شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«جلوبال آند ميل»: تغييرات ابن سلمان ستتسبب في ثورة تطيح به.. وأميركا ستغيّره

توقّعت صحيفة «جلوبال آند ميل» أن تؤدي التغييرات الأخيرة في السعودية إلى ثورة من رجال الدين لا يعرف أحدٌ إلى أين ستنتهي، لكنها ستؤدي في النهاية إلى محاولتهم الاقتداء بالنموذج الإيراني في الحكم والسيطرة على المُلك اقتداءً برجال الدين الإيرانيين؛ لكنّ الولايات المتحدة ستتدخّل من أجل تغيير ابن سلمان برجل آخر.

وأضافت، وفق ما ترجمت «شبكة رصد»، أنّ أيّ نظام سياسيًا استبداديًا تقليديًا يبدو أكثر ضعفًا إذا ما حاول الإصلاح؛ مدللة على ذلك بجهود ملكية بوربون في الإصلاح التي أدّت إلى انهيارها في الثورة الفرنسية عام 1789، كما أدّت محاولات ميخائيل غورباتشوف لإصلاح الاتحاد السوفيتي إلى حلّه في نهاية عام 1991.

واليوم نشهد محاولة حازمة لإصلاح النظام الملكي السلطوي في السعودية، وبالرغم من أنّ الملك سلمان حاكم المملكة؛ فالدفع بخطة الإصلاح والتحديث جاء بواسطة ابنه «محمد»، ويهدف منها إلى تنويع اقتصاد المملكة بعيدًا عن الاعتماد على النفط، وتحديث هيكلها السياسي والاجتماعي، وإعادتها إلى ما أسماه «الإسلام المعتدل».

كسر الأصول

والآن، المؤرخون متحمسون لمعرفة كيفية تطبيقه الإسلام المعتدل في السعودية؛ فأساس النظام الملكي السعودي وقوته منذ القرن الثامن عشر ارتبطا أساسيًا بالأصولية الإسلامية الراديكالية للوهابية، وكانت الصفقة المتبعة طوال تاريخها هي «دعم رجال الدين الوهابيين بيت آل سعود. وفي المقابل، تبقى الملكية متبعة للعقيدة الوهابية في الداخل، وتعمل على نشرها في جميع أنحاء العالم الإسلامي».

لكنّ سلمان وابنه على استعداد لكسر هذه القاعدة؛ إذ اعتقلا رجلي دين في سبتمبر بتهمة تأييد قطر، والآن قُبض على أمراء سعوديين بتهم متعلقة بالفساد، بحسب زعمهم؛ لكنّ الأمر على الأرجح متعلّق بنزع السلطة.

ما يفعله «ابن سلمان» أعمال استفزازية للغاية، تسبّب في ردّ فعل عنيف أوسع، في الوقت الذي تنخفض فيه الروح المعنوية للجيش السعودي بسبب الحرب اليمنية التي يبدو أنها لا نهاية لها منذ دخلها ابن سلمان، حتى الحرس الوطني التقليدي لبيت سعود شملته التغييرات الأخيرة.

جمهورية السُنّة

هذه التغييرات التي أجراها «ابن سلمان» تقود إلى ثورة مضادة، يتزعمها رجال الدين المسلمون والجيش. وفي مثل هذه الحالة، فإنّ أفضل ما سيفعله الغرب استبدال «ابن سلمان» بملك آخر، والعودة إلى نظام الحكم القديم المعتاد. لكن، حتى الآن، لا يعرف أحد إلى ماذا ستقود هذه الثورة.

وحينها، سيسعد رجال الدين بعودة الأمور إلى ما كانت عليه، وعلاقتهم القديمة مع بيت آل سعود، وتساءلت: «ماذا لو عجزوا عن استعادة الثقة في النظام الملكي السعودي؟». وعلى الجانب الآخر من الخليج، هناك جمهورية إيران الإسلامية، الدولة الثيوقراطية الرائدة في العالم ويحكمها رجال الدين الشيعي منذ ما يقارب الأربعين عامًا.

وبالرغم من العداء التقليدي والواضح بين المسلمين السنة والشيعة، وأنّ رجال الدين السنة غالبًا ما يرون أنهم لا بد أن ينصحوا بدلًا من أن يحكموا؛ فالنموذج الإيراني في الحكم قد يكون مغريًا لهم، ويمكنهم الاستغناء عن بيت آل سعود تمامًا وقيادة جمهورية عربي سنية لأنفسهم.

مثل هذه التطوّرات ستزعج الولايات المتحدة وحلفاءها، لكنها ليست مستحيلة؛ فأيّ نوع من الاضطرابات السياسية الخطيرة في المملكة العربية السعودية لديه القدرة على رفع أسعار النفط العالمية وزعزعة استقرار الاقتصاد الدولي، ويقال إنّ الاضطرابات في سوريا والعراق في السنوات الأخيرة وضعت الشرق الأوسط في بوتقة الانصهار، ومن شأن الاضطراب الكبير في السعودية أن يعجّل بهذه الرؤية بطريقة دراماتيكية.

وبالرغم من دعم غربي لبرنامج الإصلاح والتحديث الذي يدفعه «ابن سلمان» في السعودية؛ فعليهم إدراك أنّه على مر التاريخ ستنجح الاحتمالات ضده، أو بالأحرى، بمجرد أن يضع المملكة العربية السعودية على مسار التغيير الثوري لا يمكن لأحد أن يكون متأكدًا أين ستنتهي هذه الثورة، ومن المنتصرون في النهاية.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023