شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«واشنطن تايمز»: «إسرائيل» لم تعد دولة معادية للدول العربية والإسلامية

أكدت صحيفة «واشنطن تايمز»، أن المملكة العربية السعودية، تسعى حاليا نحو تشكل علاقات ودية للغاية مع إسرائيل، من أجل مواجهة النفوذ الإيراني المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط، مضيفة في مقال لـ«هيربرت لندن»، مدير مركز لندن للدراسات السياسية، أن مصر هي الأخرى تسعى لتشكيل تلك العلاقات، وهو ما فسره موافقة الدولتان ضمنيا على قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى تل أبيب.
ووفق ما ترجمت «شبكة رصد»، أوضح المحلل السياسي، أن الشرق الأوسط في خضم تشكيل تحالفات جديدة، لن تكون فيه إسرائيل دولة معادية كما كانت في السابق، مضيفا أن روسيا الآن بدورها تحاول تشكيل موطئ قدم لها في المنطقة، من خلال ورها في سوريا بينما تنسحب الولايات المتحدة، لكن ليس من المعروف ما إذا كانت تلك التحالفات الجديدة ستجلب الاستقرار إلىا لمنطقة أم لا.
وأكد هيربرت، أن وفدا عسكريا سعوديا، أرسل إلى القدس قبل عدة أشهر؛ لبحث دور إيران كقوة مزعزعة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن الوفد بحث أيضا إمكانية شراء منظومة دفاع صاروخي من إسرائيل.
وأضاف، أن السعودية، تسعى حاليا إلى تكوين علاقات صداقة مع إسرائيل، في ظل خلفية رسمية رافضة للتطبيع، إلا أن دراسة شراء منظومة الدفاع الإسرائيلية، تطور ملحوظ للغاية، مؤكدا أن «السعودية تكن الآن احتراما لإسرائيل».
وأوضح الكاتب، أن السعودية ومصر لم تكونا رافضتين فعليا لقرار الرئيس الأمريكي ترامب، بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، رغم تصويتهم على مشروع قانون لدى الأمم المتحدة بإدانة القرار، إلا أن التصويت كان نهاية الأمر بالنسبة لهم، موضحة أن تلك التحركات، تنم عن تحالفات جديدة في الشرق الأوسط.
وأرجع المحلل السياسي، تلك التحركات، إلى تصاعد لنفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، وليس له علاقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي أو فكرة حل الدولتين، مؤكدا أن تصاعد النفوذ الإيراني، يشكل خطرا كبيرا على الرياض، مضيفا «لذلك بما تمتلكه إسرائيل من تكنولوجيا متقدمة فإنها حليفا ضروريا للسعودية، وليس بالضرورة حليف مصالح طويل المد، إلا أنه لا يمكن توقع حركة التاريخ المفاجأة في هذا الشأن».
وكان الصاروخ الذي أطلق من اليمن تجاه العاصمة الرياض، دليلا على ضعف المنظومة الدفاعية للسعودية، وبالتالي فإن منظومة القبة الحديدة التي تمتلكها إسرائيل ضرورية للرياض، وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قال، إن إطلاق الصاروخ «عملا من أعمال الحرب».
وفي حين تمتلك السعودية الموارد المالية اللازمة، إلا أن قدرتها السعكريبة ضعيفة، وليس لديها أية قدرة على خوض الحرب ضد إيران، على الأقل حتى الآن؛ لذا فهم يشرعون في تدريب وبناء وشراء تكنولوجيا عسكرية متقدمة، في هذا الإطار فإن منظومة القبة الحديدية ضرورة استراتيجية للرياض.
وليس من المعروف ما إذا كان الحوثيون سيطلقون مزيدا من الصواريخ في على السعودية ثانية أم لا، إلا أن المؤشرات كلها تشير إلى احتمالية حدوث ذلك، والحوثيون هم جماعة شيعية تدعمهم إيران، وهم بديل للحرس الثوري الإيراني.
وأكد المحلل، أن ما يجري حاليا في الشرق الأوسط، سيكون له تأثير على مستقبل الأوضاع، ويوفر فرصة مثالية لإسرائيل، ومنذ أن دخلت إسرائيل منطقة الشرق الأوسط وهي دولة معادية لجميع الدول العربية والإسلامية في المنطقة، إلا أنه طبقا للمؤشرات الحالية، ستتغير النظرة المعادية تجاهها.
وأوضح المحلل السياسي، أن غير معروف ما إذا كان ابن سلمان فعلا يسعى إلى تحديث المملكة أم مجرد سعي إلى السيطرة علىا لمجال العسكري، ومن غير المعروف أيضا ما إذا كانت مصر ستنجح فعلا في حربها ضد الإرهاب في سيناء، أو مواصلة الولايات المتحدة مشاركتها النشطة في منطقة الشرق الأوسط، وهل روسيا مستعدة فعلا لتقديم تضحيات مستمرة لتأمين وجود بشار الأسد في سوريا، موضحا ان تلك الأسئلة هي التي تحدد بالفعل طبيعة المشهد.
وإذا ما أسفر التحالف السعودي الإسرائيلي عن أي شكل من أشكال الاستقرار الإقليمي، فإن العديد من الإشكاليات المطروحة والتي أشير إليها، ستنتهي.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023