش، وغياب شهود عيان وقت الواقعة، وفقًا لما ذكره محاموهم.

وفي القضية الثالثة، التي نُفّذ حكم الإعدام الصادر فيها الأسبوع الماضي بحق المدَّعَى عليه عايد سليمان عياد، بتهم القتل وحيازة أسلحة وذخائر؛ فمحكمة الجنايات العسكرية بالإسماعيلية أصدرت في 2014 الحكم عليه بالإعدام شنقًا.

تأتي هذه الأحكام على الرغم من إصدار البرلمان الأوروبي في 18 فبراير 2018 وخمسة من المقررين الخواص بالأمم المتحدة في 26 يناير 2018 بيانات تطالب الحكومة المصرية بوقف تنفيذ أحكام الإعدام لافتقارها إلى ضمانات المحاكمة العادلة.

وعلى الرغم من تكرار المطالب الحقوقية بوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين، شهدت الأربع سنوات الماضية بمصر إحالات إلى المحاكم العسكرية لأوراق مئات المعارضين إلى المفتي بدعوى ارتكاب أعمال عنف.

وأدخل عبدالفتاح السيسي تعديلًا على قانون القضاء العسكري يسمح له بالنظر في القضايا التي يُدّعى فيها على مدنيين بالاعتداء على المنشآت الحيوية والعامة والتخريب، والاعتداءات على أفراد الشرطة والجيش وممتلكاتهما.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020