شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

السينما السعودية.. أفلام ومخرجين بلا دور عرض

انتشرت العديد من الشائعات، على مدار أعوام، حول قرب بناء دار سينما في المملكة السعودية، وسط فرحة البعض واعتراض الآخرين، والعديد من الفتاوى التي تؤكد حرمة وجود السينما.

وققد أثار رئيس هيئة الترفيه السعودية أحمد الخطيب، الجدل بعد تصريحاته لوكالة رويترز بإنشاء دار سينما بالمملكة، والذي رد عليها مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ بحرمة ذلك لم ينطوي على ذلك من مفسدة للأخلاق والقيم.

ووسط هذا الجدل الذي لم يحسم بعد نرصد لكم أهم مراحل السينما في السعودية

أحواش السينما

قبل نحو نصف قرن من الزمن كانت دور السينما في شوارع الرياض الرئيسية، مثلها في ذلك مثل القاهرة وبيروت، وغيرها من العواصم العربية، وكان الجمهور يقبل باهتمام على مشاهدة الأفلام في الأحواش المخصصة لذلك والتي كان معظمها موجود في الأندية الرياضية.

ودخلت السينما المملكة على يد الموظفين الغربيين بشركة كاليفورنيا العربية للزيت القياسي التي تحول اسمها فيما بعد لشركة آرامكو، حيث قامت الشركة بانشاء العديد من دور السينما، بل أنها قامت بإنتاج عدة أفلام أخذت الشكل الوثائقي، من أشهر تلك الأفلام فيلم وثائقي عن تدشين أول بئر بترولي بالمملكة بحضور الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، رحمه الله.

وانتشرت دور السينما إلى 4 مدن سعودية، هي الرياض وجدة والطائف وأبها، حتى وصل عدد دور العرض في جدة فقط إلى 30 دارًا.

ظهر أول فيلم محلي عام 1950، وحمل عنوان الذباب، وكان العمل من بطولة حسن الغانم، الذي يعتبر أول ممثل سينمائي سعودي، واستمرت السينما السعودية، حيث تم إنتاج فيلم تأنيب الضمير للمخرج السعودي سعد الفريح، من بطولة الممثل السعودي حسن دردير.

وحصل الفيلم السعودي «اغتيال مدينة»، للمخرج السعودي، عبدالله المحيسن، بجائزة نفرتيتي لأفضل فيلم قصير ويتم عرضه في مهرجان القاهرة السينمائي عام 1977.

انتهى وجود السينمات في السعودية في الثمانينات، بعد توجيه العديد من الاتهامات بأنه يروج لمخالفات شرعية وثقافات انحلالية لا تتوافق مع نظام الدولة.

وفي محاولات لاثبات أن السينما لا تروج لأي مخالفات شرعية، قام المخرج عبدالله المحيسن، بإخراج فيلم الصدمة الذي قدم فيه رؤيته الخاصة عما حدث في عام 1990 من غزو للكويت، ومن ثم تحريرها في حرب الخليج الثانية والأثر الذي أحدثته هذه الأزمة على المنطقة، وحاز الفيلم على الجائزة الذهبية في مهرجان القاهرة السادس.

وعلى الرغم من غياب دور العرض في المملكة إلا أن انتاج الأفلام وإبداع المخرجين السعوديين لم يتوقف، فقد وصل إجمال عدد الأفلام السعودية في الفترة من 1975 حتى 2012 إلى 255 فيلمًا.

وحصدت العديد من الأفلام ومخرجيها على العديد من الجوائز العالمية، فحصل فيلم «حرمة» على الجائزة الذهبية لمهرجان بيروت السينمائي لعام 2013، وفي العام نفسه أعلنت أكاديمية العلوم والفنون الأمريكية ترشيح فيلم وجدة لجائزة أوسكار كأول فيلم سعودي، وفي أغسطس 2016 تم اختيار الفيلم الكوميدي الرومنسي بركة يقابل بركة لتمثيل المملكة في جوائز أوسكار 2017 بفئة أفضل فيلم أجنبي.

والجدير بالذكر أن العديد من الإحصاءات الرسمية قد رصدت إنفاق السعوديين لما يقرب من 20 مليار دولار على الترفيه خارج المملكة، وخاصة حضور عروض السينما المميزة.

وعلى الرغم من ذلك مازال الجدل حول عودة السينما للمملكة لم يحسم بعد وتبقى أفلام السعوديين بلا دور عرض.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023