شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

من «رابعة» إلى «الوراق».. عمامات تعادي الشعب

وزير الأوقاف محتار جمعة - أرشيفية

يواصل رجال وزارة الأوقاف والأزهر دورهم في لعب دور المُحلِّل لقرارات نظام عبدالفتاح السيسي، بإصدار فتاوى تباركها وتجيزها وتعادي من يقاومها أو يرفضها؛ بدأت بمباركة مجزرتي رابعة والنهضة ووصلت إلى اقتحام الوراق.

فور اندلاع أحداث جزيرة الوراق أوّل أمس، توعّد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، أئمة مساجد الوراق بالتحقيق معهم بسبب دعوة بعضهم الأهالي إلى التصدي لقوات الأمن أثناء حملات الإزالة التي جرت مصحوبة بإطلاق الرصاص وأسفرت عن شهيد وعشرات المصابين.

الاعتراض حرام

وحرّم «جمعة» الوقوف في وجه الظلم، وقال في مداخلة هاتفية لبرنامج «هنا العاصمة» على قناة «سي بي سي» إن أعظم الظلم أن يحصل الإنسان على جزء من الأرض دون وجه حق، وأضاف أنّ «رفع السلاح في وجه الدولة قضية في منتهى الخطورة»، في الوقت الذي صمت فيه عن شرعية الأهالي وعقودهم الصحيحة بملكية الأرض، ودون أن يتوسط بكلمة حق.

وقال إن الوزارة تحقق مع الأئمة الذين دعوا المواطنين في «الوراق» إلى الاشتباك مع قوات الأمن، و«ستكون هناك عقوبات رادعة ولا مكان للمتعاطفين مع هذه التيارات بيننا».

الثورة حرام

منذ تعيينه وزيرًا للأوقاف في أولى حكومة بعد انقلاب الثالث من يوليو، لا يكاد يمر موقف حاسم في مسيرة الدعوة إلا ويبدي الوزير محمد مختار جمعة انحيازه للسيسي. ورغم اتهامه في قضايا فساد واحتيال؛ إلا أنه ظل وزيرًا للأوقاف حتى الآن.

ومن بين فتاويه المؤيدة للسيسي، قال الوزير محمد مختار إن التظاهر في ذكرى ثورة 25 يناير جريمة متكاملة الأركان وتورّط المصريين في العنف والإرهاب لصالح الأعداء، وهو أمر مُحرّم شرعًا.

ولا يتردد أصحاب العمامة، على رأسهم «جمعة»، في أيّ إجراء يرضي السلطة؛ سواء أكان تعميمًا لخطبة صلاة الجمعة أو إغلاق زوايا صلاة بدعوى سيطرة تيارات الإسلام السياسي عليها، أو حتى دخول معارك التموين والسلع الغذائية التي تتسم بـ«الشو الإعلامي» أكثر من خدمة الناس، بتخصيص منافذ بيع سلع غذائية بأسعار حكومية مخفضة في ساحات المساجد، إضافة إلى الإطاحة بعشرات الأئمة بدعوى توجّههم السياسي، والتنكيل بقيادات التيار السلفي في مصر ومنعهم من إلقاء الخطب والدروس الدينية في المساجد.

رفض الدفاع عن الأزهر

في أثناء الهجمة الإعلامية الضارية الأخيرة على الأزهر وشيخه الدكتور أحمد الطيب، لم يتحرّك الوزير دفاعًا عن المشيخة وشيخها؛ نكاية فيه، رغم أنه سبق وشغل منصب عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين في القاهرة، وطالب باستقلال الأزهر مرارًا وبميزانية مخصصة له ليؤدي رسالته على أكمل وجه.

ودبّ الخلاف بين جمعة والطيب إثر محاولات الوزير إرضاء السلطة على حساب الدين بخطبة الجمعة الموحدة، والإفتاء بتحريم النزول في ذكرى ثورة 25 يناير الخامسة عام 2016؛ حتى غدت كل تحركاته تسعى إلى إرضاء عبدالفتاح السيسي.

عمامات على نهج الوزير

وسبق وزير الأوقاف مفتي مصر الأسبق الدكتور «علي جمعة»؛ حيث قاد في بداية أحداث 30 يونيو 2013 هجومًا عنيفًا على جماعة الإخوان المسلمين، ووصفها بـ«شر الخلق والخليقة» وأنها تمرق من الدين مروق السهم من الرمية، مضيفًا أنها «مندفعة؛ ولكن إلى خارج الدين».

وقال علي جمعة أثناء برنامجه «والله أعلم» على فضائية «CBC»: «لا تقولي بقى مصالحة ولا تقولي ربنا يهديهم ولا بتاع، هؤلاء لا يرجعون عن مبادئهم، لا يمكن يرجعوا، هم يعتقدون أنهم أفضل من البشر، يعتقدون أنهم على الدين الصحيح ويحسنون صنعًا؛ لذلك عمرهم ما هيسمعوا النصيحة، وهذا ليس كلامي ولكن كلام النبي صلى الله عليه وسلم».

وتابع: «أؤكد أنهم شر الخلق والخليقة، رغم من أنهم حاملون للقرآن، وطوبى لمن قتلهم وقتلوه، ومش أنا اللي بقول، سيدنا اللي بيقول، يعني طوبى لمن قتلهم وطوبى لمن قتلوه، يعني الشرطة والجيش المصري»، مُضيفًا: «هؤلاء يُدعون لكتاب الله وليسوا منه، رأيتهم سيفيين بينهم كتاب الله وليسوا منه في شيء، ومن قاتلهم ليس أولى بالله منهم، هذه جماعة مارقة، سرقت جماعة المسلمين».

واستمرارًا لتصاعد أحداث الوراق، قررت النيابة العامة حبس تسعة من أهالي الجزيرة 15 يومًا، ووجّهت إليهم تهم مقاومة السلطات إثر تعرضهم لحملة أمنية لإزالة مباني مخالفة بالجزيرة؛ ما أسفر عن اشتباكات خلّفت شهيدًا وإصابات بين الشرطة والأهالي.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية