شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

جوانتانمو اليمن.. الحوثيون والإمارات يتنافسون في التعذيب

وقفة ضد تعذيب وقتل المعتقلين في اليمن

لا تختلف أوضاع المعتقلين في سجون اليمن التي تديرها دولة الإمارات ـ بحكم فرض سيطرتها على مدن تقع تحت سيادة الشرعية اليمنية ـ وتلك التي يسيطر عليها الحوثيون في صنعاء، حيث تكشف التقارير مدى تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية للمعتقلين، بالإضافة إلى التعذيب والتصفيات داخل تلك المعتقلات.

وشهدت الأيام السابقة وقفات احتجاجية لأهالي المعتقلين، على إثر إعلان بدء إضراب عن الطعام ابتداءًا من يوم السبت الماضي، بسبب التعذيب الوحشي والانتهاكات التي يتعرضون لها من السلطات الإماراتية في اليمن، في الوقت الذي أصدرت «رابطة أمهات المختطفين» بيانا بشأن اقتحام الحوثيين لعدد من عنابر السجن المركزي بصنعاء بالسلاح والرصاص الحي ومسيلات الدموع، ونقل المعتقلين إلى أماكن غير معلومة.

وقفة لأهالي المعتقلين في سجون اليمن

جرائم السجون

وترتكب أطراف الصراع في اليمن جرائم في حق المعتقلين، تصل إلى استخدامهم كدروع بشرية أو تصفيات مباشرة، إضافة إلى التنكيل بهم وتعذيبهم داخل السجون، وهو ما حذرت منه وزارة حقوق الإنسان اليمنية، بعد ما ارتكبت ميلشيات الحوثيين مجزرة في السجن المركزي بصنعاء.

وأكدت الوزارة أن أعداد كبيرة من المعتقلين سقطوا بين قتلى وجرحى، جراء استخدام الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع من قبل الميليشيا الانقلابية، بعد أن حاولت الميلشيات نقل 50 معتقل إلى أماكن سرية لاستخدامهم كدروع  بشرية أو إخفائهم قسريًا.

وأشارت تقارير حقوقية، إلى وقوع حالات اختفاء قسري وتعذيب وخلافهما من ضروب سوء المعاملة من قبل الأطراف المتحاربة في اليمن، وهي تقارير أعدها خبراء في الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية يمنية. وأدت عمليات التعذيب إلى وفاة أكثر من مئة معتقل في مأرب ومحافظات أخرى.

وفي انتهاك أخير من إدارة السجون، هدد مدير السجن غسان العقربي، المعتقلين بنقلهم إلى مكان احتجاز آخر غير رسمي إذا لم يلغى الإضراب.

ويتهم أهالي المعتقلين قوات الإمارات التي تدير وتشرف على عدد من المعتقلات في عدن، برفض السماح لهم بزيارة أبنائهم أو الإفصاح عن أماكن وظروف اعتقالهم وتحديد تهم ضدهم وتقديمهم للمحاكمة أو إطلاق سراحهم، رغم مرور عامان على احتجازهم، والذي يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي.

هيومن رايتس تدين

وأصدرت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، اليوم الخميس، بيانا طالبت فيه الإمارات ووكلائها في اليمن التوقف عن تعذيب المعتقلين، والتحقيق في الشكاوى بهذا الشأن.

وأكدت المنظمة أنها وثقت العديد من حالات الاحتجاز التعسفي أو الاختفاء القسري بحق رجال وفتيان في مناطق يمنية تخضع لسيطرة الحكومة اليمنية، منها مدينة عدن.

وقالت المنظمة «الإضراب عن الطعام الذي بدأه عشرات المعتقلين في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن يسلط الضوء على سوء معاملة السجناء في جميع أنحاء اليمن»، مطالبة «بمعاملة المحتجزين معاملة إنسانية، وإطلاق سراح المحتجزين تعسفيا، وضمان تواصلهم مع المحامين وأفراد أسرهم».

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة: «يجب ألا يضطر المحتجزون إلى رفض الطعام لكي يُعاملوا معاملة إنسانية دون إساءة، على الإمارات ووكلائها اليمنيين التوقف عن إنكار المسؤولية عن سوء المعاملة والتحقيق في الشكاوى واتخاذ إجراءات بشأنها».

لافتة في وقفة احتجاجية ضد الاختطاف القسري

السجون السرية

السجون السرية في اليمن، أصبحت الأكثر انتشارا، فوفق تقارير حقوقية، فإن مليشيا جماعة الحوثي تدير 107 سجون، بينها 78 ذات طابع رسمي، و25 معتقلا سريا، وأربعة سجون خاصة، كما كشفت وكالة أسوشيتد برس، في وقت سابق عن وجود شبكة سجون سرية في اليمن تديرها دولة الإمارات العربية المتحدة، ويخضع فيها المعتقلون لصنوف مختلفة من التعذيب.

وقالت منظمة «سام للحقوق والحريات»، في تقرير صدر قبل نحو أسبوعين، إن أطراف الصراع في اليمن تحتجز المدنيين في سجون سرية ومراكز اعتقالات غير قانونية، تفتقر إلى أبسط المعايير الإنسانية.

وأحد السجون السرية التي تديرها الإمارات في عدن هو سجن «بثر أحمد»  الواقع شمال المدينة، وطالبت منظمات حقوقية في وقت سابق بضرورة إغلاقها ومحاكمة المتورطين فيها.

وكانت الوكالة، وثقت في تقريرها،  أن هذه السجون توجد داخل قواعد عسكرية ومطارات وموانئ يمنية عدة، بل حتى في مبان سكنية،  تشهد حالات تعذيب وحشية تصل إلى حد «شواء» السجين على النار.

خريطة للسجون الرسمية والغير رسمية أعدتها هيومن رايتس ووتش


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020