شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«مونيتور»: «رابعة» جريمة عسكر وإعلام تجردا من الإنسانية

قالت منظمة «هيومن رايتس مونيتور» إن مصر شهدت قبل 4 سنوات «أكبر وقائع القتل الجماعي لمتظاهرين سلميين في يوم واحد في تاريخ العالم الحديث»، لكن المأساة التي ما زالت مستمرة هم المفقودون والمختفون قسريا منذ ذلك التاريخ، وحينها قد يكون أمل بعض الأهالي هو العثور على جثة ذويهم.
وذكرت المنظمة أن الجيش المصري صب النار على آلاف المعتصمين في ميدان رابعة العدوية، بما فيهم النساء والأطفال والشيوخ، بعد اتهامهم بحيازة الأسلحة، وبترويع الآمنين ومضايقة السكان، وطالب السيسي الشعب بإعطائه تفويضا لمحاربة الإرهاب وفض الاعتصامين بالقوة.
 
وأشارت المنظمة أن تقديرات عدد القتلى والمصابين في المجزرة لا تزال غير مؤكدة، فورد في تصريحات لقيادات من الإخوان المسلمين كمحمد البلتاجي وعصام العريان، أن عدد القتلى تجاوز 3000 قتيل وآلاف الجرحى والمصابين، وذهبت قيادات أخرى إلى أن عدد القتلى بلغ خمسة آلاف، فيما أعلن تحالف دعم الشرعية المؤيد لمرسي أن إجمالي الوفيات في فض اعتصام رابعة وحده بلغ 2600 قتيل، وهو العدد الذي أعلنه المستشفى الميداني في رابعة، وتحدث تقرير وزارة الصحة المصرية عن 670 قتيلا ونحو 4400 مصاب.
وأعلن المسؤولون عن الطب الشرعي بالقاهرة -في 5 نوفمبر 2013- أن إجمالي عدد القتلى بلغ 377 قتيلا، من بينهم 31 جثة مجهولة الهوية، أما تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» فتحدث عن أن «قوات الأمن المصرية قتلت أكثر من ألف على الأرجح، وبحسب باحثي «هيومن رايتس مونيتور» اللذين تواجدوا في الميدان ورصدوا ووثقوا تلك الأعداد فقد وصل عدد حالات الوفاة في هذا اليوم إلى 1182 حالة قتل خارج إطار القانون على أيدي قوات الجيش والشرطة المصرية والقوات الخاصة».
 
 ووصفت المنظمة الإعلام المصري بأنه «تجرد من كل معاني الإنسانية، لم يكتف بإطلاق وترويج الإشاعات، بل يعمد في ذكرى فض الاعتصام الغاشم إلى التهوين من عدد القتلى، وتبرير قتلهم».
 
 وأكدت «رايتس مونيتور» وجود مختفيين قسريا لم يتم التوصل إلى مكانهم حتى الآن، وأسمائهم : 
 
ـ عبد الحميد محمد عبد السلام، البالغ من العمر 20 عاماً – الدقهلية – الفرقة الثانية كلية شريعة وقانون، بحسب بيان لأسرته، اختطف في أحداث فض اعتصام رابعة العدوية من شارع الطيران بمعرفة قوات الجيش والشرطة، وبعد بحث طويل علمت أسرته أنه مودع بسجون سرية ولم يتم الإفصاح عن مكان احتجازه ولم يتم عرضه على النيابة ولم يتم التواصل معه، وقد تأكدوا من ذلك عن طريق شهود – أحدهم شاهدت لحظة القبض عليه وآخرون شاهدوه يخرج مع الناس من ميدان رابعة الساعة السابعة مساء.
 
هذا وقد توجه أهله لعمل المحضر المقيد برقم 12046 لسنة 4/9 /2013 عرائض النائب العام والمحضر رقم 10656 و 10642 لـ2014 ومحضر نيابة الحامول برقم 7201  لسنة 2013 نيابة الحامول.
 
ـ عمر محمد علي حماد، البالغ من العمر 21 عامًا، يُقيم بمدينة العاشر من رمضان ـ مُحافظة الشرقية، – طالب الفرقة الأولى بكلية الهندسة وفقاً لأسرته، روت أنه اختفى عمر يوم 14 أغسطس/آب 2013 «فض اعتصام رابعة العدوية» حيث كان متوجهًا إلى الجامعة ليستطلع نتيجته وتنظيم حفلة راب مع أصدقائه، وتصادف في ذلك اليوم مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية؛ حيث اختطفته قوات الأمن وأدخل مدرعة جيش بحسب الأنباء التي تواترت لهم من شهود عيان.
 
وقد قامت أسرته بعمل تحليل DNA على جميع الجثث الموجودة بالمشرحة ولم تتطابق مع أي من الموجودين، كما قاموا بعمل محضر يفيد باختفائه بتاريخ 31 أغسطس/آب 2013، رقم 2471 إداري أول العاشر من رمضان، وبحثوا في كافة السجون مثل أبو زعبل وطره وبرج العرب وسجن العازولي الحربي ووادي النطرون ومصلحة السجون وجميع أقسام مصر وكان الرد أنه غير موجود بتلك السجون، كما قاموا بتقديم بلاغ للنائب العام برقم 12060 بتاريخ 11 يوليو/تموز 2014 وتحولت إلى نيابة شرق القاهرة برقم 1394 وارفقت برقم 800، ولم يعد لهم حتى الآن.
 
 
ـ محمود إبراهيم مصطفى أحمد عطية، البالغ من العمر 36 عامًا- بمحافظة الغربية – خريج كلية لغة عربية أزهر، تحكي عنه زوجته فتقول: آخر اتصال به كان يوم فض رابعة السادسة مساءً بعد اقتحام واستيلاء قوات الفض على المنصة، وجاءت أخبار لنا بأنه معتقل بسجن «العزولي»، وحتى الآن لم يعد، مشيرةً إلى أن من شباب الثورة الذين اعتصموا بميدان التحرير حتى رحيل المخلوع مبارك.
 
ـ محمد خضر علي محمد، -مهندس حاسبات خريج هندسة إلكترونيات حاصل على بكالوريوس الهندسة وعلوم الحاسب- بورسعيد، يقول عنه شقيقه: «محمد كان موجودًا وقت الفض وآخر اتصال تم بيننا وبينه كان الساعة 7 صباحا، وكان في ميدان رابعة أمام طيبة مول، وبعد ذلك انقطعت كل الطرق إليه ولم نعثر له على مكان ولا على جثة».
 
ـ عادل درديري عبد الجواد، – عامل – القاهرة – متزوج ولديه اثنان من الأبناء، تروي والدته أنه اختطف من ميدان رابعة ولم يعد للبيت منذ مجزرة رابعة وأنها قاموا بإجراء كافة تحاليل الـDNA ولم يجدوا جثته ولم يكن بين المصابين أو المعتقليين ولم يعد بيته حتى الآن.
 
ـ أسامة رشدي عبد الحليم، يُقيم بمدينة السويس، فقد بتاريخ 2 سبتمبر/أيلول 2013 كان خارج منزله، في وقت الحظر التجول وقتئذ، وقد تم إيقافه بالشارع ووقعت بينه وبين أحد الضباط مشادة ومن وقتها لم يعد لبيته ولا يعلم مكانه.
 
ـ محمود محمد عبد السميع،  البالغ من العمر 36 عامًا، من الفيوم، حسب رواية أسرته، فإن قد تغيب يوم الأربعاء 14 أغسطس/آب 2013، في أحداث مجزرة فض رابعة، وكانت آخر مكالمة بينه وبين أسرته كانت يومها الساعة السادسة مساءً وكان موجودًا حينها بشارع الطيران، ومن بعدها انقطعت أخباره ولم يجدوه.. لا بين الشهداء ولا المصابين ولا المعتقليين.
 
ـ محمود أحمد محمدي علي بدوي، يبلغ من العمر 36 عامًا، ويقيم بالقاهرة – عامل – متزوج ولديه 4 أبناء، بحسب رواية أسرته فقد فقد باعتصام رابعة العدوية يوم مجزرة الفض وكانت آخر مكالمة بينهم وبينه الساعة العاشرة صباحًا ومن حينها لم يعد ولا يعرف مكانه.
ـ أشرف حسن إبراهيم محمد، يبلغ من العمر 38 عامًا، عامل فني – يُقيم بالمنوفية، اختفى يوم مجزرة المنصة ولم يعد لأهله من وقتئذ.
 
 ـ محمد الشحات عبد الشافي، البالغ من العمر 31 عامًا- عامل حر، بحسب رواية شقيقه، فإنه فقد منذ مجزرة فض اعتصام رابعة، ومن شاهده رآه وهو ينقل المصابين ولم يشاهده بعد الساعة الحادية عشر صباحًا، ومن ذلك الوقت لم يستدل عليه ولم يجده أهله بين الشهداء أو المعتقلين.
 
 
ـ محمد حسين السيد السمان، يبلغ من العمر 25 عامًا، خريج كلية «حاسبات ومعلومات» جامعة عين شمس، وهو من سكان الحى الثامن مدينة نصر، مختفي من يوم فض رابعة في 14 أغسطس/آب 2017. 
 
مفقودون مجازر ما قبل رابعة:
 
 
ـحامد محمد إسماعيل، موجه بالتربية والتعليم وعضو نقابة المعلمين بالإسماعيلية، وعضو التحالف الوطني لدعم الشرعية بمحافظة الإسماعيلية، تم اختطافه من مقر عمله يوم الثلاثاء الموافق 22 يوليو/تموز 2014، وتم اقتياده لجهة غير معلومة، هذا وقد قامت أسرته بالبحث عنه في جميع أقسام الشرطة والسجون ولم يتم العثور عليه حتى الآن.
 
ـ علا عبد الحكيم محمد السعيد، – متزوجة – بالفرقة الأولى كلية شريعة جامعة الأزهر فرع الزقازيق، اختفت يوم الخميس 3 يوليو/تموز 2014، الذكرى الأولى تنحية مرسي عن الحكم أثناء توجهها لجامعتها ومن ذلك الوقت لم تعد إلى بيتها ولم يستدل على مكانها.
 
ـ عمرو إبراهيم عبد المنعم متولي، البالغ من العمر 23 عاماً – كفر الشيخ، قامت قوات الأمن باختطافه من أمام نادي الحرس الجمهوري صباحاً في يوم مجزرة الحرس الجمهوري الشهيرة 8 يوليو/تموز 2013 عندما كان يساعد في نقل المصابين والقتلى ويبحث عن أخيه المعتصم بالميدان ولم يعد من حينها.
  
ـ خالد محمد حافظ عزالدين -43 عاماً – محاسب – بني سويف، اختفى في 27 يوليو/ تموز 2013،  فيما يعرف بأحداث مجزرة المنصة، تقول عنه زوجته في أحد تدويناته عنه:«قبل ما يمشى رتبلي القنوات اللي بتذيع رابعة تحت بعضها وكان بيقول كلام غريب سبحان الله ما فهمتوش وقتها .. رتبلي القنوات عشان أشوفه قدامي على قناه من القنوات دي أشوفه مصاب بطلق حى والخرطوش مخرم هدومه وعليها دمه أشوفه قدامي فاقد الوعي وبيحاولوا يركبوا له تنفس صناعي …كل دا شفته قدام عيني شفته وانا كنت مكلماه من قبلها ومطمنه عليه… شفته وحسيت الرصاصة فيا أنا وأنا عمالة انزف من جرحى اللي هيفضل ينزف لحد ما ربنا يجمعنى بيه على خير».
 
واستطردت المنظمة أنه «في مصر، ثمّة معاناة يصعب تحمّلها. هناك، تنتظر عائلات أن يعود المختفون قسراً إليها. تنتظر أي أخبار عنهم. هل هم أحياء؟ هل هم بخير؟ هؤلاء ليسوا قادرين على الحداد ولا حتّى العيش من دون أحبائهم. لكنهم يعيشون على أمل أن يعودوا».
 
وجددت المنظمة مطالبتها للسلطات المصرية بضرورة «إنهاء ظاهرة الاختفاء القسري وإجلاء مصير جميع المختفين قسريا في حوزتها لديها واتخاذ التدابير ووضع آليات خاصة لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، كما تطالبها باحترام المواثيق الدولية ومعاهدات حقوق الإنسان والالتزام بها وإطلاق سراح جميع المختفين قسريا أو محاكمتهم أمام قضاء عادل».


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020